اتخذت وزارة الدفاع السورية سلسلة من الإجراءات الميدانية في محافظة دير الزور، بهدف حماية الأهالي وإجلاء المتضررين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك في ظل الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وما تسبب به من فيضانات في عدد من القرى والمناطق الواقعة على ضفاف النهر.
وقال مدير العلاقات العامة في إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع السورية، عدي العبد الله، بحسب الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا"، اليوم السبت، إن الوزارة استنفرت منذ اللحظات الأولى لارتفاع منسوب المياه مختلف كوادرها وتشكيلاتها العسكرية للمساهمة في معالجة تداعيات الأزمة وحماية السكان في المناطق المتضررة.
وأوضح أن التشكيلات العسكرية باشرت عمليات إجلاء الأهالي من المناطق المتضررة إلى مواقع أكثر أمانًا داخل المحافظة، بعد رصد عدد من المناطق المنخفضة المهددة بوصول المياه إليها، بما يشكل خطرًا على السكان.
وأضاف أن الوزارة عززت جهودها بمعدات وآليات عسكرية ولوجستية ساهمت في إنشاء ورفع سواتر ترابية وتأمين ممرات مائية، بما ساعد الأهالي على الوصول إلى مناطق آمنة على الضفة الأخرى من النهر.
وأشار إلى أن القوات البحرية دفعت بما بين 30 و35 زورقًا وقاربًا لتنفيذ عمليات إجلاء المدنيين العالقين في الأحياء التي غمرتها المياه، ونقلهم من الضفة الشرقية إلى الضفة الغربية وتأمينهم في أماكن آمنة.
ونفذت القوات الجوية السورية طلعات استطلاعية فوق مجرى نهر الفرات لرصد الأوضاع الميدانية وتقييم حجم الأضرار، فضلاً عن المساهمة في نقل العالقين من المناطق التي يصعب الوصول إليها برًا.
وكانت وزارة الطاقة السورية، أعلنت تخفيض كمية المياه الواردة من تركيا عبر نهر الفرات، بعد فيضانات، قائلة في بيان: "أهلنا في محافظتي الرقة ودير الزور الجهود والمتابعات التي أجرتها القيادة السورية مع الجانب التركي أثمرت عن البدء بتخفيض كميات المياه الممررة من الجانب التركي باتجاه الأراضي السورية عبر نهر الفرات".
وقال وزير الطاقة السوري محمد البشير، اليوم السبت، أن الوضع المائي في نهر الفرات يشهد تحسنًا تدريجيًا، حيث تم إغلاق البوابة رقم 4 من مفيض سد الفرات مما خفّض التمرير المائي إلى نحو 1400 م³/ثا.