تعكس توقعات أكثر من نصف المشاركين (57%) من الخبراء الاقتصاديين عالمًا مضطربًا في العام الحالي، وفق استطلاع المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، حيث ارتفعت المخاطر بنسبة 14 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي، وتصدرت المخاطر الجيو-اقتصادية المشهد، بحسب تقرير "المخاطر في 2026" الصادر اليوم الأربعاء.
ويرى 40% من الخبراء أن هذه الفترة لن تخلو على الأقل من عدم الاستقرار، في حين توقع 9% فقط استقرار الأوضاع، و1% هدوء الأوضاع.
وقال بورغه بريندي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لدافوس: "نظام تنافسي جديد آخذ في التشكل في ظل سعي القوى العظمى لتعزيز مناطق نفوذها، ويعكس هذا المشهد المتغير تعاونًا مختلفًا بشكل ملحوظ عما كان عليه في الماضي".
وأضافت سعاد زاهدي، المديرة العامة للمنتدى: "تقرير المخاطر العالمية بمثابة نظام إنذار مبكر، إذ يكشف عن حجم المخاطر المحتملة جراء المنافسة الجيو-اقتصادية والتكنولوجيا غير المنضبطة، وصولًا إلى الديون، ويؤكد في الوقت نفسه مسؤوليتنا المشتركة في صياغة المستقبل الذي نريده".
تصدرت المواجهة الجيو-اقتصادية تصنيف المخاطر على المدى القريب، حيث اعتبرها 18% من الخبراء والمشاركين الأخطر والأكثر احتمالًا في 2026، كما حازت هذه المخاطر على المرتبة الأولى من حيث شدة التأثير على مدى العامين المقبلين، بعد أن قفزت ثماني مراتب مقارنة بالعام الماضي.
ويليها النزاع المسلح بين الدول في المرتبة الثانية لعام 2026، قبل أن ينخفض إلى المرتبة الخامسة عند النظر إلى أفق العامين المقبلين.
وأشار التقرير، الذي تلقت "الشروق" نسخة منه، إلى أنه "في عالم تتصاعد فيه المنافسات وتطول مدة النزاعات، تُشكل المواجهات تهديدًا لسلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي العالمي الأوسع، فضلًا عن تقويض القدرة التعاونية اللازمة لمواجهة الصدمات الاقتصادية".
وفيما يتعلق بالتوقعات الجيوسياسية، يرى 68% من المشاركين أن العالم سيشهد خلال العقد المقبل نظامًا متعدد الأقطاب أو مجزأ، بزيادة قدرها أربع نقاط مقارنة بالعام الماضي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت المخاطر أكبر زيادة جماعية على المدى القصير (سنتان)، حيث قفزت مخاطر الانكماش الاقتصادي والتضخم المالي ثماني مراتب لتحتل المرتبتين 11 و21 على التوالي، في حين ارتفعت مخاطر انفجار فقاعات السوق سبع مراتب لتحتل المرتبة 18.
ويشير التقرير إلى أن تزايد مستويات الديون واحتمالية تشكل فقاعات جديدة، وسط التوترات الجيو-اقتصادية، قد يطلق مرحلة جديدة من التقلبات المالية والاقتصادية العالمية.