القومي للطفولة والأمومة يطلق دليلا لمواجهة تطبيب ختان الإناث - بوابة الشروق
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 12:11 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

القومي للطفولة والأمومة يطلق دليلا لمواجهة تطبيب ختان الإناث

عمر فارس
نشر في: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 8:03 م | آخر تحديث: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 8:03 م

أطلقت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، «الدليل الإرشادي لمناهضة إضفاء الطابع الطبي على ختان الإناث».

وجاءت هذه الخطوة بالتعاون والشراكة مع وزارة الصحة والسكان، ونقابة أطباء مصر، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، بهدف تعزيز دور الكوادر الطبية ومقدمي الرعاية الصحية في التصدي لهذه الممارسة الضارة وحماية الفتيات من مخاطرها الصحية والنفسية.

وأُقيمت فعاليات الإطلاق بحضور قامات طبية وتنفيذية بارزة، من بينهم الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة، والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، والدكتور عصام العدوي، عضو المجلس القومي للمرأة، والدكتور عمرو حسن حسين، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة، وعضو المجموعة الاستشارية الفنية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والسيدة جيرمين حداد، القائمة بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وتزامن إطلاق الدليل مع الاحتفاء باليوم الدولي للطفلة (11 أكتوبر)، ليعكس التزامًا متجددًا بتمكين الفتيات وتوفير بيئة آمنة تصون كرامتهن وسلامتهن الجسدية والنفسية.

عبلة الألفي: ختان الإناث يخلف آثارا نفسية واجتماعية جسيمة على الفتيات

وأعربت الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان لشئون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، عن تقديرها لجميع الجهات والأفراد الذين أسهموا في دعم وإصدار الدليل.

وأكدت أن ختان الإناث يخلف آثارًا نفسية واجتماعية جسيمة على الفتيات، وقد يدمر مسار حياتهن خلال مرحلة المراهقة، فضلًا عن انعكاساته السلبية على العلاقات الزوجية وارتفاع حالات الطلاق، مشيرة إلى الجهود المبذولة داخل مجلس النواب لتغليظ العقوبات المرتبطة بهذه الجريمة.

وتابعت أن الدليل يتضمن دور مقدمي المشورة في التوعية بمخاطر ختان الإناث والتحذير من إضفاء الطابع الطبي عليه، مؤكدة ضرورة تكثيف جهود جميع المسئولين والعاملين في هذا الملف، والتعاون للإبلاغ عن أي حالات ختان، مع ترسيخ رسالة واضحة لدى المجتمع مفادها أنه لا يوجد ما يُسمى بالختان الطبي، وأن هذه الممارسة لا يمكن تبريرها أو اعتبارها إجراءً صحيًا.

- سحر السنباطي: استمرار ظاهرة «تطبيب الختان» على أيدي الأطباء

وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن النتائج الأولية للمسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2025 كشفت عن استمرار ظاهرة «تطبيب الختان» على أيدي الأطباء، بنسبة كبيرة، ونحو 13% على أيدي ممرضين وممرضات، مما يعني أن حالات كثيرة تتم داخل المنظومة الصحية، وشكلت هذه الأرقام دافعًا رئيسيًا لإصدار الدليل للحد من هذه الجريمة، التي تمنح الأسر شعورًا بـ«مشروعية زائفة».

وشددت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة على أنه لا يوجد أي مبرر طبي أو عرف اجتماعي يعلو على حق الفتاة في الأمان والكرامة، مؤكدة أن الطبيب يجب أن يكون خط الدفاع الأول عن حمايتها، وليس طرفًا في تعريض حياتها للخطر.

وأضافت أن الدليل يعمل كاستثمار في بناء وعي مهني يُزود الأطباء في التخصصات ذات الصلة، كالنساء والتوليد والأطفال وطب الأسرة والطوارئ، بالمهارات اللازمة للتواصل مع الأسر ورفض الممارسة حسمًا، مع الإشارة إلى أهمية خط نجدة الطفل (16000) كقناة وطنية لتلقي البلاغات وتقديم الدعم.

- عصام العدوي: إعداد هذا الدليل يجسد نموذجا مهما للتنسيق المؤسسي الفعال

وفي كلمته، أكد الدكتور عصام العدوي أن إعداد هذا الدليل يُجسد نموذجًا مهمًا للتنسيق المؤسسي الفعال، الذي تتكامل فيه جهود مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، وتتضافر فيه الخبرات لتحقيق هدف مشترك يتمثل في حماية الفتيات والقضاء على ممارسة ختان الإناث.

وشدد على أن القيمة الحقيقية لهذا الجهد لا تقتصر على إعداد دليل علمي متخصص، وإنما تمتد إلى ضرورة تبنيه وتدريسه بكليات الطب، وترسيخ مضامينه في الممارسة الطبية، بما يجعل تأهيل الأطباء وتعزيز مسئوليتهم المهنية والأخلاقية ضرورة ملحة.

وأكد أن التنسيق بين المؤسسات ليس مجرد توحيد للجهود، بل هو السبيل لتحويل الخبرات المتكاملة إلى نتائج ملموسة ومستدامة، قادرة على إحداث تغيير حقيقي في حماية الفتيات وصون حقوقهن.

- عمرو حسن: الدليل الإرشادي جاء ثمرة سلسلة مكثفة من ورش العمل

وأشار الدكتور عمرو حسن إلى أن الدليل الإرشادي جاء ثمرة سلسلة مكثفة من ورش العمل لتوحيد المعلومات والمفاهيم الطبية في مرجع شامل يستفيد منه طلاب الكليات الطبية والعاملون بالقطاع الصحي.

وأعرب عن أمله في استمرار تراجع معدلات الممارسة وصولًا إلى «صفر ختان» في مصر.

- جيرمين حداد: إجراء هذه الممارسة في بيئة معقمة لا يقلل من خطورتها

ومن جانبها، أكدت جيرمين حداد، القائمة بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، أن إجراء هذه الممارسة في بيئة معقمة لا يقلل من خطورتها، داعية إلى تضافر جهود العلماء والأطباء والمؤسسات لنزع الشرعية الزائفة عنها، والتعامل معها باعتبارها جريمة صريحة ضد الصحة العامة وحقوق الإنسان.

وقالت إن إضفاء الطابع الطبي على ختان الإناث ينتج عن الاعتقاد الخاطئ بأن إجراء هذه الممارسة الضارة في بيئة معقمة أو على يد طبيب أو ممرض يقلل من مخاطرها.

وأضافت أن الجهود تعتمد على الأطباء تحديدًا، بالشراكة مع العلماء والهيئات الأممية والمؤسسات الحكومية، لنزع هذه الشرعية الزائفة وإعادتها إلى حجمها الحقيقي بوصفها جريمة بحق الصحة العامة وحقوق الإنسان.

- أسامة عبد الحي: أهمية التنسيق مع رجال الدين بالتوازي لتصحيح المفاهيم المغلوطة

ومن جانبه، عبر الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، عن اعتزازه باستضافة إطلاق الدليل بمقر النقابة التي تمتلك تاريخًا طويلًا في مناهضة كل أشكال الاعتداء على جسد المرأة، مؤكدًا أهمية التنسيق مع رجال الدين بالتوازي لتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بهذه الظاهرة.

واختُتمت الفعالية بكلمة الدكتورة رحاب الفخراني، أمين عام مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، التي أكدت خلالها أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين مختلف الشركاء.

وعقب كلمتها، قامت الدكتورة رحاب الفخراني بتكريم الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وجميع الشركاء والمتحدثين المشاركين في الفعالية، تقديرًا لدورهم وإسهاماتهم في دعم جهود مناهضة ختان الإناث وتعزيز التعاون المؤسسي والمجتمعي من أجل ترسيخ الممارسات الطبية السليمة وبناء بيئة أكثر أمانًا وصحة للفتيات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك