حذرت 15 منظمة حقوقية يمنية ودولية، في بيان مشترك، من تدهور الأوضاع الإنسانية في محافظة تعز اليمنية، جراء إغلاق جماعة الحوثيين الطرق والمنافذ وعرقلة وصول الغذاء والدواء والوقود، مطالبة برفع الحصار ووقف الهجمات العشوائية.
وقالت المنظمات في بيان مشترك، الأحد، إن القيود المفروضة على حركة الإمدادات بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية التي قالت إنها بدأت في الثالث من سبتمبر، تهدد حياة ملايين المدنيين وتنذر بتعطل الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية وإمدادات المياه، وفق شبكة العربية.
وأضافت أن عدد السكان الأصليين في المديريات المعنية يبلغ نحو 4.35 مليون نسمة، إلى جانب أعداد كبيرة من النازحين، مشيرة إلى أن إغلاق الطرق أدى إلى تعطل نقل البضائع، واستنزاف المخزون الغذائي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتراجع قدرة الأسر على توفير الغذاء والمياه والعلاج.
ووفقًا للبيان، تحتاج المحافظة شهريا إلى نحو 12.35 مليون لتر من البنزين، و9.72 مليون لتر من الديزل لتلبية احتياجات النقل وتشغيل المرافق الأساسية، فيما يتطلب تشغيل آبار المياه وضخها نحو 20 ألف لتر من الديزل شهريا.
وحذرت المنظمات، من أن نقص الوقود يهدد بتعطيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ومضخات المياه، فضلا عن زيادة تكاليف النقل وصعوبة إيصال المياه بالصهاريج، بما يرفع مخاطر انتشار الأمراض، خصوصا في المناطق المكتظة بالسكان والنازحين.
في سياق متصل، حذّرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، من قرب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية بمدينة تعز، وقالت إن استمرار الوضع قد يؤدي إلى توقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال.
وأوضحت الوزارة أن نقص الوقود قد يعطل مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف وسلاسل تبريد الأدوية واللقاحات، ما يعرض المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لمخاطر مباشرة.
وشددت على فتح طرق الإمداد وضمان المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الصحية، داعية الأمم المتحدة والشركاء الصحيين إلى توفير الأدوية والمحاليل والأكسجين والمستلزمات الطبية والوقود بصورة عاجلة.
وطالبت المنظمات جماعة الحوثيين برفع الحصار فوراً، وفتح الطرق أمام السكان والشاحنات التجارية والإغاثية وسيارات الإسعاف، وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود والمياه دون عوائق تعسفية.
كما دعت الحكومة اليمنية والسلطات المحلية والأمم المتحدة والجهات المانحة إلى وضع خطة استجابة طارئة، وتأمين الإمدادات الأساسية واستمرار الخدمات الصحية والمائية، مع إعطاء الأولوية للنازحين والأسر الأشد فقراً والفئات الأكثر عرضة للخطر.
وطالبت كذلك الآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بتوثيق الانتهاكات والتحقيق فيها وضمان المساءلة.