البابا تواضروس الثاني يدشن كنيسة الشهيدين مارجرجس والأمير تادرس الشطبي بمطار النزهة في الإسكندرية - بوابة الشروق
الجمعة 21 أغسطس 2026 5:20 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

البابا تواضروس الثاني يدشن كنيسة الشهيدين مارجرجس والأمير تادرس الشطبي بمطار النزهة في الإسكندرية

محمد فتحي
نشر في: الخميس 20 أغسطس 2026 - 1:47 م | آخر تحديث: الخميس 20 أغسطس 2026 - 1:47 م

دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، الخميس، كنيسة الشهيدين مارجرجس والأمير تادرس الشطبي في منطقة مطار النزهة بمحافظة الإسكندرية.

واستقبل كهنة الكنيسة، قداسة البابا لدى وصوله، وقدم له الأطفال باقات من الزهور ترحيبًا بقداسته، وتوجه مباشرة إلى اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتدشين الكنيسة، وباركها برشمها بعلامة الصليب، والتُقطت صور تذكارية لقداسته وحوله الآباء الأساقفة والكهنة وأعضاء مجلس الكنيسة.

و
وتحرك بعدها موكب قداسة البابا إلى داخل الكنيسة، يتقدمه خورس الشمامسة وهم يرتلون ألحان استقبال الأب البطريرك، وحيَّا الشعب الحاضر قداسة البابا أثناء سيره في الممر الرئيسي للكنيسة، وأشار لهم قداسته مباركًا إياهم بالصليب.

ثم بدأت صلوات التدشين، التي جرت بمشاركة أسقفي العموم الذين يخدمون بالإسكندرية، نيافة الأنبا باڤلي، الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، ونيافة الأنبا هرمينا، الأسقف العام لكنائس قطاع شرق.

وتم تدشين ثلاثة مذابح، هي مذبح الكنيسة في الطابق الأرضي، ومذبح الكنيسة الرئيسية، ومذبح الكنيسة الكائنة بالطابق الثاني، كما تم تدشين أيقونة البانطوكراطور (ضابط الكل) بشرقيات الهياكل الثلاثة، وكذلك الأيقونات الموجودة في حامل الأيقونات (الأيكونستاز) وفي صحن الكنيسة.

وتأمل قداسته في كلمته عقب التدشين في طقس صلواته، مقدمًا الشكر للآباء كهنة الكنيسة ومجلسها والشمامسة والأراخنة.

ووقع قداسة البابا والآباء الأساقفة على وثيقة تدشين الكنيسة، ثم بدأت بعدها صلوات القداس الإلهي، وفي عظة القداس تأمل قداسته في الآية والمعجزة التي جاءت في السنكسار، والتي أراد فيها اثنان من المسيحيين في الإسكندرية أن يصيرا أغنياء، وذلك في أيام البابا ثاؤفيلس، البطريرك الـ23، فذهبا لشخص يهودي، فطلب منهما إنكار المسيح وأن يبصقا على صليب خشب ويسكبا عليه خلًّا، وأن يطعنا الصليب بالحربة ويرددا عبارة «أطعنك أيها الصليب». وعندما فعلا ذلك خرج من الصليب دم، فاندهشا وشعرا بالندم، وآمن بالمسيح كثيرون من يهود الإسكندرية آنذاك.

وتحدث قداسة البابا في موضوع العظة من خلال إنجيل القداس (الراعي الصالح) عن نعمة الرعاية التي تتركز في كلمة «أبونا»، لافتًا إلى أنه في كنيستنا الأرثوذكسية الكاهن هو الأب الراعي الذي له رعية تربطهم به علاقة قوية.

ونوه إلى أن الراعي يبذل نفسه عن خرافه التي يعرفها بأسمائها ويحافظ عليها ويمشي أمامها، حاملًا أصغر خروف مولود على كتفه، فالأب الراعي يحب ويرعى ويسند ويستر، ومن جمال كنيستنا اختيار الشعب لراعيه لتصير وظيفته الأولى الصلاة عن شعبه، ومعنى كلمة قس تعني «مصلي»، وقمص تعني «مدبر»، ويكون الأب الكاهن عضوًا في كل أسرة من رعيته.

وتابع: "أما الرعية فهي تسمع وتميز صوت الراعي «المسيح»، مثلما حدث مع القديس الأنبا أنطونيوس الذي سمع الآية: «قَالَ لَهُ يَسُوعُ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلًا فَاذْهَبْ وَبِعْ أَمْلَاكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي». (مت ١٩: ٢١).

وفي نهاية الكاثوليكون يقول الشماس: «لَا تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلَا الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ»، وتكون الكنيسة كالأم التي تربي أولادها وترشدهم، ما أجمل أن تكون أذن الإنسان حساسة وتسمع صوت الراعي، طوالراعي الصالح يرسل رسالة طمأنينة لرعيته: «وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ». (يو ١٠: ١٠). ما أجمل أن تتبع الرعية راعيها باستمرار.

وقدم الشكر عقب العظة للآباء الكهنة والأراخنة وكل من ساهم في تجديد وإتمام العمل في الكنيسة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك