من يستغل حرب إيران للتلاعب بالأسواق؟.. ترامب أم موظفو البيت الأبيض؟ - بوابة الشروق
الخميس 30 أبريل 2026 10:35 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

من يستغل حرب إيران للتلاعب بالأسواق؟.. ترامب أم موظفو البيت الأبيض؟

حياة حسين:
نشر في: الأحد 19 أبريل 2026 - 12:34 م | آخر تحديث: الأحد 19 أبريل 2026 - 12:34 م

• نمط المراهنات المتكررة على انخفاض أسعار النفط قبل القرارات بدقائق يثير الشكوك
• لجنة تداول السلع الآجلة بالولايات المتحدة تُحقق في سلسلة من صفقات النفط الآجلة

شهدت أسواق المال الأمريكية صفقات مُريبة منذ بدء الحرب على إيران نهاية فبراير الماضي، جرى تنفيذها قبل القرارات المتعلقة بسير تلك الحرب، سواء هدنة أو تكثيف الضربات، كان آخرها الأسبوع الماضي، قبل إعلان فتح مضيق هرمز من قبل طهران، وتصديق رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب عليها، حيث أُبرمت صفقة بيع على المكشوف على النفط، قيمتها تقارب المليار دولار، قبل الإعلان بنحو 10 دقائق، ثم هبط سعر الخام بعدها بدقائق بنحو 12%، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

والبيع على المكشوف، أو ما يسمى بـ "الشورت سيلينج"، هو عملية اقتراض الأسهم (أو السلعة) وبيعها بسعر مرتفع، في إطار الرهان على انخفاض الأسعار خلال مدة مستقبلية محددة، حيث يستطيع هذا المستثمر إعادة شراء تلك الأسهم بسعر أقل وردها للمالك الأصلي.

يُذكر أن بورصة مصر بدأت تفعيل هذا النظام مطلع مارس الماضي، كما أن الشورت سيلينج كان المتهم الأول في التسبب في انهيار البورصات العالمية خلال الأزمة المالية العالمية في 2008.

وبالعودة إلى وقائع التلاعب المشتبه بها، خلال الحرب الإيرانية، ففي 23 مارس، أُبرمت صفقة بيع على المكشوف بقيمة 500 مليون دولار قبل 15 دقيقة من تأجيل ترامب للضربات الجوية على إيران، ثم انخفض سعر النفط بنسبة 15%.، أي أن صاحب هذه الصفقة حقق أرباحا قيمتها 15% من هذا المبلغ.

وفي 7 أبريل، أُبرمت صفقة بيع على المكشوف لعقود نفط بقيمة 950 مليون دولار، قبل ساعات من إعلان هدنة الأسبوعين، ووقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال مصدر مطلع يوم الأربعاء الماضي، إن لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية تُجري تحقيقًا في سلسلة من صفقات النفط الآجلة المُبرمة قبيل تحولات كبيرة في سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران.

وقال مايكل سيليج، رئيس اللجنة، في تصريحات أُعدّت لإلقائها أمام الكونجرس يوم الخميس، بأن اللجنة ستلاحق المخالفين، إلا أن الشهادة لم تتطرق إلى أي تحقيق محدد، وامتنع متحدث باسم اللجنة عن التعليق.

وقال سيليج في التصريحات التي اطلعت عليها رويترز: "أريد أن أكون واضحًا تمامًا: لكل من يمارس الاحتيال أو التلاعب أو التداول بناءً على معلومات داخلية في أي من أسواقنا: سنجدكم، وستواجهون أقصى عقوبة ينص عليها القانون".

ويركز تحقيق لجنة تداول السلع الآجلة على تداول عقود النفط الآجلة على منصات تابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية (CME.O) وبورصة إنتركونتيننتال (ICE.N)، حيث يفحص المحققون حالتين على الأقل من عمليات تداول النفط التي جرت في 23 مارس و7 أبريل، وفقًا للمصدر.

وقد تكون هذه الصفقات الموفقة التوقيت قد حققت أرباحًا بملايين الدولارات، مما أثار قلق المشرعين والخبراء القانونيين من أن القرارات المتعلقة بالحرب والدبلوماسية قد تخلق فرصًا للتلاعب في أسواق المشتقات المتقلبة وغير الشفافة.

وقال متحدث باسم مجموعة بورصة شيكاغو التجارية، في بيان: "نحن في مجموعة بورصة شيكاغو التجارية نراقب أسواقنا بدقة ونتعاون بشكل وثيق مع لجنة تداول السلع الآجلة للإشراف على أنشطة التداول".

وأضاف أن أي مراجعة لسلوك السوق يجب أن تشمل جميع المنصات، بما في ذلك أسواق التنبؤ التي تُدرج منتجات ذات صلة مع قدر ضئيل أو معدوم من الشفافية.

وقد حذر البيت الأبيض موظفيه من استغلال مراكزهم بشكل غير مشروع للمراهنة في أسواق العقود الآجلة وسط الحرب الدائرة في إيران.

وقال مدير قسم الإنفاذ في لجنة تداول السلع الآجلة الشهر الماضي، إن الوكالة على علم بالتكهنات المتعلقة بالتداول بناءً على معلومات داخلية في الأسواق الخاضعة لتنظيمها، وأنها "تراقب الوضع".

وفي بيان لها، قالت إليزابيث وارين، السيناتور الديمقراطية من ولاية ماساتشوستس، وهي من أبرز المراقبين والناقدين للجنة تداول السلع الآجلة، إن تحقيق الوكالة يُعد بداية، وأنه ينبغي على الجهات التنظيمية بذل المزيد من الجهود للتحقيق في أي تداول بناءً على معلومات داخلية من قبل مسؤولي الإدارة.

وفي 25 مارس الماضي، قال موقع "أكسيوس": "انتشرت ظاهرة التداول المشبوه بشكل واسع النطاق حول أهم قرارات الرئيس ترامب، وذلك قبل دقائق أو ساعات فقط من اتخاذه قرارات تُزعزع استقرار الأسواق العالمية، وفقًا لبيانات البورصات".

وأضاف الموقع أن أهمية الموضوع تكمن في أنه في الوقت الذي تُؤدي فيه الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار الأسهم بشكل كبير بالنسبة للمواطنين الأمريكيين، يبدو أن قلة مختارة تجني أرباحًا طائلة في وضح النهار، "وهذا تحديدًا هو نوع الفساد المزعوم الذي بنى ترامب مسيرته السياسية على مناهضته".

ويُمهّد الديمقراطيون، المرشحون الأوفر حظًا للفوز بمجلس النواب في نوفمبر، الطريق بالفعل لإجراء تحقيقات حول ما إذا كان المطلعون على بواطن الأمور يتداولون بناءً على قرارات ترامب المؤثرة في السوق.

ويأتي ذلك لأنه "أصبح من المستحيل تجاهل هذا النمط، الذي يمتد ليشمل الأسواق المالية التقليدية ومنصات التنبؤ سريعة النمو".

وذكر الموقع أحداث إضافية تكرر فيها هذا النمط، ففي يوم الجمعة الذي سبق بدء الحرب في إيران، شهدت منصة "بولي ماركت" ارتفاعًا غير مسبوق في عدد الحسابات، حيث قام أكثر من 150 حسابًا بوضع مئات الرهانات التي توقعت ضربة أمريكية على إيران في اليوم التالي، وفقًا لتحليل أجرته صحيفة نيويورك تايمز.

وفي 2 يناير، حوّل أحد المتداولين مبلغًا يقارب 32 ألف دولار إلى أكثر من 400 ألف دولار من خلال المراهنة على القبض على نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا، قبل الإعلان الرسمي عن ذلك في صباح اليوم التالي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك