قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن تل أبيب لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة، داعية جميع المشاركين في أسطول الصمود العالمي إلى تغيير مسارهم والعودة فورًا.
جاء ذلك في بيان عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، صباح الاثنين، تعليقًا على إعلان أسطول الصمود العالمي وصوله إلى المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط.
ووصفت محاولة الأسطول لكسر الحصار على غزة بـ«الاستفزاز»، مُدعية أن محاولاته تأتي خدمة لحركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، وصرف الأنظار عن رفضها نزع السلاح، وعرقلة التقدم في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشارت إلى أن مجلس السلام الجهة المسئولة عن الإشراف على الخدمات الإنسانية في غزة، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، واصفة أسطول الصمود بأنه «استعراض دعائي».
وادعت أن قطاع غزة «غارقٌ بالمساعدات»، زاعمة دخول أكثر من 1.58 مليون طن من المساعدات الإنسانية وآلاف الأطنان من الإمدادات الطبية إلى غزة منذ أكتوبر 2025.
وأعلن «أسطول الصمود العالمي»، مساء الأحد، رصد «سفن مجهولة» قرب القوارب المشاركة في رحلته المتجهة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وذكر الأسطول، عبر حسابه على منصة شركة «إكس» الأمريكية، أنه رصد تحركات لسفن غير معروفة في محيطه.
وأوضح أنه تم رصد «سفن وزوارق سريعة» تتموضع أمام الأسطول وخلفه وعلى أحد جانبيه.
يأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الأسطول وصوله إلى المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط.
وحسب نظام التتبع المنشور على الموقع الإلكتروني للأسطول، فإن المسافة المتبقية للوصول إلى غزة تُقدَّر بنحو 310 أميال بحرية.
والخميس، أبحر الأسطول بمشاركة 54 سفينة من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
ويضم الأسطول، أعضاء مجلس إدارة «أسطول الصمود العالمي» بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، إضافة إلى عدد كبير من الناشطين القادمين من 70 دولة.
وفي 29 أبريل الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفنا لـ«أسطول الصمود» الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واحتجزت إسرائيل 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع.