متهمو «الهلال والدابودية» يصرخون داخل القفص ويوجهون هتافات معادية للدولة والشرطة - بوابة الشروق
الإثنين 10 أغسطس 2020 7:43 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

متهمو «الهلال والدابودية» يصرخون داخل القفص ويوجهون هتافات معادية للدولة والشرطة

ارشيفية
ارشيفية
كتب ــ يونس درويش:
نشر في: الأربعاء 11 مايو 2016 - 8:21 م | آخر تحديث: الأربعاء 11 مايو 2016 - 8:21 م
- الجلسة استغرقت 11 دقيقة.. و2000 جندى و120 ضابطًا أمنوا المحاكمة

- تأجيل النطق بالحكم على 163 متهمًا إلى جلسة 7 يونيو

- إحالة 26 متهمًا إلى المفتى فى «فتنة الهلايل والدابودية»

قررت محكمة جنايات قنا المنعقدة بمجمع محاكم أسيوط، اليوم، إحالة أوراق 26 شخصا إلى مفتى الجمهورية لبيان الرأى بشأن إعدامهم، وذلك من إجمالى 163 متهما بقتل 28 شخصا فى الأحداث التى وقعت بين قبيلتى الهلايل، والدابودية بأسوان قبل عامين، وأجلت المحكمة النطق بالحكم إلى جلسة 7 يونيو المقبل.

وضمت قائمة المحالة أوراقهم للمفتى 17 متهما حاضرا، و9 هاربين، وأصدرت هيئة المحكمة برئاسة المستشار محروس محمد على، قرارها فى القضية رقم 2793 جنايات قسم ثان أسوان، بعد جلسات استماع إلى شهود الإثبات، بناء على طلب الدفاع أو ممن استدعتهم المحكمة، كما استمعت المحكمة إلى دفاع 88 متهما حضوريا من بينهم 50 متهما من الهلايل، و38 متهما من الدابودية بينما غاب 75 متهما هاربا عن المحاكمة.

وبدأت جلسة المحكمة وسط إجراءات أمنية وعسكرية، وبحضور اللواء عبدالباسط دنقل مدير أمن أسيوط، واللواء عاطف القليعى حكمدار المديرية واللواء أسعد الذكير مدير المباحث الجنائية، واللواء عثمان عزت مساعد مدير الأمن، فضلا عن 120 ضابطا، وألفى مجند، وانتشرت السيارات المصفحة فى محيط مجمع المحاكم بوسط مدينة أسيوط وفرضت قوات الأمن طوقا أمنيا كبيرا، ومنعت تجمهر أهالى المتهمين فى محيط مبنى المحكمة، وأغلقت الطرق المؤدية إليها.

وحضر المتهمون فى التاسعة من صباح أمس، وسط تعزيزات أمنية مشددة، وقررت هيئة المحكمة إخلاء القاعة واقتصر الحضور على عدد محدود من هيئة الدفاع والإعلاميين والصحفيين وقوات الشرطة.

واستغرفت الجلسة 11 دقيقة فقط، أعلن فيها رئيس المحكمة أسماء المحالين للمفتى، وبعد إعلان الحكم بدأ المتهمون فى القفص الحديدى فى الصراخ وانهار بعضهم بكاء ولطموا الوجوه، وحاولوا تحطيم القفص الحديدى مما اضطر قوات الأمن إلى إخلاء القاعة، وطلب تعزيزات أمنية ضمت تشكيلات من الأمن المركزى، وظهر صوت أحد المتهمين مرددا هتافات معادية للدولة والشرطة.

وتعود أحداث القضية إلى عام 2014 عندما نشبت اشتباكات بين قبيلتى الهلايل والدابودية فى محافظة أسوان، أسفرت عن مقتل 28 وإصابة آخرين من الطرفين.

وجاءت تحقيقات النيابة وملف القضية فى «1850» ورقة، وبلغ عدد شهود الإثبات بها 47 شاهدا، كما ضمت أوراق إثبات القضية التى أعدتها النيابة العامة الكلية بأسوان، أقوالا جاءت على لسان سيد محمد محمود 57 عاما، موظف، وشهد بأنه فى 1 أبريل 2014، كتب بعض أفراد من عائلة الدابودية، وهم طلبة بمدرسة محمد صالح الثانوية الصناعية عبارات مسيئة على جدران المدرسة، فعلم بذلك بعض شباب عائلة الهلايل فحضروا وقاموا بمحو تلك العبارات، مما أدى إلى التشاجر فيمن بينهم لفظيا وتم الفض بين الطرفين بمعرفة المارة، وبتاريخ 2/4/2014، وقع عراك بين الطرفين على إثر ما حدث باليوم السابق، فتدخلت قوات الشرطة وفصلت بين الطرفين وتم عقد تصالح عرفى، وفى فجر يوم 4/4 كتب بعض أفراد عائلة الدبودية عبارات مسيئة لبنى هلال على جدران مساكن مجاورة للعائلة الثانية، مما دعا 2 من أفراد بنى هلال وهما أحمد سيد محمد، وابن شقيقه محمود شاذلى ــ لقيا مصرعهما فى الأحداث ــ إلى محو تلك العبارات، وكتابة عبارات أخرى تمجد فى آل هلال، مما دفع المتهمين الثانى، والثامن والأربعين، للتوجه إلى مسكن أحمد سيد، وتدخل أبناء عمومته، وطردهما وأعادوهما لمساكنهما.

واستكمل الشاهد: «قرب الساعة الواحدة ظهرا، حضر عدد من أفراد عائلة الدابودية لاصطحاب أحد افراد بنى هلال إلى مضيفة العائلة الأولى، لعقد جلسة صلح، وعقب وصوله تعدى عليه بعض شباب الدابودية بالضرب بالسنج والشوم، واقتادوه إلى داخل مسجد المضيفة وعرفنا بعدها أن عددا من بنى هلال حضروا إلى مكان احتجازه، وقتلوا 3 أشخاص وإصابة 7 من الدابودية».

ويواجه المتهمون فى القضية اتهامات متعددة على رأسها القتل، والشروع فى القتل، والتحريض، والسرقة، والخطف، والاعتداء على قوات الشرطة، وحيازة أسلحة، وإشعال الحرائق فى الممتلكات.

وكانت نيابة أسوان برئاسة المستشار بهاء الوكيل المحامى العام لنيابات المحافظة، أودعت قرار الإحالة ليضم عددا من أعضاء لجنة المصالحة وقيادات من الطرفين، بينهم عارف صيام، كبير الدابودية وعضو مجلس الشعب السابق، ويسرى حسن بحر «دابودى» من أعضاء لجنة المصالحة لأبناء دابود، وحمدى حجاج «هلالى»، ونوبى بلمون «هلالى»، وعمرو محفوظ «هلالى»، وسعد حسن «هلالى» من أعضاء لجنة المصالحة وقيادات بنى هلال، بالإضافة إلى متهمين حدثين لم يتجاوزا الثامنة عشرة من العمر، محمد عبدالماجد محمد «طالب» 17 سنة محبوس، وإسلام سيد نوبى 17 سنة، محبوسين.

وجاء فى أمر الإحالة أن المتهمين من الدابودية وبنى هلال، وآخرين خلال الأحداث التى شهدتها منطقة السيل الريفى خلال أيام 4 و5 و6 أبريل 2014، استخدموا الأسلحة النارية، وبيتوا النية وعقدوا العزم، وأعدوا لهذا الغرض، أسلحة نارية وبيضاء وزجاجات مولوتوف وانهالوا حرقا وطعنا ونحرا بالأسلحة المُعدة، قاصدين إزهاق الأرواح وأحدثوا إصابة الضحايا الموصوفة بتقارير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتهم، ووضعوا النار عمدا بالمنازل والمحلات وحظائر الماشية المملوكة للمجنى عليهم، بأن سكبوا عليها مواد مُعجلة للاشتعال وقذفوها بها، وأوصلوا بها مصدر ذو لهب مشتعل فطالتها النيران، وسرق عدد محدد من المتهمين من كل طرف منقولات ومصوغات ذهبية ومبالغ نقدية، ورءوس ماشية مملوكة للمجنى عليهم بطريق الإكراه، بأن أشهروا فى وجوههم أسلحة بيضاء ونارية مهددين إياهم بها فتمكنوا من تلك الوسيلة القسرية من بث الرعب فى نفوسهم، وشل مقاومتهم والاستيلاء على المسروقات.

وأضاف قرار الإحالة، أن المتهمين حازوا أسلحة وذخائر مما لا يجوز الترخيص بحيازتها، وحازوا أسلحة بالذات أو بالواسطة وأدوات تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص من سنج وسيوف وسكاكين وخناجر وعصى وشوم وزجاجات مولوتوف بغير ترخيص وبدون مسوغ من الضرورة الحرفية، وأتلفوا عمدا المركبات بأن أضرموا فيها النار فأحدثوا بها التلفيات، واشتركوا مع آخرين فى تجمهر مؤلف من أكثر من 5 أشخاص حال حملهم لأسلحة نارية وبيضاء وأدوات مما تستخدم فى الاعتداء على الاشخاص مع علمهم بالغرض منه وحازوا وأحرزوا ذخائر.

وتضمن أمر الإحالة، قائمة بأدلة الثبوت والتى ضمت 47 شاهدا من الطرفين، وروايات الشهود بشأن الأحداث منذ اندلاعها، وشهادة رئيس مباحث قسم ثانٍ أسوان، وشهادة رئيس مكتب مكافحة المخدرات بأسوان، وشهادة رئيس مباحث مديرية أمن أسوان، بشأن ملابسات وظروف الأحداث والخسائر التى لحقت بالجانبين.

وثبت بتقارير الصفة التشريحية للمجنى عليهم، أن حالات الوفاة جاءت نتيجة الإصابات الحرقية النارية، والتى تتسبب فى حدوث صدمة عصبية حادة تؤدى إلى توقف وظائف الأعضاء الحيوية بالجسد عن العمل، وحالات وفاة ناتجة عن إصابات قطعية بالعنق والرأس، أدت إلى تهتك فى الأنسجة الرخوة والعضلات والأوعية الدموية وحدوث نزيف دموى أدت للوفاة، والإصابة بطلقات نارية فى مختلف أنحاء الجسد والتى أدت بدورها إلى حدوث تهتك بالأنسجة الرخوة والعضلات والأوعية الدموية الرئيسية نتج عنه الوفاة، إضافة إلى الإصابات الذبحية والطعنية.

وثبت من تقرير الطب الشرعى أن معظم حالات الوفاة من بنى هلال، جاءت نتيجة إصابات طعنية وذبحية نتج عنها تهتك بالأنسجة الرخوة والعضلات والأوعية الدموية الرئيسية، وبعضها نتيجة حروق نارية لدرجة التفحم، فيما جاءت معظم حالات الوفاة بين أبناء دابود، بإصابات نارية وحروق أحدثت تهتكا بالأنسجة الرخوة والعضلات والأوعية الدموية الرئيسية، وكسورا ونزيفا دمويا وحروقا نارية.

وكشف تقرير الطب الشرعى، أن الإصابات التى لحقت بالطرفين، جاءت نتيجة إصابات بمقذوفات أطلقت من سلاح نارى، وإصابات رضية بحسب ما جاء بالتقارير الطبية.

وقال تقرير المعمل الجنائى، إن حرائق نشبت بمنازل بنى هلال وعددها 30 منزلا، وأخرى فى 6 محلات، و3 دراجات بخارية، وسيارة بيجو بدون لوحات بالإضافة إلى حظيرتى مواشى.

وبالنسبة للحرائق التى نشبت بمنازل الدابودية، فقد بلغ عددها 19 منزلا، وإحراق مقهى ومحل لبيع الطيور، ومحل تجارى، ومحلين لبيع قطع غيار الدراجات، ومخزن موبيليات، ومحل لبيع الهواتف المحمولة، ونشوب حرائق بدراجة بخارية وسيارة بيجو.

وكشف التقرير أن الحرائق نشبت نتيجة إيصال مصدر حرارى سريع بكل منطقة على حدة، باستخدام مواد سريعة الاشتعال أو إلقاء كرات مشتعلة وزجاجات مولوتوف، كما احتوى أمر الإحالة على عدد من الاسطوانات المدمجة المقدمة من الشهود، والتى تمكنت أجهزة البحث من جمعها، وكشف فحص الاسطوانات المدمجة، احتواءها على مقاطع فيديو تظهر تجمهر العديد من الأشخاص وهم يقتلون ويسحلون جثث بعض الأشخاص من الطرفين، فضلا عن ظهور آخرين يثنون ويشيدون بعمليات السحل والقتل.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك