قال مسئولان أمريكيان إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس سلسلة من الخيارات العسكرية المحتملة في إيران، في أعقاب الاحتجاجات الدامية التي شهدتها البلاد.
وأوضح المسئولان في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أن ترامب أطّلع خلال الأيام الماضية على خطط مختلفة للتدخل، في ظل تصاعد العنف في البلاد، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى ووقوع اعتقالات.
وتابع المسئولون الأمريكيون أن عددا من الخيارات التي عُرضت على ترامب تركز على استهداف الأجهزة الأمنية في طهران التي تُستخدم لقمع الاحتجاجات.
لكن داخل الإدارة الأمريكية، هناك مخاوف من أن تؤدي الضربات العسكرية إلى نتائج عكسية وتقويض الاحتجاجات.
وقال المسئولون إن هذه المخاوف تتمثل في أن الضربات قد يكون لها أثر غير مقصود يتمثل في توحيد الإيرانيين خلف الحكومة، أو دفع إيران إلى الرد باستخدام القوة العسكرية.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أول من أفاد بإطلاع ترامب على هذه الخيارات.
وأوضح المسئولون الأمريكيون أن ترامب يدرس أيضا عددا من الخيارات التي تستهدف النظام الإيراني دون الوصول إلى حد الضربات العسكرية، في إطار سعيه للوفاء بتعهده بمساعدة المتظاهرين في البلاد.
وتشمل هذه الخيارات عمليات سيبرانية تستهدف الجيش الإيراني أو أهدافا تابعة للنظام، وهي خطوة قد تعرقل جهود قمع الاحتجاجات، بحسب مسئول أمريكي.
كما تشمل الخيارات فرض عقوبات جديدة على شخصيات في النظام، أو على قطاعات من الاقتصاد الإيراني مثل الطاقة أو القطاع المصرفي.
كما درست الإدارة الأمريكية تقديم دعم تكنولوجي مثل ستارلينك لتعزيز الاتصال بالإنترنت في إيران، بما يساعد المتظاهرين على تجاوز التعتيم الإعلامي.
وقال ترامب إنه من المرجح أن يتصل بإيلون ماسك، مالك ستارلينك، بعد عودته إلى واشنطن من فلوريدا. وعرض الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مساعدة مماثلة في مجال الاتصال خلال آخر موجة احتجاجات في شوارع إيران عام 2022.
وقال المسئولون الأمريكيون إن عددا من الوكالات المختلفة شارك في إعداد الخيارات المقدمة للرئيس ترامب.
ومن المتوقع عقد إحاطات رسمية أكثر خلال الأسبوع الحالي، بما في ذلك غدا الثلاثاء، حيث يُتوقع أن يجمع ترامب كبار مسئولي الأمن القومي لمناقشة كيفية المضي قدما.