قال الدكتور محمود زكريا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن إسرائيل تسعى لتعزيز نفوذها بمنطقة حوض نهر النيل، من خلال إقامة علاقات دبلوماسية مع ما يسمى بإقليم أرض الصومال الانفصالي.
ولفت خلال مداخلة هاتفية على برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، مساء الأربعاء، إلى اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال الانفصالي في الـ26 من ديسمبر الماضي، موضحًا أن هذا الاعتراف هو الأول من نوعه بهذا الإقليم الانفصالي.
وأضاف أن إقليم أرض الصومال أعلن انفصاله عن دولة الصومال من جانب واحد عام 1991 ويبحث عن اعتراف بسيادته كدولة مستقلة وذات سيادة.
وأردف أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، يُحقق مصالحًا متبادلة للطرفين، لافتًا إلى سعي إسرائيل للتواجد بخليج عدن القريب من المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وامتلاك قاعدة عسكرية بالتعاون مع أمريكا بهذه المنطقة لاستخدامه كنقطة ارتكاز في مواجهتها مع الحوثيين باليمن، بجانب سعيها لتوسيع نطاق المعترفين بها في أوساط الدول الإفريقية.
ونوّه إلى التقارير الدولية الصادرة العام الماضي، والتي رجّحت ترشيح إقليم أرض الصومال، كأرض لتهجير الفلسطينين خارج قطاع غزة، قائلًا: «طبعًا كان هناك أكثر من منطقة وأكثر من إقليم مرشح لاستضافة اللاجئين الفلسطينين في هذه الحالة ولكن إقليم أرض الصومال الانفصالي جاء على رأس هذه الترشيحات وفق لما أشارت إليه بعض التقارير الدولية».
وأشار إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال، ومساعي تحوليه لمَهجَرٍ للفلسطينين، يمّس وحدة وسيادة الحكومة الفديرالية الصومالية على أحد الأقاليم التابعة لها، معلقًا: «الاعتراف بهذا الإقليم الانفصالي من جانب واحد يشكل قطعًا تهديدًا للسلامة الإقليمية لأراضي الصومال».
ولفت إلى بدء الطرفين إجراءات تبادل التمثيل الدبلوماسي خلال الأشهر الماضية، مستشهدًا بتعيين حاكم إقليم أرض الصومال لأحد السفراء بإسرائيل، لترد الأخيرة بتعين سفير مماثل بإقليم أرض الصومال الانفصالي إبريل الماضي، وغيرها.
واختتم قائلًا: «إسرائيل لا تستطيع أن تتحرك بعيدًا عن فلك الولايات المتحدة الأمريكية هناك درجات مرتفعة من التنسيق البيني والمشترك بين الولايات المتحدة الأمريكة وبين إسرائيل.. قد يبدو أن هناك بعض التباينات في بعض الأمور ولكن في الأخير الولايات المتحدة الأمريكية لها القول الفاصل».