بالتزامن مع تصعيد تل أبيب المواجهة مع "حزب الله" في جنوب لبنان، أعلن الحزب تنفيذ 21 عملية، السبت، من ضمنها استهداف 8 مستوطنات وقواعد عسكرية شمالي إسرائيل، فضلا عن تنفيذ كمائن للقوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان.
جاء ذلك ضمن عدة بيانات للحزب، قال فيها إن عملياته تأتي "دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان، وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين".
ويأتي توسيع "حزب الله" نطاق هجماته تجاه شمالي إسرائيل، ردا على خروقات جيشها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل، وبالتزامن مع حديث إعلام عبري عن سعي الجيش لتوسيع توغله في لبنان، ونصبه جسورا فوق نهر الليطاني.
وفيما يلي العمليات التي نفذها "حزب الله"، السبت، وفقا لما ورد في بياناته، حتى الساعة 21:45 بتوقيت غرينتش:
** مستوطنات وقواعد في شمال إسرائيل
استهداف مستوطنة كريات شمونة ثلاث مرات بـ"صليات صاروخيّة".
استهداف بنى تحتيّة للجيش الإسرائيليّ في مستوطنتي نهاريّا و كرمئيل بـ"صليتين صاروخيّتين".
استهداف قوّة إسرائيليّة في ثكنة ليمان بمسيّرة انقضاضيّة.
استهداف ثكنة شوميرا بمسيّرة انقضاضيّة.
استهداف ثكنة يعرا بِسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة.
استهداف قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليّات الجويّة شمالي إسرائيل بصلية صاروخيّة نوعيّة.
استهداف بنى تحتيّة تتبع الجيش في مدينة صفد شمالي إسرائيل بصلية صاروخيّة.
**كمائن
تنفيذ كمين لقوّة مركّبة من الجيش الإسرائيلي حاولت التقدّم باتّجاه الأطراف الشرقيّة لبلدة الغندوريّة وتفجّير عبواتٍ ناسفة فيها بالتزامن مع استهدافها بقذائف المدفعيّة وصليات صاروخيّة.
وقال الحزب إن "العدوّ قام بسحب إصاباته تحت غطاء دخانيّ كثيف، وبعدها استهدف (الجيش الإسرائيلي) المنطقة المحيطة بالغارات والقصف المدفعيّ".
تنفيذ كمين لقوّة إسرائيليّة حاولت التّقدّم باتّجاه أطراف بلدة دبّين وتفجير عبوة ناسفة فيها قبل خوض اشتباكين بالأسلحة المتوسّطة والخفيفة، ما أجبر القوة على التّراجع، حسب بيان للحزب.
التصدي لتقدم الجيش الإسرائيلي باتّجاه أطراف بلدات زوطر الشّرقيّة ويحمر الشّقيف ودبّين، عبر استهداف قواته بعمليّات مركّبة استخدمت فيها مختلف صنوف الأسلحة.
وقال "حزب الله": "تكبد العدو في هذه المواجهات خسائر فادحة بالأفراد والعتاد، ولم يتمكّن حتّى الآن من السّيطرة على البلدات المذكورة، ولا يزال يناور عند أطرافها".
**تجمعات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان
استهداف تجمع لآليّات وجنود الجيش الإسرائيليّ في بلدة بيت ليف بصلية صاروخيّة، وفي الأطراف الشرقيّة لبلدة الغندورية مرتين بقذائف المدفعيّة، وبصلية صاروخيّة.
استهداف دبابتي ميركافا في أطراف بلدة زوطر الشّرقية بصاروخين موجّهين، وعندما تقدّمت قوّة إسرائيليّة باتّجاه الدبّابتين، تم استهدافها بصاروخٍ موجّهٍ ثالث فأصيبت بشكل مباشر، وفق بيان للحزب.
استهداف دبّابة ميركافا وآليّة عسكريّة من نوع "ياغي" عند أطراف بلدة يحمر الشقيف بمسيرتين "انقضاضيتين" ما أدّى إلى تدميرهما، حسب بيان للحزب.
استهداف مقر قيادي تابع للجيش الإسرائيليّ في بلدة النّاقورة بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.
استهداف جرّافة إسرائيلية في الأطراف الجنوبيّة الشّرقيّة لبلدة زوطر الشرقية بمسيرة انقضاضيّة.
وتأتي تلك الهجمات بالتزامن مع تصعيد في المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله"، حتى أن الجيش الإسرائيلي، أعلن مساء السبت، وقف أنشطة التعليم وإغلاق الشواطئ في المناطق الحدودية مع لبنان.
وطالب الجيش، السكان بالتواجد قرب المخابئ والملاجئ، قدر الإمكان، الأحد والاثنين المقبلين.
والسبت، قال مصدر عسكري لبناني رفيع للأناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى قرى وبلدات في شمال نهر الليطاني، بينها زوطر الشرقية وشقيف أرنون، وأصبحت على تخوم مدينة النبطية".
والجمعة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الجيش "تجاوز نهر الليطاني" وتقدم إلى "مواقع سيطرة"، وفق بيان لمكتبه.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.