في اليوم العالمي لغسل اليدين.. هل استخدام الماء الساخن خطير على البيئة؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 28 أكتوبر 2020 1:50 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

في اليوم العالمي لغسل اليدين.. هل استخدام الماء الساخن خطير على البيئة؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الخميس 15 أكتوبر 2020 - 12:59 م | آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2020 - 12:59 م


قد يكون غسل اليدين أهم وسيلة لمنع انتشار الأمراض المعدية وحماية الأسرة، حيث تقدم العديد من المنظمات الحكومية والصحية إرشادات حول كيفية القيام بذلك بشكل أكثر فاعلية للتخلص من مسببات الأمراض، يتضمن هذا عادةً استخدام الصابون والفرك القوي لمدة 15-20 ثانية والشطف والتجفيف، وزادت النصائح حول هذا الأمر بعد انتشار فيروس كورونا، ولكن هذا الأمر قد التفت له الباحثون منذ سنوات؛ نظراً لأهميته، فتم تحديد يوم عالمي للتذكير به، وهو 15 أكتوبر من كل عام.

كانت بداية الفكرة في الثمانينيات، عندما حددته الشراكة العالمية لغسل اليدين في الأسبوع العالمي للمياه في ستوكهولم بالسويد، وأُطلق رسميا عام 2008، وفقا لموقع "ناشونال داي".

على الرغم من أن العديد من المنظمات الصحية البارزة مثل منظمة الصحة العالمية والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض ووزارة الصحة بإنجلترا، لا تحدد درجة حرارة الماء في تعليماتها الخاصة بغسل اليدين، فإن أخرى توصي -على وجه التحديد- باستخدام الماء الساخن، وفق موقع دراسة بـ"أونلاين ليبراري"، ولكن هل يمكن أن يكون هذا الأمر ضاراً على البيئة؟

تقول أماندا كاريكو، أستاذة بحثية مساعدة في معهد فاندربيلت للطاقة والبيئة، وزميل هيئة التدريس في شبكة أبحاث تغير المناخ فاندربيلت، إن الأبحاث السابقة تشير إلى أنه يمكن لبعض السلوكيات القائمة على المفاهيم الخاطئة أو المعتقدات القديمة أن تؤدي إلى نتائج تتعارض مع مصالح المستهلك وتأثيرات بيئية غير ضرورية، ومنها استخدام الماء الساخن.

درست كاريكو مدى ارتباط سلوك غسل اليدين بانبعاث غازات الدفيئة الناتجة عن استخدام الماء الدافئ أو الساخن، وتم إجراءها في الولايات المتحدة.

أكثر ما يثير القلق بخصوص المناخ هو انبعاث غازات الاحتباس الحراري، مثل ثاني أكسيد الكربون، وهناك أدلة علمية دامغة على أن الغازات الدفيئة الناتجة عن إنتاج الطاقة والمصادر الأخرى تتسبب في ارتفاع درجة حرارة المناخ، هذا الاحترار يشكل مخاطر جسيمة على صحة الإنسان ورفاهه في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم.

ولكن ما علاقة ذلك بغسل اليدين؟

تقول كاريكو: "وجد تحليلنا البحثي، أن استخدام الماء الدافئ أو الساخن لغسل اليدين ينتج عنه أكثر من 6 ملايين طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا في الولايات المتحدة".

وأضافت كاريكو: "العديد من الأشخاص يختارون درجات حرارة مرتفعة للمياه بسبب الاعتقاد الخاطئ بأنها أفضل في قتل الجراثيم هو السبب الأساسي في إجراء الدراسة".

الماء الدافئ أفضل من البارد لغسل اليدين مقولة بها قدر من الحقيقة، إذا كانت اليدين متسخة بالزيت أو الشحوم، فإنه يعمل بشكل أفضل للإزالة، بالإضافة إلى ذلك يعرف الكثير من الناس أن الحرارة تقتل البكتيريا ولكن يجب إدراك أن هناك حدود لما يمكن للبشرة تحمله.

ومن منظور صحي، قد يؤدي غسل اليدين بالماء الدافئ بشكل مفرط إلى نتائج عكسية، تقول كاريكو: "يمكن أن يسبب حروقًا مؤلمة ويضر بالجلد، أو يهيج الجلد، وعندما يتهيج الجلد يكون أقل مقاومة للبكتيريا، مما قد يؤدي إلى زيادة انتشار الجراثيم".

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك