نظمت شعبة البيئة البحرية بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالإسكندرية، الملتقى العلمي السادس تحت عنوان: «الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في البيئة البحرية»، اليوم الأحد، بتنسيق مجموعة من أعضاء شعبة البيئة البحرية وبمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين في علوم البحار والتقنيات الحديثة، وسط حضور علمي مميز ساهم في إثراء النقاشات العلمية وتبادل الخبرات التطبيقية.
جاء ذلك تحت رعاية عبير أحمد منير رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، وعلا عبد الوهاب مدير فرع البحر المتوسط والبحيرات الشمالية بالإسكندرية، وجيهان الزقم رئيس شعبة البيئة البحرية.
ونظم الملتقى في إطار توجه المعهد نحو دعم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في برامج وأبحاث شعبة البيئة البحرية، والاستعانة بالمتخصصين لتفعيل أوجه التعاون المشترك مع المؤسسات العلمية المختلفة؛ بهدف تعظيم الاستفادة من البيانات البحرية، ووضع نماذج علمية لوصف الوضع الراهن والتنبؤ بالتغيرات البيئية والمناخية المستقبلية.
وشهدت جلسات الملتقى مناقشة عدد من المحاور العلمية والتطبيقية المهمة، من أبرزها استخدام الذكاء الاصطناعي في محاكاة آثار التغيرات المناخية على البيئة البحرية، وتعزيز قدرات التنبؤ برصد الملوثات البحرية ومساراتها، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وناقش المشاركون، تطبيقات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف المركبات الحيوية، ودراسة تأثير الحشف البحري على السفن ومنصات البترول، إلى جانب دراسة التنوع البيولوجي وتأثره بالتغيرات المناخية.
وتضمنت التوصيات، التوسع في تنظيم دورات تدريبية متخصصة في تقنيات التعلم العميق والرؤية الحاسوبية، واستخدامها في التعرف التلقائي على أنواع الأسماك والقشريات والرخويات من الصور تحت الماء، بما يسهم في حماية الكائنات البحرية والتنبؤ بانقراض الأنواع، إضافة إلى متابعة ظواهر ازدهار الطحالب والتنبؤ بها قبل حدوثها.
وأكد المشاركون، أهمية التكامل بين تقنيات الاستشعار عن بعد وتعلم الآلة والذكاء الاصطناعي في دراسة ونمذجة البيئة البحرية والمناطق الساحلية، مع إنشاء نماذج «التوأمة الرقمية» لمحاكاة الظواهر البحرية داخل بيئات افتراضية دقيقة.
وأوصى الملتقى، باعتماد برنامج «3D Delft» كنموذج عددي أساسي لأبحاث شعبة البيئة البحرية، وتعزيز قدرات الباحثين في استخدام البرمجيات الحديثة ولغات البرمجة والنماذج العددية، إلى جانب دعم الشراكات العلمية لتحويل الأبحاث النظرية إلى تطبيقات عملية في مجالات تحلية المياه ومعالجة الملوثات.
وفي ختام أعمال الملتقى، أكد المشاركون، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد الركائز الأساسية لدعم البحث العلمي الحديث في علوم البحار، مشددين على ضرورة تطوير الكوادر البحثية القادرة على توظيف التقنيات المتقدمة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية وتحقيق التنمية المستدامة وحماية النظم البيئية البحرية.