عمرو قورة يطرح روشتة لإنقاذ الدراما المصرية.. سقف للأجور وعقود ثلاثية مع القنوات - بوابة الشروق
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 3:08 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

عمرو قورة يطرح روشتة لإنقاذ الدراما المصرية.. سقف للأجور وعقود ثلاثية مع القنوات

إيناس عبدالله
نشر في: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 2:17 م | آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 2:17 م

- المنتج يحذر من خسائر الموسم الرمضاني ويدعو إلى رابطة لصناع الأعمال.. ويقترح الاستعانة بالذكاء الاصطناعي وتقليص مدة الحلقات

ربط المنتج عمرو قورة بين التحذيرات التي نشرها عدد من المنتجين والفنانين بشأن مستقبل صناعة الدراما، وارتفاع أجور النجوم وتكاليف الإنتاج، محذرا من أن استمرار الزيادات بالتوازي مع محدودية قنوات التوزيع قد يدفع شركات الإنتاج إلى الانسحاب من الموسم الرمضاني، داعيا إلى تأسيس رابطة للمنتجين تضع ضوابط للأجور والمصروفات، وإعادة تنظيم العلاقة بين شركات الإنتاج والقنوات الفضائية والنجوم.

وجاءت تصريحات قورة في منشور عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، تناول خلاله تزامن تحذيرات عدد من المنتجين في يوم واحد، قائلا إنه يرى أن الصناعة تواجه مخاطر منذ نحو 10 سنوات، نتيجة التنافس على النجوم والقنوات، لكنه أبدى استغرابه من أن بعض العاملين لم ينتبهوا إلى خطورة الوضع إلا أخيرا، وهو ما دفعه إلى سؤال عدد من أصدقائه المنتجين عن أسباب هذه المنشورات وتوقيتها.

وأوضح أن المنتجين الذين تواصل معهم ربطوا مخاوفهم بالمبالغة في أجور الفنانين وتكاليف الإنتاج، وما قد ينتج عن ذلك من خسائر، في ظل ما وصفه بتمركز التوزيع بين قنوات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية وقنوات مجموعة إم بي سي، بما يتيح لهذه الشبكات، بحسب تقديره، تحديد سقف لقيمة المسلسلات المعروضة عليها.

وأشار قورة إلى أن الزيادات السنوية في الأجور منذ عام 2019، مع استمرار المنتجين في قبولها ما دام العمل يحقق عائدا، وصلت إلى مستويات باتت تثير القلق، لافتا إلى أن بعض الشركات تدرس الانسحاب من الموسم الرمضاني المقبل، ليس فقط بسبب صعوبة إنجاز الأعمال في الوقت المحدد، وإنما أيضا بسبب المخاوف من الإنفاق بمبالغ كبيرة مع احتمالات عدم استردادها.

وضرب مثالا على تضخم المصروفات، قائلا إن تكلفة الوجبات اليومية للعاملين في مواقع التصوير أصبحت تقترب من تكلفة يوم تصوير كامل قبل 10 سنوات، فيما تجاوزت مصروفات يوم التصوير، وفقا للأرقام التي أوردها، مليون جنيه من دون احتساب أجور الفنانين، وهو مبلغ كان يكفي في السابق لتغطية يومين أو ثلاثة من التصوير.

رابطة للمنتجين وسقف للأجور

وطرح قورة مجموعة من المقترحات التي يرى أنها قد تساعد في الحد من الأزمة، في مقدمتها تشكيل رابطة لمنتجي الدراما تتولى التنسيق بشأن سقوف الأجور، ووضع ضوابط للطلبات التي يفرضها بعض النجوم، معتبرا أن اتفاق شركات الإنتاج على قواعد مشتركة من شأنه الحد من المنافسة التي تؤدي إلى ارتفاع التكلفة.

ودعا كذلك إلى إشراك القنوات الفضائية في التفاوض على أجور النجوم قبل توقيع العقود، من خلال اتفاق ثلاثي يجمع القناة والمنتج والفنان، بحيث تتحمل القنوات مسئولية أكبر في تحديد الأجور التي تتناسب مع القيمة التجارية للعمل، بدلا من الاعتماد على اسم النجم وحده عند اتخاذ قرارات الشراء.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن بعض النجوم قد يشاركون في الإنتاج مقابل الحصول على حصة من الأرباح، بما يربط جزءا من عائدهم بنتيجة العمل، بدلا من الحصول على أجر مرتفع ثابت بصرف النظر عن الأداء التجاري للمسلسل.

الذكاء الاصطناعي والمسلسلات القصيرة

ومن بين المقترحات التي طرحها قورة، دراسة إنتاج المسلسلات بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، أو المزج بين التقنيات الحديثة والتصوير الفعلي، معتبرا أن تطور هذه الأدوات قد يتيح خفض النفقات ويغير حسابات التعاقدات داخل الصناعة.

كما طرح إمكانية الاستعانة بصور النجوم وأصواتهم من خلال اتفاقات مقابل نسبة محدودة من أجورهم المعتادة، وهي فكرة تستلزم، حال تطبيقها، تنظيم الحقوق التعاقدية والملكية الفكرية والموافقة على استخدام الصورة والصوت.

ودعا أيضا إلى التوسع في إنتاج المسلسلات القصيرة، التي تتراوح مدة حلقاتها بين 5 و10 دقائق، قائلا إنها قد تخفض تكاليف الإنتاج إلى الثلث، وكشف عن علمه بتبني أحد المنتجين هذا النموذج، متوقعا أن يشهد توسعا خلال الفترة المقبلة.

وشدد قورة على ضرورة وضع ميثاق عمل للدراما التلفزيونية ينظم أعداد العاملين في مواقع التصوير، ويحدد المسئولية عند الاستعانة بأفراد إضافيين، ومن بينهم مساعدو النجوم، مع تحميل من يطلب وجودهم تكلفة أجورهم وانتقالاتهم وإعاشتهم، بما يحقق مزيدا من الانضباط في المصروفات.

واختتم مقترحاته بالدعوة إلى التحرك قبل بدء التفاوض على أعمال عام 2027، مؤكدا أن هدفه هو حماية مصالح مختلف العاملين في المنظومة، من أصغر العاملين في مواقع التصوير إلى المنتجين.

الصناعة كلها في خطر

وتأتي تصريحات قورة بعد موجة من المنشورات التي أثارت تساؤلات بشأن أوضاع صناعة الدراما، بدأت مع تحذير المنتجة مها سليم من أن "الصناعة كلها في خطر"، في منشور مقتضب عبر حسابها على فيسبوك يوم 13 أكتوبر، من دون أن توضح الأسباب التي دفعتها إلى كتابة هذه العبارة.

وفي اليوم نفسه، كتب المنتج عبدالله أبو الفتوح: "فعلا إحنا مش عارفين نشتغل، والشغلانة بتتآكل"، وهو المنشور الذي شهد تفاعلا من عدد من الفنانين، بينهم داليا البحيري التي ربطت الأزمة، في تعليقها، بترك فنانين في منازلهم من دون فرص عمل، فيما رأت رانيا محمود ياسين أن المنظومة تعاني خللا منذ سنوات بسبب الأجور المبالغ فيها وتكاليف التصاريح والتصوير الخارجي.

كما علقت نرمين الفقي معربة عن قلقها على مستقبل الصناعة والعاملين فيها، بينما كتبت رانيا محمود ياسين في تعليق آخر: "نفسي نرجع السكريبت هو النجم"، في إشارة إلى أهمية النص في عملية الإنتاج.

ومن جانبها، عبرت الفنانة منة فضالي عن استيائها من الأوضاع، وكتبت في منشور آخر: "البقاء لله في الشغلانة والفن وحسبي الله ونعم الوكيل"، فيما علقت على منشور مها سليم بعبارة: "باظت خلاص ربنا يرحمنا وربنا كبير".

وتكشف هذه التصريحات عن تعدد جوانب الأزمة كما يراها العاملون في المجال؛ فبينما يركز بعض المنتجين على ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة تحقيق عائد يغطيها، يشير فنانون إلى تراجع فرص العمل واختلال توزيع الأدوار، في حين يطرح آخرون ضرورة إعادة الاعتبار للسيناريو وضبط آليات اختيار المشاركين في الأعمال.

وكان قورة قد تناول ارتفاع تكاليف الإنتاج في منشور سابق مطلع أكتوبر الجاري، استعرض فيه الفارق بين نفقات التصوير في الماضي والوقت الحالي، داعيا إلى اتفاق بين المنتجين على سقف للمصروفات.

ويأتي طرحه الجديد ليضيف إلى هذا النقاش مقترحات تتعلق بتنظيم الأجور، وتوزيع مسئولية التفاوض بين أطراف الصناعة، والاستفادة من نماذج إنتاج بديلة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك