قررت حكومة سلوفاكيا، فرض قيود على مبيعات الوقود بسبب أزمة الطاقة التي تعاني منها البلاد، والتي تفاقمت جراء الحرب في إيران.
وقال رئيس الوزراء روبرت فيكو، يوم الأربعاء، عقب اجتماع مجلس الوزراء، إن القيود ستطبق مبدئيا لمدة 30 يومًا، مع إمكانية تمديدها إذا لزم الأمر.
وكإجراء احترازي لمواجهة التهافت على شراء الوقود وظاهرة "سياحة الوقود"، لن يسمح لأي مركبة بشراء الديزل والبنزين بأكثر من 400 يورو (460 دولارا)، كما يحظر نقل أكثر من 10 لترات من الوقود في عبوات بلاستيكية أو أي حاويات أخرى، حتى ضمن هذا الحد.
وسيتم أيضا تقييد مبيعات الوقود للخارج. وتعتبر الحكومة هذا الإجراء بديلا عن الارتفاعات الحادة في الأسعار التي يتحملها المستهلكون.
وتشتري المركبات ذات اللوحات الأجنبية الوقود في سلوفاكيا سعر أعلى من سعر البيع للمركبات المحلية، ويحسب هذا السعر بناء على متوسط الأسعار السارية حاليا في النمسا وجمهورية التشيك وبولندا المجاورة.
وعانى العديد من محطات الوقود في سلوفاكيا خاصةً في المنطقة الحدودية مع وبولندا، من انقطاع إمدادات الوقود مؤقتا خلال الفترة الأخيرة.
وعقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، اتفقت حكومة براتيسلافا، مع مصفاة سلوفنافت على سقف سعري طوعي.
ونتيجةً لذلك، ارتفعت أسعار الوقود في سلوفاكيا بوتيرة أقل حدة من الدول المجاورة، مما أدى إلى ازدهار ما يعرف باسم "سياح الوقود" وبخاصة من النمسا وبولندا، إذ يأتي سائقو السيارات من الدول المجاورة إلى سلوفاكيا لتموين سياراتهم للاستفادة من الأسعار المنخفضة نسبيا في الدولة.
قبل شهر، أعلنت سلوفاكيا، حالة "طوارئ نفطية" بسبب انقطاع تدفق النفط من روسيا عبر أوكرانيا من خلال خط أنابيب دروجبا منذ نهاية يناير/كانون الثاني.
وتعتمد سلوفاكيا، شأنها شأن المجر، بشكل كبير على هذا الخط للحصول على جزء كبير من إمداداتها النفطية حتى الآن.
وتتهم براتيسلافا وبودابست، أوكرانيا بعرقلة إمدادات النفط عمدا ورفض السماح بإجراء تفتيش مستقل على خط الأنابيب، الذي زعمت كييف أنه تضرر جراء هجمات الطائرات الروسية المسيرة.