عميد معهد القلب الأسبق: تواصلت مع رئيس الوفد لتنظيم قوافل طبية للمناطق النائية والمحرومة من الخدمات الطبية
أعلن السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، توفير مقر داخل الحزب لتجهيزه كعيادة طبية تقدم خدمات الكشف والفحوصات الطبية للمرضى من خلال نخبة من الأطباء المتخصصين كل في مجاله، مشيرًا إلى أنه سيتكفل بتجهيزها بكل المعدات الطبية الحديثة لتكون على مستوى استقبال المرضى وتقديم الرعاية الصحية لهم، مع التعاون من خلال لجنة التواصل السياسي بالحزب، ونواب الحزب في مجلسي النواب والشيوخ، لتسهيل إجراءات علاجهم وتذليل أية عقبات تواجههم في إنهاء الإجراءات الإدارية داخل الجهات الحكومية.
جاء ذلك استجابة لمقترح الدكتور شريف عبد الهادي مصطفى، عميد معهد القلب الأسبق والقيادي بحزب الوفد، خلال تقديمه التهنئة للبدوي بمناسبة فوزه برئاسة الحزب.
وأكد عبدالهادي، أن فوز البدوي برئاسة حزب الوفد يمثل دفعة قوية وطفرة كبيرة للحزب في الحياة السياسية خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن الحزب كان في مكانة متقدمة بين الأحزاب السياسية خلال فترة رئاسة البدوي السابقة في دورتي 2010 و2014.
وأضاف أنه سيعود إلى العمل السياسي والخدمي من خلال حزب الوفد، وتقديم الخدمات الطبية للمواطنين، بعد فترة ابتعاد عن العمل السياسي، مؤكدا ضرورة إجراء تعديلات تشريعية وقرارات حاسمة لحماية العاملين في القطاع الصحي والمنشآت الطبية، في ظل تكرار حوادث الاعتداء على الأطباء، خاصة في أقسام الاستقبال والطوارئ، أو في حالات نقص الإمكانات الطبية داخل بعض المستشفيات.
وطالب عبدالهادي بضروة إجراء تعديلات تشريعية وقرارات حاسمة لحماية العاملين في القطاع الصحي والمنشات الصحية، لأن الكثير من الأطباء في الاستقبال يتعرضون إلى الاعتداءات من أهالي المرضى وبالأخص عندما يأتي مريض في مشاجرة بين أهل الجاني والمجني عليه، وأيضًا في حالات نقص الأجهزة مثلًا الأشعة المقطعية ولا يوجد فحص داخل المستشفى الذي يعمل بها، وفي الآونة الأخيرة رأينا الكثير من هذه الاعتداءات.
وشدد على أهمية توفير حماية مشددة للفريق الطبي والمنشآت الصحية باعتبارها منشآت حيوية، مؤكدًا أن الأطباء يمثلون «الجيش الأبيض» الذي يضحي من أجل إنقاذ الآخرين، مستشهدًا بما قدمه الأطباء خلال جائحة كورونا من تضحيات كبيرة في مواجهة المرض.
وأشار إلى أن عزوف بعض الشباب عن دراسة الطب في الوقت الحالي يرجع إلى طول سنوات الدراسة وضعف المقابل المادي مقارنة بتخصصات أخرى، مطالبًا بضرورة إعادة النظر في رواتب الأطباء وتحسين أوضاعهم المعيشية بما يتناسب مع حجم الجهد والمسؤولية.
من جهته، أكد عميد معهد القلب الأسبق أهمية نشر الثقافة الصحية بين المواطنين، للتوعية بالأمراض وأسبابها وطرق الوقاية منها، موضحًا أن الاكتشاف المبكر للأمراض، خاصة أمراض القلب، يسهم بشكل كبير في سرعة العلاج وتجنب المضاعفات.
وشدد على أن تطوير مجالي التعليم والصحة يمثل أساس التقدم لأي دولة، مشيرًا إلى أنه سيعمل خلال المرحلة المقبلة على تنظيم ندوات تثقيفية وطبية داخل مقر الحزب وفي مقراته بالمحافظات، بمشاركة كبار الأساتذة والمتخصصين، لنشر الوعي الصحي بين المواطنين.
وأضاف أن حزب الوفد كان من أوائل الأحزاب التي نظمت ندوات توعوية حول فيروس كورونا في بداية ظهوره، وشارك فيها عدد من كبار الأطباء والمتخصصين، وكان لها دور كبير في توعية المواطنين بخطورة المرض وطرق الوقاية منه.
وأكد أنه سيعمل على تنظيم قوافل طبية في المناطق البعيدة والمحرومة من الخدمات الصحية، بمشاركة أساتذة وأطباء في تخصصات مختلفة، مع توفير الأدوية وإجراء الفحوصات اللازمة، ومتابعة الحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية أو علاج على نفقة الدولة حتى تمام شفائها.
وأشار إلى أن هذه القوافل والندوات الصحية ستسهم في إعادة تفعيل دور لجنة الصحة بحزب الوفد، واستكمال الجهود التي كانت تُبذل سابقًا داخل «بيت الأمة»، خاصة أن هناك مناطق ما زالت تحتاج إلى مزيد من الخدمات الطبية رغم ما تقدمه الدولة من جهود كبيرة في هذا المجال.
كما طالب بإنشاء عيادة طبية دائمة داخل مقر الحزب، يتم من خلالها توقيع الكشف الطبي على المواطنين بالمجان بواسطة مجموعة من كبار الأطباء المتخصصين، في إطار العمل الخدمي للحزب ومن دون تحميله أعباء مالية كبيرة.
وأوضح أن حزب الوفد في حاجة خلال الفترة المقبلة إلى استعادة موقعه في مقدمة الأحزاب السياسية من خلال العودة إلى الجماهير والتواصل المباشر معهم، مؤكدًا أن للحزب قاعدة جماهيرية كبيرة منذ نشأته، إلا أن تراجع النشاط خلال بعض الفترات أدى إلى ابتعاد جزء من هذه القاعدة، وهو ما يمكن استعادته من خلال العمل الجماهيري والخدمي.
واختتم عبد الهادي تصريحاته مؤكدًا أن تولي السيد البدوي رئاسة الحزب يمثل أملًا كبيرًا لعودة الوفد إلى صدارة الحياة السياسية، لما يتمتع به من خبرة سياسية ورؤية قادرة على إعادة الحزب إلى مكانته الطبيعية، مشيدًا بجهوده في لم شمل الوفديين وفتح أبواب الحزب أمام الجميع من أجل مصلحة الوفد وتعزيز دوره في الحياة السياسية خلال المرحلة المقبلة.