ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن كاتي زكريا ستغادر منصبها متحدثة باسم البيت الأبيض، بعد عقد مؤتمر صحفي واحد فقط، في تطور يأتي عقب جدل واسع بشأن وصفها نفسها بأنها «محامية»، واعترافها بعدم اجتياز امتحان مزاولة المهنة في ولاية كاليفورنيا عام 2011، بحسب شبكة «فوكس نيوز».
ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يكون قد أقال زكريا، قائلًا للصحفيين: «لا، لا. أريد لها حياة جيدة.. لقد تعرضت للإساءة الشديدة من قبل وسائل الإعلام».
وأضاف ترامب أنه شجعها على إعادة النظر في الاستمرار بالمنصب قبل دقائق فقط من حديثه مع الصحفيين، قائلًا لها: «ليس عليك القيام بذلك إذا لم تكوني تريدين ذلك»، بحسب موقع «العربية نت».
مؤتمر صحفي استمر 14 دقيقة
قدمت كاتي زكريا، المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، أول مؤتمر صحفي لها في 14 دقيقة فقط، ما أتاح خمس دقائق ونصف الدقيقة فحسب لثلاثة صحفيين لطرح أسئلتهم والحصول على إجابات عنها، وذلك خلال مؤتمرها الصحفي الوحيد قبل أيام.
اعتراف بعدم اجتياز امتحان المحاماة
جاء هذا التطور بعد اعتراف زكريا بأنها لم تنجح في اجتياز امتحان مزاولة مهنة المحاماة في ولاية كاليفورنيا عام 2011، وذلك خلال مقابلة مع المعلق المحافظ جاك بوسوبيك.
وقالت زكريا إن انشغالها بالاستعداد للزواج والانتقال إلى الصين بسبب عمل زوجها أثّر في أدائها خلال الامتحان، مضيفة أنها لم تولِ النتيجة أهمية كبيرة، لأنها لم تكن بحاجة إلى اجتياز الامتحان لممارسة عملها في الصين.
أصل الجدل حول مؤهلاتها القانونية
كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أثارت تساؤلات بشأن المؤهلات القانونية لزكريا، مشيرة إلى أنها لم تجتز امتحان المحاماة في كاليفورنيا أو في أي ولاية أمريكية أخرى أقامت فيها، رغم تخرجها في كلية الحقوق بجامعة بيبرداين.
ودافعت زكريا عن استخدامها لقب «محامية»، قائلة إنها لم تصف نفسها قط بأنها «محامية مرخصة»، وإنها استشارت خبراء بشأن كيفية تقديم مؤهلاتها.
غير أن شبكة «سي إن إن» أفادت بأن زكريا نشرت ما لا يقل عن 15 منشورًا على منصات التواصل الاجتماعي خلال العامين الماضيين، عرّفت فيه نفسها بأنها «محامية مرخصة».
ونقلت «نيويورك تايمز» عنها أنها ناقشت مع رئيس جامعة بيبرداين كيفية تقديم نفسها عند بدء ظهورها التلفزيوني، وأنها تلقت تحذيرًا من استخدام مصطلح «محامية مرخصة»، فيما أُبلغت بأن استخدام كلمة «محامية» مقبول.
وفي أبريل الماضي، قالت زكريا خلال ظهورها على شبكة «فوكس نيوز» إنها عاشت في بكين ثلاث سنوات وعملت محامية في مجال الشركات. كما تشير النبذة التعريفية لحسابها على «إنستجرام» إلى أنها محامية، فيما وصفها ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، بأنها خريجة متميزة من جامعة بيبرداين وكلية كاروسو للقانون التابعة لها، ومحامية.
مؤهلاتها الأكاديمية وخبرتها في الصين
أكد مسؤول في البيت الأبيض أن زكريا حصلت على درجة الدكتوراه المهنية في القانون من جامعة بيبرداين، وهو ما أكدته الجامعة لشبكة «سي بي إس نيوز».
وأوضح المسؤول أنها انتقلت إلى الصين مع زوجها بعد تخرجها، وكان زوجها يعمل لدى شركة أمريكية للاستثمار المباشر، فيما عملت هي في مجال قانون المعاملات الدولية.
شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا
تجاوز الجدل التصريحات الإعلامية، بعدما تقدمت منظمة «كامبين فور أكاونتابيليتي» (Campaign for Accountability)، وهي منظمة رقابية غير ربحية ذات توجه ليبرالي، بشكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا، الأربعاء، طالبت فيها بالتحقيق في احتمال انتهاك زكريا قانون الولاية، من خلال تقديم نفسها باعتبارها محامية دون الحصول على ترخيص.
واستندت المنظمة إلى قانون الأعمال والمهن في كاليفورنيا، الذي يجرّم تقديم الشخص نفسه باعتباره مخولًا بممارسة المحاماة دون ترخيص سارٍ أو تفويض قانوني.
في المقابل، شن مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونج، هجومًا حادًا على المنظمة، واصفًا إياها بأنها «يسارية متطرفة»، ومشككًا في مصداقيتها.
وقال تشيونج، في بيان، إن زكريا «مؤهلة بشكل فريد وذكية للغاية»، معربًا عن ثقته بأنها ستؤدي عملًا استثنائيًا في منصبها.