باحثة أثرية: أميرات مصر القديمة أتقنَّ الرماية والقتال قبل 4 آلاف عام - بوابة الشروق
الإثنين 20 يوليه 2026 3:59 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

باحثة أثرية: أميرات مصر القديمة أتقنَّ الرماية والقتال قبل 4 آلاف عام


نشر في: الأحد 19 يوليه 2026 - 3:13 م | آخر تحديث: الأحد 19 يوليه 2026 - 3:13 م

كشف برنامج "صباح الخير يا مصر" عن جوانب مجهولة من حياة نساء البلاط الملكي في مصر القديمة، خلال حواره مع الدكتورة زينب حشيش مدرس الآثار بجامعة بني سويف، والباحث الرئيسي في دراسة علمية حديثة تعيد صياغة التاريخ وتتحدى الصورة النمطية السائدة.

وقالت حشيش، في حديثها للبرنامج، إن أميرات مصر القديمة لم يعشن حياة الرفاهية المطلقة كما كان يُشاع، بل كنّ محاربات بارعات وتلقين تدريبات بدنية شاقة وعالية الكثافة تؤهلهن لحمل الأقواس وإتقان استخدام الخناجر في المهام القتالية.

وخلال الحلقة كشفت عن الدراسة التي شاركت فيها كباحث رئيسي، وقدمت أدلة دامغة تثبت أن أميرات عصر الدولة الوسطى خضعن لتدريبات صارمة على الرماية واستخدام الأسلحة قبل نحو 4 آلاف عام، مما يغير الفهم التقليدي لدور المرأة الملكية.

وأوضحت الدكتورة زينب حشيش أن البحث اعتمد على إعادة التقييم الحيوي للهياكل العظمية الملكية المكتشفة في منطقة دهشور، حيث كشفت التحليلات الدقيقة عن تغيرات هيكلية وتحورات واضحة في عظام الأطراف العلوية نتيجة ممارسات بدنية متكررة وعالية الكثافة.

وأشارت إلى رصد علامات بيولوجية مميزة تُعرف بـ«قبضة الرامي» لدى الأميرة نوب حتب، وهو ما يتطابق تمامًا مع العثور على سهام حقيقية داخل مقبرتها، وأيضًا إصابات مثل كسور ملتئمة وإصابات ناتجة عن تحميل ميكانيكي عنيف على العظام، تختلف تمامًا عن آثار الأنشطة اليومية العادية، بالإضافة إلى أدلة على تلقي الأميرات مستوى متقدمًا من الرعاية الطبية الملكية لعلاج تلك الإصابات.

وذكرت حشيش، أن هذه النتائج تتحدى الصورة التقليدية التي صورت نساء النخبة في الدولة الوسطى كشخصيات منعزلة، مؤكدة مشاركتهن الفعالة في أنشطة وطقوس قتالية مرتبطة بالقوة، وإن كان اشتراكهن في القتال النظامي في المعارك لم يُثبت بعد.

واختتمت حديثها بالإعلان عن الخطوات المقبلة للبحث، والتي تشمل إجراء تحاليل الحمض النووي القديم والنظائر المستقرة للكشف عن صلات القرابة، والأصول الجغرافية، والنظام الغذائي للأميرات؛ وذلك لتعزيز دور "علم الآثار الحيوي" في قراءة التاريخ عبر أجساد البشر أنفسهم وليس فقط عبر مقتنياتهم وجدران مقابرهم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك