ثمنت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني ويليامز، العمل لإعداد إطار دستوري متين في ليبيا، مؤكدة أن طرابلس بإمكانها تنظيم الانتخابات وتلبية طموحات ما يزيد عن 2 مليون مواطن ليبي، سجلوا للتصويت في الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وتوجهت خلال مؤتمر صحفي، على هامش اجتماعات الجولة الأخيرة للجنة المشتركة لمجلسي النواب والأعلى للدولة بالقاهرة، اليوم الأحد، بالشكر إلى مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة، على الالتزام والجدية التي تجلت في مشاركتهم بهذا المشروع المهم، تحت رعاية الأمم المتحدة.
وقالت إن «الجولة الأخيرة للجنة في منعطف حرج تشهده ليبيا، بعد مرور 11 عامًا من الانقسام والضعف والنزاع والفوضى والاستقطاب»، متابعة: «أمامكم فرصة حقيقية ومسؤولية كبيرة حقًا لإحياء الأمل فيهم، ومنحهم سبيلًا يفضي إلى الانتخابات ضمن إطار دستوري قوي».
وأضافت أن المشاركين باجتماعات اللجنة حققوا إنجازًا كبيرًا منذ أول اجتماع عقد في القاهرة، مضيفة: «أحرزتم تقدمًا ملحوظًا للتوصل إلى اتفاق بشأن عدد من المواد الحساسة، وخلال آخر جولة للمحادثات في مايو أبديتم حسًا من التعاون والمسؤولية واستعدادًا على التوافق، وتوافقتم على عدد لا بأس به من المواد».
وأعربت عن شكرها للمشاركين على صراحتهم وحرصهم خلال الأسبوعين الماضيين، وتواصلهم المستمر في محاولة للتوصل إلى فهم مشترك، مستطردة: «بصفتكم ممثلين منتخبين من الشعب الليبي، قررتم في القاهرة قبل أسابيع أن الجلسة الحالية الأخيرة ينبغي أن ينتج عنها إطار دستوري متين يمكن من تنظيم الانتخابات».
وتابعت: «هناك مواد جوهرية لم يشملها التوافق بعد في تلك الجولة، وأمور مهمة بحاجة إلى الحلول، ونحن هنا للحلول، ونتوقع منكم الاستمرار والتحلي بالمسؤولية وروح التوافق للتمكن من التوصل إلى حلول تعلي مصلحة البلاد فوق كل شيء، الأمر الذي يمهد السبيل أمام استعادة الشرعية لجميع المؤسسات الليبية».
وأكدت أن «ليبيا تستحق كل ما هو أفضل وأطفالها يستحقون حاضرًا أفضل ومستقبل أكثر إشراقًا»، قائلة: «تتجه أنظار الليبيين إليكم وينتظرون نتائج ملموسة بفارغ الصبر، استمرار الانسداد الراهن لا بد أن ينتهي، والاجتماع بشكل آخر خط مستقيم يؤدي إلى التوافق».
وأردفت: «لابد لأبناء ليبيا وأهالي الدوائر من التمكن من ممارسة حقهم الديمقراطي والتصويت في انتخابات عامة وطنية لأول مرة منذ 8 سنوات»، موضحة أن الأمر يتوقف على القدرة على الالتزام والتوصل إلى اتفاق حول المواد المعلقة.
وتستضيف العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأحد، وعلى مدى أسبوع، اجتماعات الجولة الأخيرة، للجنة المشتركة لمجلسي النواب والأعلى للدولة؛ بهدف وضع إطار دستوري توافقي لإجراء انتخابات وطنية شاملة، وتجاوز الأزمة السياسية الراهنة، وسط تصريحات متفائلة من مجلسي النواب والدولة، وتأكيد الأمم المتحدة امتلاك «خيارات أخرى» حال فشل هذه المحادثات.
ووصل أعضاء اللجنة إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع، وفق تصريح صحفي صادر عن عضو لجنة المسار الدستوري عن المجلس الأعلى للدولة عبدالقادر حويلي.