ضابط شاهد في قضية «ترحيلات أبو زعبل» يروي أحداث واقعة مقتل المتهمين داخل السيارة - بوابة الشروق
السبت 17 أبريل 2021 1:17 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

ضابط شاهد في قضية «ترحيلات أبو زعبل» يروي أحداث واقعة مقتل المتهمين داخل السيارة

ارشيفية
ارشيفية
محمد جمعة
نشر في: الأربعاء 15 أبريل 2015 - 6:04 م | آخر تحديث: الأربعاء 15 أبريل 2015 - 6:04 م
- «المتهمون طلبوا شرب المياه وقالوا إنهم هيفطسوا.. والضباط لم يستجيبوا»

- شفاطات سيارة الترحيلات لم تكن تعمل

- المجني عليهم لم يعتدوا على الضباط الذين تركوهم 8 ساعات بالسيارة

- مأمور السجن رفض استلام جثث المتوفين واستلم الاحياء فقط

- أحد المتهمين صرخ قائلا بأن أحدهم توفي فذهب زملائي للضباط لإخبارهم الا انهم لم يستجيبوا لهم

استمعت محكمة جنح مستأنف الخانكة المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار شريف محمد سراج الدين، الى شهادة رقيب الشرطة ربيع عبد العزيز، شاهد الإثبات في قضية سيارة ترحيلات أبوزعبل التي يعاد فيها محاكمة 4 ضباط متهمين بقتل 37 وإصابة 8 آخرين من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى على سبيل الخطأ .

وأكد الشاهد أنه لم يعتدِ أي من المجني عليهم على أي ضابط أو جندي من أفراد قوة تأمين سيارة الترحيلات، مشيرا إلى أن محدث إصابته هو أحد زملائه الذي أصبح الأن ضابط شرطة بمديرية أمن المنوفية، وأن ما أشاعه المتهمون بالتعدي علي أحد ضباط الشرطة كان محاولة منهم لإثبات أن أفراد القوة أصيبوا بسبب تعدي المتهمين عليهم .

وسرد الشاهد أحداث الواقعة من بدايتها، مشيرًا إلى أنه كان يعمل بقسم شرطة مصر الجديدة، وفي 18 أغسطس 2013 يوم الواقعة، كان معين خدمة بالقسم وخرجت مأمورية لنقل 45 متهمًا داخل سيارة ترحيلات واحدة الى سجن أبو زعبل حوالي الساعة 6:30 صباحا، ومعها 12 فرد حراسة ونائب مأمور القسم و3 ضباط .

وأضاف الشاهد أنه كان جالسًا في المقعد المخصص له بالسيارة وكان يصاحبهم سيارتان تأمين، ووقت وصولهم للسجن طلبت منهم إدارة السجن الالتزام بالدور في تسليم المتهمين، وكان رقمهم في التسليم 11 أو 12، مشيرًا الى أن الضباط قاموا ببدء إنهاء أوراق المتهمين، وأنه جلس بجوار السيارة.

وتابع: حوالي الساعة التاسعة طلب المتهمون شرب المياه وأبلغت الضباط بذلك فقالوا لي روح وهنيجي وتم فتح باب السيارة تماما الساعة 10 صباحا وفؤجنا بأنه لا يوجد مفتاح للقفل الخلفي للباب فقمنا بكسر القفل وإعطاء المياه للمتهمين ثم أغلقنا الباب بكلابش احد المتهمين وعاد الضباط لمواقعهم ونحن ايضا افراد الحراسة.

واستطرد : بعد حوالي ساعة طلب المتهمون شرب المياه مرة ثانية وقالوا بانهم مخنوقين وهيفطسوا وانا فضلت بجوار السيارة وزملائي ذهبوا للضباط لفتح الباب لاعطائهم المياه الا ان الضباط لم يستجيبوا لطلباتهم حتى جاءت الساعة 12 فقمنا باحضار زجاجات المياه وتفريغها في فتحات سيارة الترحيلات، وبعد ما كان المتهمين في السيارة صوتهم عالي سكت صوتهم ووجدنا أحد المتهمين يصرخ قائلا بأن احدهم توفي فذهب زملائي للضباط لإخبارهم الا انهم لم يستجيبوا لهم وعلى الساعة 1:30 ظهرا وجدنا أحد المتهمين يقول بأن هناك متهما آخر توفي وسكت صوت المتهمين تماما .

وتابع: عندما جاء وقت التسليم الساعة 2 ظهرا طلب أحد زملائه من نائب المأمور عمرو فاروق بفتح الكلابش من أجل تجهيز المتهمين، إلا انه قال لزميلي الرقيب انت مش هتعرفلي شغلي، وعندما قمنا بفتح الكلابش لانزال المتهمين لم يُفتح الباب واعتقد الضباط بأن المتهمين جالسين خلفه ولا يريدون فتحه وطلب نائب المأمور إحضار طفاية حريق لتخويف المتهمين بها، وقام احد الضباط الذي يرتدي ملابس ملكية باستخدام بخاخة في وجوه المتهمين الا ان الضابط محمد يحيى رفض ذلك، وقمنا باحضار منشار كهربائي لفتح الباب ودخل الضابط محمد يحيى وقال بان المتهمين مغمى عليهم فدخلت خلفه شاهدت المتهمين وابلغته بانهم ماتوا فقمنا بسحب المتهمين من كان خلف الباب وكان عددهم من 8 الى 9 جثث ثم انزلنا باقي المتهمين وتبين موتهم ايضا.

وأضاف: رفض مأمور السجن استلام جثث المتوفين واستلم الاحياء فقط وغادرت باقي سيارات ترحيلات التي كانت خلفنا.

وفي إجابته على أسئلة المحكمة والدفاع، قال الشاهد: شفاطات سيارة الترحيلات لم تكن تعمل من أجل خلق تهوية لها وعندما وصلنا للسجن كانت حالة المتهمين طبيعية ولم يكن يشتكوا من اي شي وان المجني عليهم ظلوا بداخل سيارة الترحيلات بدء من الخروج للقسم من الساعة 6:30 صباحا حتى الساعة 2 ظهرا أي حوالي 8 ساعات ولم يخرج اي متهم من السيارة وتم ادخال زجاجات المياه لهم فقط وان من اول دخل السيارة بعد فتح الباب بالمنشار الكهربائي المتهم الرابع الضابط محمد يحيى الذي استطاع الدخول من فتحة صغيرة وخرج بعد قليل قائلا بان المتهمين مغمى عليهم وانا دخلت خلفه ووجدت المتهمين ماتوا وقمنا باخراجهم.

تأتي إعادة المحاكمة بعد قبول محكمة النقض طعن النيابة العامة على حكم محكمة جنح مستأنف الخانكة الصادر ببراءة المتهمين، لما تضمنه من قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال.
وكان حكم جنح مستأنف الخانكة قد الغي الحكم الصادر من محكمة جنح أول درجة الصادر بمعاقبة المتهم الأول عمرو فاروق نائب مأمور قسم مصر الجديدة، بالحبس لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، ومعاقبة النقيبين إبراهيم محمد المرسى وإسلام عبد الفتاح حلمى والملازم محمد يحيى عبد العزيز، بالحبس لمدة سنة مع إيقاف تنفيذ العقوبة .

كان النائب العام قد أحال المتهمين إلى محكمة الجنح لاتهامهم بالقتل والاصابة الخطأ فى الظرف المشدد لـ 45 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى أثناء تسليمهم الى سجن أبو زعبل العسكري يوم 18 أغسطس 2013 عقب فض إعتصامي رابعة العدوية والنهضة بأربعة أيام.
وذلك بعد أن أثبتت التحقيقات أن المتهمين شاب تعاملهم مع مأمورية الترحيلات المكلفين بها الإهمال والرعونة وعدم الاحتراز والإخلال الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم من الحفاظ على سلامة وأرواح المواطنين حتى ولو كانوا متهمين.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك