المصدر لـ«الشروق»: جهات فى الدولة أوصت بوقف الجدل.. وهتاف العمال للطيب كان لحظة فارقة
قال مصدر نيابى مطلع إن ائتلاف «دعم مصر» الذى يحوز الأغلبية البرلمانية فى مجلس النواب، هو أول من أطاح بمشروع تعديل قانون الأزهر المقترح من جانب عضو مكتبه السياسى النائب محمد أبوحامد.
وأضاف المصدر فى تصريح لـ«الشروق» أن امتناع الائتلاف عن إعلان موقف رسمى من المشروع، فور نشر تفاصيله، أغرى عددا كبيرا من نوابه بالانضمام إلى الحملات المناهضة للمشروع، وتوقيعهم على الطلب الذى رفعه النائب أسامة شرشر إلى رئيس مجلس النواب على عبدالعال، لرفض مناقشة المشروع «بدعوى تعارضه مع المادة السابعة من الدستور».
وأشار المصدر إلى «توصية جهات فى الدولة (لم يسمها) بوقف الجدل حول المشروع وهو ما تجلى فى تصريح رئيس البرلمان بأنه صفحة وطويت»، موضحا: هتافات العمال للإمام الأكبر أحمد الطيب فى مؤتمر الاحتفال بعيدهم مطلع مايو كانت إشارة فارقة، وحالة الغليان التى جرى رصدها فى قطاعات واسعة بين الأزهريين وخارجهم، بسبب المادة التى تجيز محاسبة شيخ الأزهر، كل ذلك بدا مرشحا للتصاعد فى حالة إعلان البرلمان إحالة مشروع القانون إلى المناقشة رسميا ولو حتى على مستوى اللجان النوعية.
وعن سبب عدم إعلان الائتلاف موقفه فى بداية طرح مشروع القانون، قال المصدر: لا أعرف.. لكن الأمر بدا مهددا للائتلاف نفسه، وخاصة بالنسبة للنواب المنتمين لمحافظات الصعيد، هم يفخرون بالانتماء للائتلاف ولا يترددون فى اتباع أوامره التنظيمية، لكن بالنسبة لهذه الأزمة المتعلقة بشيخ الأزهر، كان الوضع مختلفا، وأظن أن الحفاظ على تماسك «دعم مصر»، كان أحد الأسباب التى دفعت البرلمان للإطاحة بمشروع القانون أو إدخاله الأدراج ولو بصفة مؤقتة.
المصدر قال: قرأ كثير من النافذين فى صناعة القرار، رد شيخ الأزهر التحية للعمال فى حفلهم، وبحضور قيادات الدولة، كسلوك سياسى لرجل واثق من قدراته على مواجهة الأزمة، بل ويحسن إدارتها لمصلحته، كما رأى آخرون أن هز مكانة الطيب سيعزز شوكة المتطرفين لا العكس، والحقيقة أن قراءة الأزمة كصراع بين الدولة والمشيخة أمر فيه كثير من المغالطة، وبعيد تماما عن حقيقة الأمور.
من جانبه، قال رئيس ائتلاف «دعم مصر» النائب محمد السويدى، فى تصريح مقتضب لـ«الشروق»: «لا تعليق لدى.. اسألوا رئيس المجلس الدكتور على عبدالعال».