عقد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية والاقتصاد الكوري الجنوبي، كو يون تشول، اجتماعًا موسعًا حول الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي بمشاركة الجهات المعنية في مجمع الحكومة بالعاصمة سيئول، لمراجعة تطورات الأسواق المالية العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلى جانب تقييم انعكاسات التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط على الأسواق المالية وسوق الصرف الأجنبي، ومناقشة سبل التعامل معها.
وخلال الاجتماع، أشار المشاركون إلى أن قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، إلا أن التأكيد على أولوية استقرار الأسعار خلال أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة برئاسة كيفن وورش، يعكس احتمال توجه السياسة النقدية الأمريكية نحو مزيد من التشدد خلال الفترة المقبلة.
كما لفت المشاركون إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة التي أقرتها بنوك مركزية كبرى، من بينها بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي، قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، تستدعي متابعة دقيقة لتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد الكلي والأسواق المالية. واتفقوا على إعداد إجراءات تهدف إلى تخفيف الأعباء الناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة المحلية على القطاعات الأكثر تأثرًا، إلى جانب تعزيز الدعم المقدم للمقترضين من الفئات الهشة.
وفيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية، رأى المشاركون أن الإعلان الأخير عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران من المتوقع أن ينعكس إيجابًا على الأسواق المالية وأسواق النقد الأجنبي. وفي الوقت نفسه، شددوا على أهمية متابعة تفاصيل الاتفاق وآليات تنفيذه عن كثب، مع الاستمرار في مراقبة الأسواق على مدار الساعة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار المالي.
وأكد الاجتماع ضرورة التطبيق الكامل لإطار متكامل لمراقبة المخاطر يشمل أسواق الأسهم والسندات والعملات الأجنبية والعقارات، في ظل تزايد الترابط بين مختلف القطاعات المالية مع استمرار تطور أوضاع الأسواق. ويهدف هذا الإطار إلى إجراء تقييم منهجي للمخاطر الخاصة بكل قطاع ورصد آثارها المحتملة على القطاعات الأخرى، بما يتيح للسلطات اتخاذ الاستجابات والسياسات المناسبة في الوقت المناسب.