بعد إعادة تفعيل لجنة تفضيل المنتج المحلي.. مصنعون: حماية الصناعة تبدأ من المشتريات الحكومية - بوابة الشروق
الخميس 10 سبتمبر 2026 5:14 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

بعد إعادة تفعيل لجنة تفضيل المنتج المحلي.. مصنعون: حماية الصناعة تبدأ من المشتريات الحكومية

أحمد نصر
نشر في: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 4:18 م | آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 4:50 م

- مصنعون: زيادة الإنتاج والصادرات تعظم العائد
- القانون يلزم الجهات الحكومية بألا يقل المكون المحلي عن 40%
- تفضيل المنتج يفتح فرصًا أكبر أمام المصانع المحلية.. ولا يكفي وحده لزيادة الموارد

تباينت آراء خبراء ومصنعين حول جدوى تطبيق تفضيل المنتج المحلي في التعاقدات الحكومية، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن تفعيل القانون يمثل ضرورة لحماية الصناعة المصرية من منافسة المنتجات المستوردة وفتح أسواق جديدة أمام المصانع المحلية، يرى آخرون أن التفضيل وحده لا يكفي لزيادة العائد الصناعي، مطالبين بالتركيز على رفع الإنتاج وكميات الصادرات وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يعزز القيمة الفعلية للإنتاج الصناعي المصري.

وأكد مصنعون، أن التعاقدات الحكومية تمثل إحدى الأدوات المهمة لدعم الصناعة المحلية.

وترأس وزير الصناعة خالد هاشم، الاجتماع الأول للجنة تفضيل المنتج الصناعي المصري في أغسطس الماضي، في ضوء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2286 لسنة 2026 بإعادة تشكيل اللجنة، وإعمالًا لأحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية.

وأكد الوزير، في بيان اليوم الخميس، على خلفية الاجتماع، أن اللجنة في تشكيلها الجديد ستكون انطلاقة لإعادة تفعيل منظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على إعادة تفعيل القانون، بل ستشمل تطوير المنظومة بالكامل؛ بما يجعلها أكثر فاعلية ووضوحًا وقابلية للقياس والمتابعة.

وقال محمد البهي، خبير صناعي، إن تطبيق تفضيل المنتج المحلي والتوصية به في التعاقدات الحكومية ليس كافيًا لتحقيق مستهدفات الدولة في زيادة الموارد.

وأوصى البهي، بضرورة التركيز على زيادة كميات الصادرات المصرية واستغلال الأزمة العالمية وتقلبات الأسواق الحالية، بالتوازي مع وضع خطط لزيادة الإنتاج الصناعي المحلي ورفع نسبة المكون المحلي في المنتجات المصرية؛ بما يسهم في زيادة المحصل الفعلي والنهائي من الإنتاج المحلي.

وأوضح أن الصادرات المصرية، رغم تحقيقها أرقامًا قياسية من حيث القيمة، فإنها لم تشهد زيادة مماثلة في الكميات خلال الفترة الحالية؛ ما يستدعي التركيز على زيادة حجم الإنتاج والصادرات، وليس الاكتفاء بارتفاع قيمتها.

وتلتزم الجهات التي تسري عليها أحكام القانون، عند طرح مشروعاتها، بألا يقل المكون الصناعي المصري المطابق للمواصفات القياسية عن 40% من القيمة التقديرية للمشروع.

بدوره، قال محمد حنفي، إن تطبيق تفضيل المنتج المحلي سيعود على الصناعة المصرية بفوائد كبيرة، من خلال حماية الصناعة المحلية من المنافسة الخارجية، وإتاحة فرص أكبر أمام المصانع المحلية للعمل والاستفادة من التعاقدات الحكومية.

وأكد أن قانون تفضيل المنتج المحلي به عدد من الثغرات، وهو ما أدى إلى تعثر محاولات تطبيقه منذ عام 2016 وحتى الآن.

وأضاف أن اتحاد الصناعات المصرية كان من الجهات التي طالبت بتفضيل المنتج المحلي، موضحًا أن تعثر الأسواق والمصانع خلال الفترة الماضية يرجع، من بين أسباب أخرى، إلى عدم كفاية جودة بعض المنتجات المحلية وعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من الصناعات.

وأشار إلى أن الاستيراد يضغط على السوق المحلية في مصر ويضعف مبيعات المنتج المحلي، معتبرًا أن التطبيق الفعلي لتفضيل المنتج المحلي يمثل خطوة أساسية لبدء مرحلة جديدة من الصناعة المصرية.

وأوضح أن قطاع الصناعات المعدنية يعاني انخفاضًا في المبيعات بسبب منافسة المنتجات المستوردة للمنتج المحلي، لافتًا إلى أن تطبيق القانون بصورة فعالة يمكن أن يحقق للقطاع عوائد وأرباحًا كبيرة.

وقال أحد مصنعي الأدوية في السوق المحلية، إن السوق يشهد حاليًا رواجًا للأدوية المصرية، موضحًا أن الأدوية المحلية تمثل نحو 95% من إجمالي الأدوية المتاحة في السوق.

وأضاف أن العمل على توطين صناعة بعض الأدوية الحيوية يمثل الهدف الحالي للقطاع، بما يسهم في الوصول إلى الاكتفاء الكامل من المنتجات الدوائية محليًا.

وأكد أنه لا بد من الإسراع في تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلي خلال الفترة الحالية، بما يسهم في حماية الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك