حيثيات حكم حبس رنا السبكى بسبب «ريجاتا»: أسقطت المجتمع في بئر الانحلال الأخلاقي - بوابة الشروق
الخميس 29 أكتوبر 2020 10:21 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

حيثيات حكم حبس رنا السبكى بسبب «ريجاتا»: أسقطت المجتمع في بئر الانحلال الأخلاقي

رنا السبكى
رنا السبكى
كتب- وليد ناجى:
نشر في: الإثنين 18 يناير 2016 - 3:38 م | آخر تحديث: الإثنين 18 يناير 2016 - 3:38 م
- خبراء المصنفات: مقدمة الأسطوانة مخالفة لموافقة الرقابة وتشتمل على عبارات محظورة

حصلت "الشروق" على حيثيات الحكم الصادر من محكمة جنح الدقى، برئاسة المستشار أحمد عبدالجيد، وسكرتارية ضياء صبحى، الأسبوع الماضى، بحبس المنتجة رنا السبكى سنة مع الشغل وكفالة مالية 5 آلاف جنيه وتغريمها 10 آلاف جنيه، لاتهامها بخدش الحياء العام من خلال تصوير فيلم "ريجاتا"، فيما برأت المحكمة والدها من التهمة ذاتها.
وقالت المحكمة فى حيثياتها إن عقيدتها استقرت واطمأنت لجميع الأدلة الواردة بالقضية وأخذت بها، وإن "ما أتته المتهمة من جرم يمثل خرقا للمجتمع ولقيمه وعاداته وأعرافه التى باتت تنهار نتيجة لمثل تلك الأعمال التى تعصف بالأخلاق والعادات والتقاليد والأعراف، مضيفة أنها قد تسقط المجتمع جميعه فى بئر من الانحلال والانهيار الأخلاقى وفساد الذوق العام، وهو ما يعانيه جموع المواطنين، ونتج عنه اختلال بالمعايير وازدواجيتها.
وتابعت أن الفن بمختلف مجالاته واتجاهاته يصبو للرقى بالمجتمعات وأخلاقها وذوقه العام واستهدافه إرساء المبادئ التى يعتنقها المجتمع والمتوارثة له عبر العصور الطويلة، وتعليم الأجيال الناشئة المفاهيم الصحيحة لعادات المجتمع وتقاليده، لاسيما وأن النشء يرى فى القائمين بتلك الأعمال الفنية القدوة التى يهتدون بها فى حياتهم، ومن ثم فلا يجب على القائمين على الفن التعامل كذلك، وأن يفحصوا ما يصنعوه جيدا قبل نشره وألا يكون المال هدفهم الأساسى والأسمى دون النظر إلى ما يؤدى إليهم كسبهم من تدمير عقول وهدم قيم وأعراف توارثناها عبر آلاف السنين.
وأشارت المحكمة إلى أنه "وإن كان حق الإبداع من الحقوق التى كفلها الدستور إلا أن ذلك الإبداع مقيدا بالدستور أيضا الذى أورد في مادته الثانية أن الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، ومن ثم فإن الإبداع لابد أن يكون مقيدا بما أوجبته علينا تلك الشريعة من عدم إثارة الفتن وحسن تربية النشء".
وأوضحت الحثيثات أن "الدستور نص فى دباجته أننا قادرون أن نستلهم الماضى وأن نستنهض الحاضر ونشق الطريق إلى المستقبل، وقادرون أن ننهض بالوطن وينهض بنا"، متسائلة "كيف لشعب الوصول لذلك فى ظل عرض وتقديم مثل تلك الأعمال التى من شأنها أن تحرض الشباب على الفجور وإثارة الفتن فى خياله وإيقاظ أحط الغرائز فى نفسه، وتهوين سلطان الفضيلة على مسلكه"، مؤكدة أنه لا سبيل لها إلا محازاة المتهمة على ما أتته من وفق نص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهم الأول دفع بانتفاء صفته بالواقعة، وثبت بالأوراق أنه تنازل عن سيناريو وحوار الفيلم محل التداعى للمتهمة الثانية وأثبت ذلك التنازل على وجه رسمى، كما أن الطلبات المقدمة للرقابة على المصنفات السمعية والبصرية مقدمة من شركة "السبكي برودكشن فور سينما"، وكان الثابت أن تلك الشركة مملوكة للمتهمة الثانية وفق ترخيصها من وزارة الثقافة والبطاقة الضريبية لها والسجل التجارى، وكانت الجريمة والعقوبة شخصية وفق ما هو مقرر قانونا، ليس للمتهم الأول علاقة بالشركة مالكة الفيلم لذا قضت المحكمة ببراءته.
ولفتت المحكمة إلى أن المتهمة الثانية دفعت بعدم قبول الدعوى لتحريكها من غير ذى صفة، كون الرقابة هى صاحبة الاختصاص فى ذلك، وهذا الدفع مردود عليه بنصوص المواد 1، 2، 25 من قانون الإجراءات الجنائية، التى خولت تحريك الدعوى الجنائية للنيابة العامة، وكلفت المادة 25 حق التبليغ للكافة طالما علم المبلغ بوقوع جريمة، كما أن الجريمة المماثلة ليست من الجرائم المتطلب لتحريكها تقديم إذن أو طلب أو شكوى.
ونوهت الحيثيات إلى أن المحكمة اطلعت على القانون 430 لسنة 1955 المعدل والخاص بإنشاء الرقابة على المصنفات السمعية والبصرية، الذى يتضح أنه قانون تنظيمى لعمل ذلك الجهاز الرقابى المنشأ بموجب القانون والمتضمن كيفية اتخاذ الإجراءات والتراخيص بإذاعة الأعمال السمعية والبصرية.
وشددت المحكمة على أن مقدمة الفيلم محل الدعوى احتوت على عبارات وألفاظ خادشة للحياء، وبسؤال المتهمة قالت إنها حصلت على الموافقات الرقابية اللازمة، وبانتداب خبراء الرقابة على المصنفات لفحص الأسطوانة المقدمة انتهوا إلى أن المقدمة الورادة فى الأسطوانة المدمجة مخالفة لما تم الموافقة عليه من الرقابة على المصنفات الفنية، وأنه يشتمل على عبارات مخالفة لقانون الرقابة.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك