قال وزير الزراعة اللبناني نزار هاني، إن وقف إطلاق النار يحمل أهمية كبيرة كون الحرب كانت «مكلفة جدًا» على لبنان، مشيرا إلى خسارة ما يزيد عن 2200 ضحية لبنانية وآلاف الجرحى، بالإضافة إلى الخسائر المرتبطة بالبنية التحتية وجميع القطاعات الإنتاجية.
وأضاف خلال تصريحات لـ «القاهرة الإخبارية» مساء السبت، أن هذه الحرب تضاف إلى الحرب السابقة التي انطلقت في 2022 واستمرت حتى 2024، لافتا إلى أن لبنان تكبد خسائر كبيرة للغاية في الأرواح والبنية التحتية والاقتصاد بشكل عام.
ونوه إلى التزام كل الفرقاء، ومن ضمنهم حزب الله، بالاتفاق على وقف إطلاق النار، لأن الحرب كانت مكلفة عليهم أيضا، مضيفا أن الجيش اللبناني يتابع كافة الشئون الأمنية على المناطق الحدودية للتأكد من عدم وجود أي خرق للاتفاق.
وشدد أنه «لا خيارات أمام لبنان إلا إيجاد اتفاق طويل الأمد ومستدام» على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، مشيرا إلى أن الدولة اللبنانية اتخذت قرارات متقدمة لحصر السلاح جنوب الليطاني، قبل أن تتفجر الجبهة بسبب الحرب بين إيران وأمريكا.
وأضاف أن الجيش يعمل بالتعاون مع أصدقاء لبنان لحصر السلاح في يد الدولة، مؤكدا أنه «لا خيارات أمام لبنان إلا التفاوض مع إسرائيل» لضمان سلامة أراضيها وحماية الشعب اللبناني، موضحا أن المفاوضات لها متطلبات أساسية تبدأ بوقف الأعمال العدائية، ثم تحرير الأرض وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وعودة النازحين إلى قراهم، بالإضافة إلى عودة الأسرى اللبنانيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن قيمة أضرار الحرب السابقة، وفق تقييم البنك الدولي بلغت حوالي 11 مليار دولار، منها 800 مليون دولار خسائر زراعية، وتتخطى المليار دولار بإضافة القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي، مؤكدا أن الحرب الحالية أضافت خسائر أخرى على الأضرار السابقة.
وكشف أن 22% من الأراضي الزراعية تأثرت بالحرب حتى الأسبوع الماضي، موضحا أن ذلك يضع الأمن الغذائي في خطر كون الجنوب اللبناني يمثل منطقة زراعية لا بديل عنها لإنتاج الحمضيات والموز للأسواق اللبنانية والعربية مثل سوريا والأردن والعراق.