قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الجمعة، إن التصويت الواسع في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يرفض الإجراءات الأمريكية المتعلقة بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد المرافق له في أعمال الدورة الـ81 للجمعية، يمثل "تحولا واضحا في الموقف الدولي تجاه فلسطين".
والخميس، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن 152 دولة صوتت لصالح قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يطالب الولايات المتحدة بالتراجع فورا عن قرارها منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية.
وجاء القرار بعد أن منعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للعام الثاني على التوالي، منح تأشيرات لوفد فلسطيني رفيع المستوى للمشاركة حضوريا في اجتماعات الجمعية العامة بنيويورك.
وأشار فتوح، في بيان، إلى أن التصويت بأغلبية 152 دولة مقابل 3 وامتناع 4 يعكس "رفضا لمحاولات عزل فلسطين أو تقييد حضورها في الأمم المتحدة".
وأشاد بالتصويت الأممي، مطالبا الإدارة الأمريكية بالتراجع عن قرارها والسماح للرئيس عباس والوفد الفلسطيني بالمشاركة في أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة.
وأضاف أن "محاولات الضغط والإقصاء لن توقف حضور فلسطين الدولي"، ولن تمنع الشعب الفلسطيني من مواصلة الدفاع عن حقوقه الوطنية، وفي مقدمتها "الحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".
واعتبر فتوح، أن الموقف الدولي الواسع "يؤكد أن المجتمع الدولي لم يعد يقبل ازدواجية المعايير أو استخدام النفوذ السياسي لحماية الاحتلال من المساءلة".
وذكر أن قرار الإدارة الأمريكية "يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة والتزاماتها الدولية".
وأشار إلى ما وصفه بـ"تعاظم القناعة الدولية" بأن "الاحتلال والضم والاستيطان والتهجير والعنصرية لا يمكن أن تكون أساسا للسلام أو بديلا عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".
وأكد فتوح، أن الموقف الدولي "يرتب مسؤولية مباشرة على الولايات المتحدة للتراجع عن قرارها واحترام التزاماتها".
وحظي قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتأييد 152 دولة، في حين رفضته 3 دول، هي الولايات المتحدة، وإسرائيل، وباراغواي، في حين امتنعت 4 دول عن التصويت، هي كولومبيا، وهندوراس، وبنما، والبيرو، وفق مراسل الأناضول.
وتأتي الخطوة الأمريكية للعام الثاني على التوالي، إذ منعت واشنطن في 2025 الرئيس محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين من الحصول على تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ما اضطر الرئيس الفلسطيني حينها إلى المشاركة عبر الفيديو.
وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان، إن من بين أسباب القرار تحركات فلسطينية أمام منظمات دولية، واللجوء إلى محكمتي العدل والجنائية الدوليتين، والسعي إلى اعتراف بالدولة الفلسطينية خارج مسار المفاوضات، إلى جانب استمرار دفع مخصصات لمن تصفهم واشنطن بـ"الإرهابيين".
ورفضت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، القرار الأمريكي، وقالت إنه "غير مبرر ويتعارض مع الجهود المبذولة لاستعادة الثقة وتطوير العلاقات الفلسطينية الأمريكية، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".
وفي 8 سبتمبر الجاري، انطلقت الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتُعقد جلساتها رفيعة المستوى والمناقشات العامة في نيويورك بين 22 و28 سبتمبر، ومن المتوقع أن يلقي الرئيس الفلسطيني كلمته في 24 سبتمبر.