من القاهرة إلى أفريقيا.. هني خالد في رحلة لصناعة أثر تنموي واسع - بوابة الشروق
السبت 20 يونيو 2026 3:24 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

من القاهرة إلى أفريقيا.. هني خالد في رحلة لصناعة أثر تنموي واسع

عمر فارس
نشر في: السبت 20 يونيو 2026 - 1:54 م | آخر تحديث: السبت 20 يونيو 2026 - 1:54 م

لم تكن رحلة هني خالد مجرد انتقال من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل، بل كانت رحلة متواصلة لصناعة أثر تنموي عابر للحدود يمتد من مصر إلى أفريقيا، فمن طالبة حصلت على منحة دراسية فتحت أمامها آفاقًا جديدة، إلى مستشارة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تساهم اليوم في دعم التوسع التنموي والاستثماري في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

تقول هني خالد، الحاصلة على ماجستير العلوم الاكتوارية من جامعة سيتي بالمملكة المتحدة، إن شغفها بالعمل التنموي جاء من فرصة نادرة تجمع بين التفكير التحليلي والتأثير الواقعي.

وتوضح: «كنت دائمًا منجذبة إلى حل المشكلات المعقدة، لكن ما يجعل هذا المجال مجزيًا بحق هو رؤية كيف تتحول الحلول إلى تحسينات ملموسة في حياة الناس، سواء من خلال البنية التحتية أو النقل أو الطاقة أو تطوير القطاع الخاص».

وتشغل هني حاليًا منصب مستشارة لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث تدعم توسع البنك وعملياته في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وتصف هذا الدور بأنه من أكثر المحطات أهمية في مسيرتها المهنية، إذ كانت أول عضو في الفريق المخصص لدعم توسع البنك في أفريقيا، في وقت لم تكن فيه المبادرة سوى رؤية استراتيجية وطموح للمستقبل.

وتضيف: «كان من المُلهم أن أشارك في بناء هذا التوسع منذ لحظاته الأولى، فمن نقطة البداية، أصبح لدى البنك اليوم مكاتب وفرق عمل تشغيلية بالكامل في خمس دول أفريقية، مع خطوط مشاريع نشطة، وصفقات موقعة، وشراكات متنامية مع الحكومات والقطاع الخاص وشركاء التنمية».

وترى هني أن بناء المؤسسات لا يقل أهمية عن تنفيذ المشروعات نفسها، مؤكدة أن تأسيس وجود قوي للبنك في أفريقيا سيُسهم في دعم الاستثمار وتطوير القطاع الخاص وتحقيق النمو الاقتصادي في العديد من الدول لسنوات طويلة.

وعن أكثر الإنجازات التي تفخر بها، تشير إلى مساهمتها في مشروعات تترك أثرًا طويل الأمد في حياة الناس، ومنها المشاركة في تمويل مشروع مترو الإسكندرية، الذي سيوفر وسائل نقل أسرع وأكثر أمانًا وموثوقية لمئات الآلاف من الركاب، فضلًا عن دعم تمويل أول ميناء جاف في مصر، والذي من المتوقع أن يُحدث تحولًا نوعيًا في قطاع الخدمات اللوجستية، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والنقل.

وتؤكد أن ما تفخر به لا يقتصر على المشروعات وحدها، بل يمتد إلى رحلتها الشخصية أيضًا، قائلة: «أشعر بالفخر عندما أنظر إلى المسافة التي قطعتها؛ من طالبة منحة ودارسة دولية إلى تحمل مسؤوليات قيادية والمساهمة في التنمية في مصر، واليوم في أفريقيا. إنها رحلة تثبت كيف يمكن لفرصة واحدة أن تتحول إلى مسيرة مهنية مكرسة لصناعة أثر واسع ومستدام».

وتصف هني منحة مؤسسة القلعة بأنها نقطة تحول محورية في حياتها، إذ حصلت عليها عام 2011 في فترة اتسمت بعدم اليقين والتغيرات الكبرى في مصر بعد ثورة يناير. وتقول: «في وقت كان كثير من الشباب يتساءلون عن شكل المستقبل، منحتني المنحة فرصة للاستثمار في تعليمي وتطويري، كما أتاحت لي دراسة العلوم الاكتوارية، وهو مجال كان لا يزال جديدًا نسبيًا في مصر».

وتضيف أن المنحة لم تكن مجرد دعم مالي، بل كانت استثمارًا حقيقيًا في الإمكانات والطموحات، إذ فتحت أمامها أبوابًا عديدة وأسهمت في تكوين نظرتها الدولية، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في عملها الحالي عبر دول وثقافات وأسواق متعددة.

وتختتم حديثها قائلة: «أكثر ما أقدره في هذه التجربة هو أن أثرها لم يتوقف عند التخرج، بل استمر في التوسع مع كل تحدٍ وفرصة جديدة. لقد مكنتني من المساهمة أولًا في تنمية مصر، واليوم في دعم التنمية على مستوى القارة الأفريقية، وما زلت أؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة وتأثيرًا».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك