يستضيف مركز إبداع قصر الأمير طاز بحي الخليفة، التابع لصندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، بعد غد الثلاثاء، معرض «أصداء الحضارات»، والذي تنظمه مؤسسة أرسينوي للفنون، بمشاركة فنانين مصريين وطلاب من كلية الفنون والتصميم بجامعة السويدي وكلية الفنون الرقمية والتصميم بجامعة مصر للمعلوماتية، في تجربة تستكشف العلاقة بين التراث المصري والفنون المعاصرة والتكنولوجيا، وتفتح آفاقًا جديدة للتعبير عن الهوية الثقافية.
وتتجاوز الفعالية عرض الأعمال الفنية إلى بناء مساحة للحوار بين الممارسة الإبداعية والدراسة الأكاديمية، من خلال برنامج يجمع بين جولة تاريخية للتعريف بقصر الأمير طاز وعماراته الإسلامية، وجلسات للرسم المباشر من الثانية إلى الرابعة مساءً.
كما تعقد ندوة حوارية بعنوان: «من جذور التراث إلى آفاق الإبداع الرقمي» من الرابعة للسابعة مساءً، تناقش سبل استلهام الموروث الثقافي وإعادة توظيفه في الفنون الحديثة، ويُختتم البرنامج بعروض لفرقة عرب الفيوم للفنون الشعبية والموسيقى التراثية من الثامنة إلى التاسعة مساءً، تسبقها ضيافة مصرية من السابعة إلى الثامنة مساءً، على أن تختتم الفعالية في التاسعة والنصف مساءً.
وعبر مشاركة طلاب المؤسسات التعليمية إلى جانب الفنانين المحترفين يتيح المعرض مجالًا لتبادل الخبرات بين الأجيال، وربط المعارف الأكاديمية بالتجارب العملية، واستكشاف إمكانات الفنون الرقمية في تقديم التراث برؤى معاصرة، في سياق يربط قضايا الهوية بالاستدامة والحوار الثقافي والتواصل الإنساني.
ويكتسب المعرض دلالة خاصة من إقامته داخل قصر الأمير طاز، أحد المواقع التاريخية بالقاهرة، حيث تتجاور العمارة الإسلامية مع التعبيرات الفنية الحديثة، في تجربة تجعل من المكان التراثي عنصرًا فاعلًا في الحوار حول استمرارية الهوية وتحول أساليب التعبير عنها.
وتعكس استضافة قصر الأمير طاز للمعرض توجه صندوق التنمية الثقافية نحو تفعيل مراكز الإبداع والمواقع التاريخية، وتوسيع دورها بوصفها منصات للتفاعل بين الفنانين والطلاب والجمهور، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الثقافية والتعليمية.
كما تتسق الفعالية مع توجه وزارة الثقافة نحو صون الهوية المصرية ودعم الابتكار، وإتاحة مساحات تُمكّن الأجيال الجديدة من اكتشاف التراث وإعادة قراءته وتوظيفه في إنتاج ثقافي معاصر.