اضطراب الوسواس القهري في رمضان.. علامات التحذير وخطوات المواجهة - بوابة الشروق
الجمعة 20 فبراير 2026 11:46 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

اضطراب الوسواس القهري في رمضان.. علامات التحذير وخطوات المواجهة

رنا عادل
نشر في: الجمعة 20 فبراير 2026 - 4:34 م | آخر تحديث: الجمعة 20 فبراير 2026 - 4:34 م

مع حلول شهر رمضان المبارك، تزداد رغبتنا في العناية بالتفاصيل الدينية والحرص على صحة العبادات، غير أن بعض الأشخاص قد يلاحظون تصاعدًا في الأفكار القلقة المرتبطة بالصيام أو الطهارة أو النية بصورة مبالغ فيها، بما يسهم في تضخيم الشعور بالذنب والقلق، ويتحول الحرص إلى دائرة من الشك والتدقيق المرهق.

وفي هذا السياق، توضح الأخصائية النفسية مروة عدوي، في تصريحات لـ«الشروق»، لماذا قد تزداد الوساوس في شهر رمضان، وكيف يمكن السيطرة على الأفكار المزعجة، وما الفرق بين الحرص الطبيعي والوسواس المرضي، ومتى يصبح من الضروري طلب المساعدة.

هل يمكن أن تزيد أعراض اضطراب الوسواس القهري في رمضان؟

قالت مروة عدوي إن أعراض اضطراب الوسواس القهري قد تزداد في رمضان لدى بعض الأشخاص، إذ يتضمن الصيام تغيرًا في مواعيد الطعام والنوم، إلى جانب بذل مجهود جسدي قد يسبب إرهاقًا. وأوضحت أن أي إرهاق أو اضطراب في الروتين اليومي قد يرفع مستوى القلق، ما يؤدي إلى زيادة حدة الوساوس لدى من لديهم قابلية للإصابة بها.

وأضافت أن الحرص على أداء العبادة على أكمل وجه قد يدفع بعض الأشخاص إلى الإفراط في التدقيق والخوف من الوقوع في الخطأ، فتتصاعد لديهم الأفكار الوسواسية المتعلقة بصحة الصوم والعبادات.

ما الفرق بين الوسواس القهري المرضي والوساوس العابرة؟

وأوضحت أن الوساوس العابرة أمر طبيعي قد يمر به أي إنسان، أما في اضطراب الوسواس القهري فإن الفكرة لا تكون عابرة، وإنما ملحة ومسيطرة، ويصعب تجاهلها أو تهدئتها بالمنطق، ويشعر المصاب بحاجة قهرية لتكرار سلوك معين، كإعادة الوضوء مرات عديدة أو المضمضة بصورة مبالغ فيها لتخفيف القلق مؤقتًا، غير أن الفكرة تعود مجددًا بصورة أشد.

وأشارت إلى أن الفرق الجوهري يتمثل في أن الوسواس المرضي يعطل الحياة اليومية ويستنزف الوقت والطاقة، بينما الوساوس العادية تزول سريعًا ولا تشغل تفكير الإنسان لفترة طويلة.

نصائح للسيطرة على الوساوس

وأشارت إلى أنه للسيطرة على الوساوس والأفكار، من المفيد قبل أي شيء الاعتراف بأن ما يحدث هو فكرة وليس حقيقة. ومجرد قول وترديد أن هذه فكرة وسواسية يساعد على خلق مسافة بينها وبين الذات.

وأضافت أنه لا ينبغي الدخول في جدال طويل مع الفكرة أو محاولة إثبات عكسها بصورة قهرية، كما لا يُنصح بالاستجابة لها عبر تكرار السلوك لإطفاء القلق. والأفضل هو ملاحظة الفكرة وتركها تمر، مع الاستمرار في النشاط المعتاد وتقبل الشعور بالقلق مؤقتًا دون محاولة القضاء عليه فورًا. وأكدت أنه مع الوقت يخف تأثير الفكرة عندما لا تجد استجابة تغذيها.

متى يصبح من الضروري طلب مساعدة متخصصة؟

وأكدت مروة عدوي أنه يُفضل طلب المساعدة المتخصصة عندما يبدأ الإنسان في فقدان استمتاعه بحياته، أو يشعر بالعجز عن السيطرة على نفسه ووقته، كأن تستهلك الوساوس وقتًا طويلًا من اليوم وتمتد لساعات، أو تؤثر في القدرة على الأكل أو النوم أو أداء العبادات والعمل بصورة طبيعية، أو إذا أصبحت مشاعر القلق ثابتة لا تهدأ، وبدأ الشخص يعتقد أن أفكاره دليل على فساد شخصيته وسلوكه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك