وزير الكهرباء: الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حق أصيل.. والبرنامج النووي المصري يلتزم بأعلى معايير الأمان - بوابة الشروق
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 10:53 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

وزير الكهرباء: الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حق أصيل.. والبرنامج النووي المصري يلتزم بأعلى معايير الأمان

محمد صلاح
نشر في: الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 10:34 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 10:34 ص

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية تمثل حقًا أصيلًا لجميع الدول بموجب معاهدة عدم الانتشار، مشددًا على أن مصر تواصل دعمها للبحث والتطوير في مجالات الطاقة النووية والتطبيقات السلمية لها، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

جاء ذلك خلال إلقاء البيان المصور لجمهورية مصر العربية أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في دورته السبعين، المنعقد خلال الفترة من 14 إلى 18 سبتمبر الجاري بالعاصمة النمساوية فيينا.

وقال وزير الكهرباء إن مصر تدعم التطورات التكنولوجية في مجال الطاقة النووية، وتتابع باهتمام جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلقة بتطوير المفاعلات النموذجية والصغيرة، وغيرها من تكنولوجيات المفاعلات الناشئة والمتقدمة.

وشدد عصمت على أهمية أن تسهم هذه الجهود في تمكين الدول من الاستفادة من تلك التكنولوجيات وتيسير استخدامها بصورة آمنة ومسؤولة، دون فرض شروط أو قيود إضافية على النفاذ إليها، مع مراعاة اختلاف الالتزامات القانونية للدول الأعضاء.

وأشار إلى أن مصر تواصل مشاركتها الفاعلة في المبادرات الدولية المرتبطة بالمواءمة والتوحيد في المجال النووي، مؤكدًا حرصها على توظيف ما تمتلكه من خبرات وكوادر مؤهلة ومرافق بحثية متميزة لتعزيز مقاصد الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بالتعاون مع الوكالة.

تعاون فني مع الوكالة

وأوضح وزير الكهرباء أن المؤتمر يمثل فرصة لتعزيز مجالات التعاون الفني بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة من الطاقة، مشيرًا إلى أن برامج التعاون تتضمن عددًا من المشروعات التي تستهدف الاستخدام الأمثل للمفاعلات وتطوير الموارد البشرية اللازمة لتصميم وتشغيل واستخدام المفاعلات والمنشآت المرتبطة بها.

وأضاف أن المعهد القومي للأورام في مصر تم اعتماده مركزًا ضمن مبادرة «أشعة الأمل»، بما يدعم بناء القدرات ونقل الخبرات في مجال مكافحة السرطان.

تطورات جديدة في محطة الضبعة النووية

واستعرض الدكتور محمود عصمت آخر التطورات الخاصة بالمشروع النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء من خلال محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتحقيق التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة.

وأشار إلى أن المشروع شهد تقدمًا نوعيًا خلال نوفمبر 2025، مع تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر تقنية الفيديو كونفرانس، إلى جانب توقيع أمر شراء الوقود النووي.

وأوضح أنه خلال عام 2026 اكتمل تصنيع عدد من المعدات النووية الرئيسية للوحدة الأولى، من بينها التوربينات ومثبت الضغط ومولدات البخار، كما تم في 9 يوليو الماضي تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بحضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد استمرار الأعمال في الوحدات الأربع للمحطة، التي تعد من أكبر مواقع إنشاء محطات الطاقة النووية في العالم حاليًا، بالتوازي مع استكمال إجراءات واختبارات ما قبل التشغيل للوحدة الأولى، وحيازة المواد النووية، تمهيدًا لاستقبال الشحنة الأولى من الوقود النووي.

أعلى معايير الأمن والأمان النووي

وأكد وزير الكهرباء أن البرنامج النووي المصري يلتزم بأعلى معايير الأمن والأمان النووي، مشيرًا إلى مشاركة مصر في المؤتمر الاستعراضي لاتفاقية الأمان النووي في أبريل 2026، عقب تقديم تقريرها الوطني المفصل.

ولفت إلى استضافة مصر، خلال يوليو الماضي، بعثة خدمة المراجعة الرقابية المتكاملة التابعة للوكالة، والتي خلص فريقها الدولي إلى امتلاك مصر منظومة رقابية شاملة وراسخة للأمان النووي والإشعاعي، تغطي مختلف المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية.

وأضاف أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا لدعم الأمن النووي، وتقوم بدور فعال في أنشطة التوعية والتدريب على مستوى منطقتي الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

رفض ربط التعاون النووي بالبروتوكول الإضافي

وشدد عصمت على التزام مصر بالشفافية الكاملة في ممارسة جميع أنشطتها النووية السلمية، في إطار التزاماتها القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة.

وأكد موقف مصر من الطبيعة الطوعية للبروتوكول الإضافي، مشددًا على رفض أي مساعٍ لفرض الانضمام إليه كشرط مسبق للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، أو الربط بينه وبين الالتزامات القانونية للدول بموجب معاهدة عدم الانتشار.

مصر تطرح مجددًا قرار ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط

وأبرز وزير الكهرباء محورية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبارها الجهة المعنية بالتحقق النووي ومتابعة تنفيذ اتفاق الضمانات الشاملة.

وطالب الدول الأعضاء والمدير العام وسكرتارية الوكالة بتكثيف الجهود لتحقيق عالمية اتفاق الضمانات، وفقًا لقرارات المؤتمر العام ذات الصلة.

وكشف أن مصر ستقوم مجددًا هذا العام بطرح مشروع قرار بشأن تطبيق ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط، باعتباره خطوة أساسية نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وقال إن الحاجة إلى الإسراع بإنشاء هذه المنطقة أصبحت أكثر إلحاحًا في ظل التطورات الخطيرة والأوضاع التي تشهدها المنطقة خلال العامين الماضيين، داعيًا جميع الدول المحبة للسلام إلى دعم القرار.

إدانة أي هجوم على المنشآت النووية السلمية

وشدد عصمت على موقف مصر المبدئي الرافض والمدين لأي هجوم على المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة والمخصصة للأغراض السلمية.

وأكد أن استهداف هذه المنشآت يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ونظام الوكالة، ويقوض مصداقية منظومة منع الانتشار النووي برمتها.

وجدد تمسك مصر بأهمية تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، باعتبار ذلك السبيل



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك