- بنت الريف المصرى أول فنانة تُسهم فى نشر الغناء الأوبرالى.. وصفت طفولتها بـ«السعيدة» وكانت حريصة على التعليم.. واضطر والدها لتلبية رغبتها رغم ضيق ذات اليد
- أحمد رامى.. الشاعر الذى غرس فى وجدانها عشق الشعر وتذوقه
- منزل شيخ البلد يشهد أول حفل جماهيرى.. والأجر «طبق مهلبية»
- رمضان أحب شهور السنة.. والعيد فرحة بسيطة بحذاء جديد وجلباب
- الشيخ أبو العال محمد: من ترديد جدول الضرب إلى الإحساس العميق بمعنى الكلمة
يظل صوت أم كلثوم رمزًا خالدًا فى تاريخ الغناء العربى، وأيقونة فنية تجاوزت حدود الزمان والمكان لتصبح صوّتًا لكل الأجيال. فى كتابها «أم كلثوم معجزة الغناء العربى»، الصادر عن دار الشروق، تقدم الدكتورة رتيبة الحفنى قراءة دقيقة وشاملة لمسيرة هذه المعجزة الموسيقية، منذ طفولتها فى الريف المصرى، مرورًا بتكوين شخصيتها الفنية والفكرية، وعلاقاتها بالموسيقيين والمفكرين، وصولًا إلى النجومية التى شغلت العالم العربى وأثرت فى تاريخ الموسيقى بشكل لا يُنسى.
يأخذنا الكتاب عبر تفاصيل دقيقة عن نشأتها، تعليمها، أولى حفلاتها، تعاونها مع كبار الملحنين والشعراء، وتحدياتها ومواقفها مع أعظم الفنانين فى زمنها، لنكتشف كيف استطاعت فتاة من الريف أن تصبح «كوكب الشرق»، وتبنى إرثًا فنيًا خالدًا يخلد اسمها فى ذاكرة العرب والعالم.
قراءة وعرض ــ أمجد مصطفى
عاشت وسط الفلاحين.. لأنها فلاحة من ريف مصر، ذاقت الفقر والجوع والشقاء، واستطاعت فى النهاية أن تصل إلى أعلى مراكز التقدير من العالم. هكذا بدأت الدكتورة رتيبة الحفنى مقدمة كتابها «أم كلثوم معجزة الغناء العربى».
واصلت أن أم كلثوم كانت تتابع كل ما يحدث من نشاط موسيقى فى مصر والعالم. لذلك عندما قدمت الأوبرا المصرية «أوبرا الأرملة الطروب» فى نسختها العربية لأول مرة، عام 1961 وكانت بطولة مؤلفة الكتاب رتيبة الحفنى، حرصت أم كلثوم على حضور هذه المحاولة الجريئة، والتى أشرف على إخراجها الدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة وقتها، وهى التجربة التى فرحت بها السيدة أم كلثوم، وتحدثت كثيرًا عن تلك التجربة فى العديد من الصحف، وكان لهذا الأمر مردود طيب جدًا لدى الناس، وساهمت بذلك فى نشر هذا الفن الجاد.
وتشير الدكتورة رتيبة الحفنى أيضًا إلى أن أم كلثوم كانت شغوفة بالأطفال تعطف عليهم، حيث طلبت منها مشاركة كورال أطفال محافظة القاهرة معها فى تسجيل الثلاثية المقدسة، وتخوف الأطفال جدًا، لكن مع أول لقاء معها فى استوديو الإذاعة تغيرت الصورة وذهب الخوف لأنها وقفت بينهم وغنت معهم.
أم كلثوم كانت على اتصال بوالدها محمود أحمد الحفنى، وكانت حريصة على السؤال عن الابنة رتيبة وأحوالها وأحوال دراستها. وعند رحيل الدكتور محمود الحفنى عام 1973 أرسلت برقية عزاء طويلة جدًا، وهذا يبرز إنسانيتها. وعندما اتصلت الدكتورة رتيبة بها لشكرها عاتبتها قائلة: لقد فتحت بيتى للعزاء فى فقيد العالم العربى، الإنسان العظيم، تشكرينى على سطور قليلة لا تساوى ما قدمه من أعمال أثرت الموسيقى العربية.
فى الفصل الأول من الكتاب استعرضت الدكتورة رتيبة الحفنى النشأة والتطور الفنى قائلة: ولدت أم كلثوم فى بيت متواضع، فى قرية «طماى الزهايرة». والدها الشيخ إبراهيم السيد البلتاجى، مؤذن مسجد القرية، سميت باسم أم كلثوم تيمنًا بأم كلثوم ابنة الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام.
وتحكى المؤلفة أن الشيخ إبراهيم فى ليلة 27 رمضان رأى سيدة فى ملابس بيضاء، تشع نورًا، تعطيه لفافة خضراء، عندما فتحها وجد فى داخلها شيئًا له بريق، سأل: ما هذا؟
قالت: هذه جوهرة وبشرى السعد.. حافظ عليها.
سألها: من أنت؟ قالت: أنا أم كلثوم ابنة النبى محمد عليه الصلاة والسلام.
وعندما وضعت فاطمة زوجته طفلتها.. أطلق عليها أم كلثوم.
كبرت الطفلة واشتهرت بجمال الصوت بين الأطفال، حيث تغنى فى الغيط، وكان أول معجب بها مرقص أفندى ناظر العزبة.
كان شهر رمضان أحب الشهور لأم كلثوم، وصفته بقولها: فى الشهر ده كنا نلم بعضنا وإحنا عيال ونغنى لرمضان ونمسك بصفائح وندق عليها. حيث لم يكن بالقرية مدفع إفطار لكن كان لدينا مسحراتى.
وعن العيد قالت: كان بالنسبة لى جلابية وجزمة جديدة، وتصف طفولتها بقولها: «كانت طفولتى سعيدة جدًا مليئة بالضحك». وكانت أهم وأجمل لعبة تلك العروسة التى صنعتها لها جدتها.
كانت طفولتها كما تقول الدكتورة رتيبة الحفنى تعكس حياة الريف فى بداية القرن العشرين، حيث كان الحب يربط العائلات، وهناك تماسك أسرى.
كانت أم كلثوم أيضًا حريصة على التعليم، خاصة بعد أن شاهدت شقيقها خالد يذهب للكتاب، وألحت على والدها أن يلحقها معه، واضطر والدها للموافقة رغم ضيق ذات اليد. حفظت أجزاء من القرآن الكريم.
ورغم الفقر تقول أم كلثوم: «لم أسمع من أبى وأمى أى شكوى بصوت مسموع من الفقر، كانا يحاولان دائمًا إخفاء الضيق عنا». وكاد أبى يخرجنى من الكتاب لأنه لم يكن يملك قرش صاغ أجر الشيخ، لكننى ألححت عليه أن أواصل التعليم وبالفعل أكملت ذهابى للكتاب.
مرّت أم كلثوم بمواقف طريفة مختلفة، كان الشيخ يأمر البنات بخدمة زوجته، وكانت البنات يتحايلن على ذلك. كما أنها كانت تذهب أحيانًا مبكرًا جدًا من أجل تحطيم اللوح الخاص بتعليمها. كما حكت أم كلثوم أنها لم تصدق وفاة شيخ الكتاب إلا عندما رأيته ممددًا على سريره ثم الذهاب خلفه إلى المقابر.
بعد رحيل الشيخ ذهبت إلى مدرسة السنبالوين، كانت تسير خمسة كيلومترات ونصفًا ذهابًا وعودة. فى هذه المدرسة كان الشيخ إبراهيم جمعة هو المعلم الذى لم يضطهدها كما فعل من سبقه، وهنا أحبت التعليم.
كانت تذهب فى فترات الراحة من الكتاب إلى المنازل المجاورة وتغنى مقابل خمسة أو عشرة مليمات.
- أم كلثوم والحفلات
تقول أم كلثوم: كان أبى محافظًا، لم يفكر يومًا فى أن أمارس الغناء. ذات مرة أسند أبى لشقيقى حفظ أحد الموشحات، حتى يعلمه الفن ويخلفه فى الغناء، لكن أخى لم يحفظ. قلت لوالدى: هل تسمح لى أن أسمعك الموشح؟
رد: يا بنت اتلهى.
عندما يئست منه دخلت غرفة أخرى وبدأت الغناء. أنصت أبى إلى صوتى، استدعانى وطلب منى الغناء أمامه.
وكان أول حفل عام لها فى منزل شيخ البلد، حيث كان الحضور خمسة عشر شخصًا اعتبرتهم هى وقتها عددًا ضخمًا. وقفت على دكة تغنى وأعجب بها الحضور، لم تهتم بالتصفيق قدر اهتمامها بالأجر «طبق مهلبية».
خلال طريقها إلى المدرسة كانت تمر على منزل العمدة وكان بالدار «فونوغراف» تدار عليه أسطوانات. استمعت ذات مرة إلى صوت أبو العال محمد، وعلى الرغم من عدم فهمها لقصائده التى يغنيها لكنها كانت تندمج وتطرب لصوته، وكانت تحفظها دون فهم معانيها.
بدأ الوالد يصطحبها إلى الحفلات لتشاركه الغناء، وكان أول حفل خارج قريتها بالسنبالوين، وكان أعضاء الفرقة يتبادلون حملها لأنهم كانوا يذهبون سيرًا. بدأ اسمها يلمع، وتنقلت من قرية لأخرى ثم إلى المدن، وتنوعت وسائل النقل من الحمار للقطار. ومن الطرائف أنها كانت ترفض النزول من القطار بعد الوصول للمحطة.
ارتفع أجر أم كلثوم ليصل إلى مائة وخمسين قرشًا عام 1915، فاشترت الأسرة أول وسيلة نقل وهو الحمار. وتقول أم كلثوم: أحيانًا كنا ننتظر على رصيف القطار 12 ساعة.
لم تعرف أم كلثوم مدينة القاهرة إلا عندما رشحها ناظر عزبة الثرى «عز الدين يكن» له لكى تغنى فى قصره بحلوان فى ليلة الإسراء والمعراج. وتتذكر أم كلثوم نظرة صاحب القصر لها من فوق لتحت، قائلًا: هى دى البنت اللى ح تغنى فى الحفلة؟! وعندما هز ناظر العزبة رأسه بالإيجاب.. صاح عز الدين يكن: «إيه لعب العيال ده» وأمره بالنزول إلى وسط القاهرة لدعوة الشيخ إسماعيل سكر لإحياء الحفل.
انتظرت أم كلثوم مع الخدم، وبعد الاطمئنان لنجاح الحفل طلب «يكن» من ناظر العزبة إحضار أم كلثوم. غنت وأبهرت الجميع بما فيهم الشيخ إسماعيل سكر.
كانت أم كلثوم ترتدى ملابس الصبية لأن والدها يخشى العادات.. ولأنه كان يخشى عليها من الحسد استعان بشيخ لعمل حجاب لها.
عام 1918 رفضت الغناء فى كلوب قناوى حسانين فى الزقازيق لأنه يقدم الخمر، واشترط والدها منع الخمور للغناء.
- أم كلثوم مؤلفة
كانت أم كلثوم تختار الكلمات من المؤلفين، ونظرًا لبلاغتها كانت تضيف وتحذف. وبعد 15 سنة ألقت أم كلثوم قصيدة بعنوان «تبارك من تعالى فى علاه».
- محطة الشيخ أبو العال محمد
«كنت أغنى بلا إحساس بلا شعور. لقد كنت أردد الأغانى التى أسمعها من أبى بنفس الطريقة التى يردد بها التلميذ الصغير جدول الضرب وقواعد النحو.. ثم غيرنى فونوغراف العمدة. لقد سمعت منه صوت أبو العال محمد. وهزنى صوته، كنت أشعر أنه يغنى لى وحدى».
سمعت صوته مئات المرات وهو يغنى: «أفديه إن حفظ الهوى أو ضيعا»، وكذلك «وحقك أنت المنى والطلب» و«وغيرى على السلوان قادر».. كان الفونوغراف يسكت لكن صوته يستمر فى أذنى.. بهذه الكلمات مهدت أم كلثوم لعالقتها مع الشيخ أبو العال محمد.
فجأة سمعت والدها يقول: الشيخ أبو العال هنا.. المكان كان محطة السنبالوين. تقول أم كلثوم: لم أصدق إلى أن وجدت أبى يذهب إليه مسرعًا. ذهب معنا الشيخ أبو العال إلى قريتنا بعد إلحاح منى.
دخل منزلنا، طلب منى أن أغنى أولًا.. وغنت له تقول: «شعرت أن فى بيتنا أجمل أحلامى». أعجب بصوتها الشيخ أبو العال وطلب من والدها الانتقال إلى القاهرة، قائلًا: «إن مستقبل ابنتك أكبر من طماى.. وحرام عليك تحبس الموهبة فى قرية».
طلبت أم كلثوم من والدها تنفيذ رغبة الشيخ أبو العال إلى أن شاركت فى حفل زفاف بالقاهرة.. فى كوم الشيخ سلامة المجاور للعتبة الخضراء. سافرت الأسرة ومعها تحويشة العمر، التى ضاعت أثناء وجودها فى الفرح. عاهدت نفسها بعدم الحضور للقاهرة.. لكنها جاءت أكثر من مرة للعمل إلى أن التقى بهم الشيخ أبو العال مرة أخرى فى اللوكاندة.
فى هذه الليلة غنت أم كلثوم وشاهدت دمعة تسقط من عين أبو العال محمد.. وقال: لن أفترق عن هذا الصوت مرة أخرى.
عن طريق الشيخ أبو العال تعرفت على أحمد رامى فى حفل بحديقة الأزبكية.. يومها غنت قصيدته «الصب تفضحه عيونه».
وتعتبر أم كلثوم أن رامى يرجع له الفضل فى تذوقها للشعر، وتعرفت على يده على أوزان الشعر. من يومها قررت أم كلثوم ألا تكتب الشعر، قائلة: «لعل السبب هو كثرة قراءاتى.. لأننى قرأت الشعر الجيد وتذوقته.. ولولا قراءاتى لحاولت أن أنظم عددًا من القصائد، أعبر فيها عن مشاعرى.. لكننا عندما نتعلم نعرف مكاننا بين العلماء!!».
عندما مات أبو العال محمد تألمت، نعم لقد مات معلمها وأستاذها ومثلها الأعلى فى الغناء. وقالت أم كلثوم عنه: «لقد علمنى أن أفهم الكلام قبل أن أحفظه وأغنيه».
ومن المواقف الصعبة التى تعرضت لها خلال الغناء فى كازينو البسفور، طلب منها أحد الحضور أداء أغانٍ خليعة. وقتها كنا عام 1923 حيث انتشرت تلك الأغانى، حتى أشهر أحدهم فى وجهها المسدس طالبًا منها التوقف عن الغناء: «الهم».
- من البيت للقصر
سنة 1926 كونت أول تخت ضم محمد العقاد «قانون» وسامى الشوا «كمان» ومحمد القصبجى «عود» ومحمود رامى «إيقاع». كما ارتدت ملابس حديثة، وانتقلت للإقامة من حى بيت الدرى بشارع قوله بعابدين إلى عمارة بهلر بالزمالك، وبدأت تظهر منذ ذلك الوقت فى الخميس الأول من كل شهر بسينما فؤاد والبوسفور وحديقة الأزبكية.
كما تعاقدت معها شركة أوديون للأسطوانات مقابل مائة وخمسين جنيهًا عن الأسطوانة. وهنا قررت أم كلثوم بناء فيلتها بشارع أبو الفدا بالزمالك، وانتقلت لها عام 1936.
كان والدها قد تقاعد وتفرغ لإدارة أعمالها، وكان يحصل على الأجر الذى تتقاضاه ويعطيها مصروفها إلى أن توفى عام 1932.
افتتحت الإذاعة عام 1934 بصوت أم كلثوم، وتعاقدت معها الإذاعة لتقديم حفلين فى الشهر مقابل خمسة وعشرين جنيهًا عن كل حفل. ارتفع عام 1936 إلى أربعين جنيهًا ثم إلى خمسين.
اقترحت أم كلثوم على الإذاعة نقل الحفلات من المسارح لأنها لم تكن تحب غناء الاستوديو الذى يرافقها فيه أثناء الغناء أحمد رامى. وبالفعل وافقت الإذاعة على طلبها بعد ذلك ونقلت حفل دار الأوبرا فى 7 يناير 1937.
تعتبر أول أسطوانة قصيدة لها «أراك عصى الدمع» لحن عبده الحمولى عام 1926، أعادها السنباطى عام 1963.
- خطأ أم كلثوم
تؤكد الدكتورة رتيبة فى كتابها أن الخطأ الوحيد لأم كلثوم كان عند نزولها لرغبة الجمهور، وغنت «الخلّاعة والدّلاعة مذهبى»، لكنها سارعت بجمعها من الأسواق.
عام 1923 استمع سيد درويش صدفة لصوت أم كلثوم فى رأس البر وتوقع لها مستقبلًا كبيرًا. والغريب أن والدها رفض ألحان سيد درويش حتى عندما عرض عليه أن يهديها إلى صوتها مجانًا.
عام 1924 التقت بالملحن وطبيب الأسنان الدكتور أحمد صبرى النجريدى الذى لحن لها ما يقرب من 14 أغنية. وهو كان متأثرًا بالشيخ أبو العال محمد. أيضًا من أهم من لحنوا لها داوود حسنى حيث لحن لها 11 عملًا.
- منيرة المهدية وأم كلثوم
لم يكن طريق أم كلثوم مفروشًا بالورود؛ كانت هناك منيرة المهدية وفتحية أحمد، لكنها استطاعت أن تصل للقمة.
ذات ليلة قررت منيرة أن تسمع صوتها بعد أن شعرت بأن عرشها فى خطر. ارتدت ملاءة سوداء، وعندما شاهدت أن الجمهور مغرم بصوتها انسحبت وهى تترحم على الجمهور، وفكرت فى القضاء على أم كلثوم، وبدأت تهاجم أم كلثوم بشدة عن طريق أحد الصحفيين.
الغريب أن منيرة عندما قررت العودة للغناء عام 1948 روى مصطفى أمين أن أم كلثوم اتصلت به ودعته إلى سهرة، فوجئ أنها لكازينو أوبرا الذى استأجرته منيرة ليشهد عودتها. وقال أمين إن صوت منيرة فقد حلاوته وكان أشبه بالأسطوانة المشروخة، إلا أن أم كلثوم كانت تلهب يديها بالتصفيق تشجيعًا لمنيرة المهدية.
أما فتحية أحمد فكانت قريبة من قلب أم كلثوم لأنها كانت طيبة القلب لا تملك حيل منيرة، وشاركت أم كلثوم الغناء فى فيلم عايدة فى دور الأميرة امنيريس عام 1943.
- التنافس مع عبد الوهاب
عام 1944 أعطى الشاعر أحمد رامى كلمات مونولوج «سهران لوحدى» للموسيقار عبد الوهاب، لكن أم كلثوم بحكم دلالها على رامى استطاعت أن تحصل على الكلمات وقدمتها لرياض السنباطى، وحقق نجاحًا كبيرًا.
كاد مصطفى أمين أن يجمعهما فى فيلم «ألمظ وعبده الحمولى»، لكن أم كلثوم أصرت على أن يشارك السنباطى والقصبجى وزكريا أحمد بالتلحين، ورفض عبد الوهاب، ولم يخرج للنور.
أيضًا طلعت حرب حاول أن يجمعهما فى فيلم إنتاج استوديو مصر، واتفق على مشاركة القصبجى والسنباطى وزكريا فى العمل، لكن ظهرت أزمة فى الأغانى المشتركة بينهما. سألها رامى: ما الوضع؟ ردت أم كلثوم: إذا كان «ديالوج» واحدًا يلحنه عبد الوهاب وإذا زاد يشترك ملحن آخر معه.. رفض عبد الوهاب وتوقف المشروع.
تكرر الخلاف عندما ترشحا سويًا على مقعد نقيب الموسيقيين وفشلت كل محاولات الجمع بينهما.