هشام رامز لـ«الشروق»:لن يتم إلغاء حد الإيداع اليومى والشهرى من الدولار وأنا محافظ للبنك المركزى - بوابة الشروق
الأربعاء 24 أبريل 2024 1:38 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

هشام رامز لـ«الشروق»:لن يتم إلغاء حد الإيداع اليومى والشهرى من الدولار وأنا محافظ للبنك المركزى

هشام رامز
هشام رامز
بيرو- حوار- نيفين كامل
نشر في: الخميس 15 أكتوبر 2015 - 10:38 ص | آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2015 - 10:57 ص

• سعر الدولار تحرك بنسبة 27.5% منذ تعيينى وبصورة تدريجية لم يشعر بها المواطن

• الحكومة المصرية تفضل الانتهاء من برنامج الإصلاح قبل قرار التعامل مع صندوق النقد الدولى

• «البنك المركزى معندوش دولار مخبيه» وإنما يديره لما يحقق أولويات الاقتصاد المصرى

• زيادة ما تم بيعه للبنوك من دولار بعد إقرار الحد اليومى للإيداع من 10 مليون دولار يوميا إلى 150 مليون دولار

• الشخص ممكن يخدم بلده دون أن يكون فى منصب تنفيذى

• البنك المركزى يشارك فى إدارة الاقتصاد، وليس طرفا سياسيا أو اجتماعيا

• عدم وصول سعر الدولار لسعره العادل لا يضر بقطاع الصادرات

أكد هشام رامز، محافظ البنك المركزى، أن قرض صندوق النقد الدولى له مزايا كثيرة، مضيفا أن التعامل مع الصندوق يؤكد قيام الدولة بإصلاحات سليمة، لكن الحكومة تفضل الانتهاء من برنامج الإصلاح، قبل التعامل مع الصندوق.

وطمأن رامز، فى حوار لـ«الشروق» على هامش مشاركته فى اجتماعات مجموعة صندوق النقد الدولى والبنك الدولى ببيرو، المصريين لعدم القلق من تراجع احتياطى النقد الأجنبى خلال الشهرين الماضيين، موضحا ان البنك المركزى تحمل سداد مبالغ كبيرة هذا العام، ولن تكون موجودة العام المقبل.. وإلى نص الحوار:

● ما أهمية حضور اجتماعات مجموعة صندوق النقد الدولى والبنك الدولى بالنسبة لمصر؟
ــ الاجتماعات الدولية تميل أكثر إلى كونها اجتماعا مشتركا لدول العالم للتحدث عن اقتصاديات العالم، ومناقشة الاتجاهات المختلفة للاقتصاد العالمى، وتأثيرها على الدول المختلفة، ومن بينها مصر، ولذلك، فهى تساهم فى تبادل الأفكار والتوقعات.

● هل تم التطرق إلى موضوع الاقتراض من صندوق النقد الدولى خلال هذه الزيارة؟ أم هى فكرة مستبعدة؟
ــ لم يتم التطرق إلى موضوع القرض، وهو ليس هدفا حاليا للحكومة، فعلى الرغم من أن الحصول على القرض هو حقنا كدولة مؤسسة للصندوق، ولكن التوقيت يرجع لنا كدولة مصرية، وحين تكون الحكومة المصرية جاهزة لهذه الخطوة سنقوم بها.
وقرض الصندوق له مزايا كثيرة، غير الناحية المالية، فإن التعامل مع الصندوق يؤكد على قيام الدولة بإصلاحات سليمة، لكن الحكومة المصرية تفضل الانتهاء من برنامج الإصلاح قبل أن تقرر التعامل مع صندوق النقد الدولى، فنحن نريد خطة إصلاح مصرية.

● تعرض البنك المركزى، وبصفة خاصة شخص سيادتكم، لهجوم شديد خلال الفترة الأخيرة من قبل رجال الأعمال بسبب الإجراءات التى تم اتخاذها للسيطرة على سعر صرف الدولار ما أدى إلى عدم توافره فى الأسواق.
ــ الهجوم موجود بالفعل، ولكن هذا لا يعنى أن الدولار غير موجود، الموضوع بمنتهى البساطة، «هل البنك المركزى عنده دولار ومخبيه»، فالاحتياطى من النقد الأجنبى ينخفض، وأى دولة تمر بحالة اقتصادية مثل تلك التى نمر بها فى مصر، يجب أن تكون لديها أولويات، والبنك المركزى لا يطبع الدولار وإنما يديره لما يحقق أولويات الاقتصاد المصرى.

وللأسف الشديد الناس ترفض أخذ هذه الأولويات فى الاعتبار، وكل قطاع ينظر فقط إلى أولوياته، وإذا نظرنا إلى ميزان المدفوعات عن السنة المالية المنتهية فى 30 يونيو 2015، فسنرى أننا استوردنا سلعا بقيمة تتجاوز الـ60 مليار دولار، هذا يعنى أننا وفرنا 60 مليار دولار للمستورد، هذا غير فاتورة الواردات الخدمية.

أما عن زيادة عجز الميزان التجارى، وادعاء البعض أن ذلك يرجع إلى انخفاض قيمة الصادرات، فهذا حديث يحتاج إلى توضيح وتصحيح، فالانخفاض خص الصادرات البترولية، وذلك بسبب انخفاض أسعار البترول، أما الصادرات غير البترولية فلم تشهد سوى تراجعا بسيطا لا يتجاوز الـ2%، وهذه أرقام رسمية ومعلنة والعالم كله يعترف بها.

وكل هذا يدل على أن البنك المركزى لا يمنع الدولار، ولكننا نحدد الأولويات، والتى تتمثل فى المواد الخام، والسلع الأساسية واحتياجات المصانع، وإذا حسبناها بالعقل، سنجد أن أسعار المواد الأولية شهدت انخفاضا فى العالم يتراوح بين 30% و50% ما يؤدى إلى خفض فى فاتورة الواردات ولكن هذا لم يحدث، فلقد سجلت قيمتها زيادة، إذن هناك شىء خطأ فى المعادلة، وإذا نظرنا إلى مكونات الاستيراد فنحن نحقق أرقاما قياسية كل عام، وعلى سبيل المثال أعلنا عن استيراد الشركات المصنعة للسيارات كبيرة الحجم ما قيمته 3.2 مليار دولار هذا العام، مقارنة بأقل من 1.5 مليار العام الماضى، وهذا رقم قياسى جديد، والغريب أن أسعار السيارات ارتفعت رغم انخفاض اليورو أمام الجنيه، وانخفاض قيمة الجمارك، ما يعنى أن الأسعار مبالغ فيها.

النقطة الأخرى، هى أننا حين ننظر لبنود أخرى من الاستيراد وتكلفتها، ندرك على الفور تشوه فى حركة التجارة، فهل من الطبيعى أن نقوم باستيراد تفاح بقيمة 400 مليون دولار، هل هذا كلام معقول؟ هل هذه سلعة لا يستطيع الشعب المصرى الاستغناء عنها؟ هل من الطبيعى أن نستورد سكر بـ 2.6 مليار دولار، ولدينا مصانع لديها مخزون من السكر لا تستطيع أن تصرفه؟ وذلك ليس بسبب إلا أن هذه البلاد التى تصدر لنا هذه المنتجات تمر بظروف صعبة فتقوم بتخفيض الأسعار حتى تنجح فى بيع منتجاتها، وإذا تركنا العنان لهذه البنود من الواردات سنقضى على كثير من الصناعات المحلية ولن نجد دولار لتلبية احتياجاتنا الأساسية.
أنا لا أقول أن نمنع الاستيرد ولكن أن نراعى الأولويات، وهناك دول تتخذ إجراءات تقشفية، ونحن نرفض ذلك، ولكن نريد على الأقل تحديد احتياجاتنا الأساسية وإعطائها الأولوية، والفكرة كلها أن أصحاب المصالح يرددون أن البنك المركزى قافل الدنيا، هذا ليس صحيح، ولكننا نتحرك وفقا لمواردنا.

● وماذا عن سعر العملة.. تعرض أيضا المركزى لهجوم كبير نتيجة تحريك سعر العملة.. فما رأيكم فى ذلك؟
ــ هناك فريق يريد تحرير سعر العملة وهناك فريق يريد تثبيتها، وكل فريق له مصالحه التى يدافع عنها، والبنك المركزى لا يتبع أى فريق من الاثنين، وإنما يقوم بمراعاة الظروف خاصة معدل التضخم، الذى يؤثر على الدولة ككل.

ونحن لنا توقيتاتنا الخاصة لتحريك سعر الدولار، التى ترتبط بظروف واجراءات معينة، والبنك المركزى لا يستطيع أن يطلق العنان لتحرير سعر الدولار، كما يطالب الكثير من رجال الأعمال، ونحن لا نستطيع أن نتركه أن يصل لمستواه العادل مرة واحدة، وذلك سيؤثر سلبا على ما يقرب من 90% من الشعب المصرى، ولقد قمت بتحرك سعر الدولار بنسبة 27.5% منذ تعيينى، ولكن بصورة تدريجية، لم يشعر بها المواطن، وسنة 2015 شهدت تحركا للدولار بنسبة 9.5% فقط، وعدم وصول سعر الدولار لسعره العادل لا يضر بقطاع الصادرات كما يشيع الكثيرون، فالصادرات تواجه مشكلات أخرى مثل فقدان كثير من الأسواق العربية الأساسية نتيجة الصراعات السياسية مثل ليبيا واليمن وسوريا والعراق.

● تتضرر كثير من الشركات من فرض حد للإيداع اليومى والشهرى للدولار كونه يحد تحويلاتها النقدية ويعرقل أعمالها.
ــ هذه أعراف عالمية، فحد الإيداع اليومى متبع فى العالم بأكمله، ولا يستطيع أحد فى أى دولة أن يدخل البنك ويقوم بإيداع 10 ملايين دولار على سبيل المثال، وهذه الإجراءات لم تعطل أى مصنع، والموضوع بمنتهى البساطة، أن إيرادات الدولة لم تتغير، ولكن منظومة إداراتها هى التى تغيرت، وعلى سبيل المثال، فور وصول تحويلات المصريين بالخارج، ماذا كان يحدث سابقا؟ كان العاملون بالسوق السوداء يعرضون سعرا أعلى، من ثم يقوم المحول له على الفور بسحب أمواله وبيعها فى السوق السوداء، ثم ييبعها التاجر إلى الشركة التى تحتاج للدولار كاش، ثم تقوم الشركة بإيداعها فى البنك كاش، إذن هو نفس المبلغ، ولكن الآن يتم إداراته داخل الجهاز المصرفى، وأود ان أخبرك أن ما يتم بيعه للبنوك بعد إقرار هذا الحد قد زاد من 10 ملايين دولار يوميا إلى 150 مليون دولار يوميا.

● ألا توجد نية لدى البنك المركزى بإلغاء هذا القرار؟
ــ لا لن يتم إلغاء حد الإيداع اليومى والشهرى من الدولار على الأقل أثناء تواجدى كمحافظ للبنك المركزى.

● تنتهى فترة ولايتك نهاية نوفمبر القادم..هل تعتزم الاستمرار فى منصبك؟
ــ الشخص ممكن يخدم بلده دون أن يكون فى منصب تنفيذى.

● شهد الاحتياطى من النقد الأجنبى تراجعا خلال الشهرين الماضيين، لماذا؟ وهل هناك التزامات على الحكومة خلال الفترة القادمة قد تؤدى إلى استمرار هذا التراجع؟
ــ قام البنك المركزى بدفع 1.3 مليار دولار قيمة سند يستحق عن اقتراض تم فى عام 2005، موعد سداده كان سبتمبر الماضى، كما قام البنك المركزى بتوفير دولار لكثير من القطاعات العامة، مثل قناة السويس والكهرباء، التى لم تعان من انقطاعات الأعوام الماضية، وقطاعى الغاز والبترول أيضا، حيث قمنا بسداد التزامات مصر الخارجية فى موعدها. أليست هذه مجالات أهم من غيرها التى لا تمثل أولوية للشعب المصرى؟
لا داعى للقلق من أداء الاحتياطى خلال الفترة القادمة، فهناك مبالغ كبيرة تحمل المركزى سدادها هذا العام، لن تكون موجودة العام المقبل، وهى ما نطلق عليها التزامات غير متكررة تسدد لمرة واحدة، أما عن وضع الاحتياطى خلال الشهرين القادمين، فلن يتحسن الرصيد دون زيادة الإيرادات، ولكن المركزى ليس عليه سداد التزامات كبيرة حتى نهاية العام.

● لايزال سعر الدولار مرتفعا فى السوق السوداء.. هل البنك المركزى يعتزم القيام بإجراءات استثنائية الفترة القادمة من أجل السيطرة على السوق السوداء.. هل سيكون هناك ضخ استثنائى قريبا؟
ــ البنك المركزى سيقوم بالسيطرة على السوق السوداء والقضاء عليها مثلما فعل قبل ذلك، ولكن التوقيتات التى ستتم فيها هذه الإجراءات ستكون وفقا لأولوياتنا والتوقيت الذى يحدده المركزى.
وهناك بعض الشركات لا تزال تستورد بقيمة 200 مليون دولار، ولكن المشكلة أنه حين تمت إدارة الدولار داخل الجهاز المصرفى، باتت الشركات والمجالات التى يمثل عملها أهمية وأولوية للاقتصاد المصرى هى التى تحصل على هذه الدولارات، والنشاطات الموجودة خارج أولوياتنا هى التى تضرر، وتستطيع هذه الشركات، بما تحققه من أرباح، أن تحصل على الدولار من الصرافات، وأود أن أؤكد أن البنك المركزى يشترك فى إدارة الاقتصاد، وليس طرفا سياسيا أو اجتماعيا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك