في ذكري ميلاده.. كيف كانت زيارة الطهطاوي للسودان بداية طريقه للترجمة والرواية؟ - بوابة الشروق
الخميس 2 ديسمبر 2021 12:12 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية بمنع 19 من مطربي المهرجانات من الغناء؟

في ذكري ميلاده.. كيف كانت زيارة الطهطاوي للسودان بداية طريقه للترجمة والرواية؟

رفاعة الطهطاوي
رفاعة الطهطاوي
إلهام عبدالعزيز
نشر في: الجمعة 15 أكتوبر 2021 - 8:50 م | آخر تحديث: الجمعة 15 أكتوبر 2021 - 8:50 م
في مثل هذا اليوم "15 أكتوبر" 1801، وفي قرية طهطا التابعة لمحافظة سوهاج، ولد رفاعة رافع الطهطاوي قائد النهضة العلمية في عهد محمد علي باشا.

حفلت حياة الطهطاوي بالعديد من الأحداث بدايتها كانت في سفره إلى فرنسا في عهد محمد علي، وكذلك سفره إلى السودان في عهد الخديو عباس الأول ، بالإضافة إلى جهوده في المجالين العلمي والأدبي.

في السطور التالية نسلط الضوء علي زيارة الطهطاوي للسودان، وأسبابها وكيف قضي أيامه في الخرطوم؟

الطهطاوي والخديو عباس

لم تكن علاقة الطهطاوي بالخديو عباس، على ما يرام، حيث دب خلاف بين الطرفين نتيجة الوشاية بينهما، وبعد عام واحد من حكمه، قام عباس الأول في عام 1849 بإغلاق "مدرسة الألسن" التي أنشأها الطهطاوي، قبل 15 عاما، وصب فيها كل خبراته الباريسية، وذلك لعدم رضاه عن سياسات العهد السابق في عصر جده محمد علي وعمه إبراهيم باشا

الطريق إلى الخرطوم

وفي أثناء الحكم الثنائي التركي المصري، الذي استمر من عام 1821 وحتي 1885 بعد دخول قوات المهدي إلى العاصمة الخرطوم، صدرت أوامر لرفاعة الطهطاوي بالسفر إلى السودان عام 1848 لتولي نظارة مدرسة ابتدائية هناك.

الترجمة والرواية الفرنسية

كان إرسال الطهطاوي إلى الخرطوم وإبعاده عن مصر، يشبه المنفى، لكنه استغل وجوده في السودان بعمله على ترجمة رواية فرنسية شهيرة باسم "مغامرات تليماك" أو "مواقع الأفلاك في وقائع تليماك" لمؤلفها القس الفرنسي فينيلون، التي اعتبرها النقاد في عصره صورة فاضحة للملك لويس الرابع عشر، لما تضمنته من نقد لاذع وحاد لسياسته.

واستغرق الطهطاوي في ترجمتها 3 سنوات، وصدرت لها طبعة ثانية عام 2000 عن مطبعة "دار الكتب والوثائق القومية" بالقاهرة، وقدم لها الدكتور صلاح فضل، رئيس دار الكتب والوثائق المصرية آنذاك.

المدرسة الابتدائية في الخرطوم

أنشأ الطهطاوي مدرسة الابتدائية في الخرطوم ، وكان عدد المنتظمين بها نحو 40 تلميذاً نالوا الإشراف المباشر من مديرهم والذي تعهدهم بالرعاية الخاصة، وقد تكون هذه المدرسة صغيرة قياساً لجهد ومشروع كبير كمدرسة الألسن التي ودعها الطهطاوي في مصر، إلا أنه أخلص لهذا العمل الجديد.

روح التذمر واليأس

لم يكن الطهطاوي سعيداً بوجوده في السودان، وظهر ذلك من خلال شعره الذي كتبه هناك، والذي يعكس روحاً متذمرة جراء ما حصل معه ونفيه إلى السودان، وكتب قصيدة يصف فيها حال فترته هناك بالخرطوم فيها غضب على كل شيء، بما في ذلك الناس والطقس في البلاد، وأبلغ تلخيص لذلك قوله: وما السودان قط مقام مثلي.. ولا سلماي فيه ولا سعاد.

الطهطاوي يصف السودان

كتب الطهطاوي الكثير من القصائد أثناء تواجده في الخرطوم، فكتب عن الظواهر الاجتماعية كالختان وغيرها.

كما صف الطهطاوي، الحياة السودانية، في قصيدته التي بعنوان، مظاهر من الحياة السودانية مثل البطان، وهو جلد العريس بالسوط في يوم فرحه، إذ يقول: ويضرب بالسياط الزوج حتى.. يقال أخو بناتٍ في الجِلاد.

العودة إلى مصر

عاد الطهطاوي مرة أخرى إلى القاهرة عام 1854 بعد مقتل الخديو عباس الأول، وأسندت إليه في عهد سعيد باشا عدة مناصب تربوية.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك