مثل تمثال «المرأة العارية»..«متطرفون» يطمسون جدارية بن بولعيد ويثيرون غضبا في الجزائر - بوابة الشروق
الثلاثاء 26 مايو 2020 2:18 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

مثل تمثال «المرأة العارية»..«متطرفون» يطمسون جدارية بن بولعيد ويثيرون غضبا في الجزائر

أحمد الجمل
نشر فى : الخميس 21 مايو 2020 - 11:24 م | آخر تحديث : الخميس 21 مايو 2020 - 11:24 م

شجب نشطاء جزائريون قيام مجموعة شباب بطمس معالم جداريات فنية، بملعب الرجل التاريخي الراحل مصطفى بن بولعيد (من أبطال ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي 1954)، في قلب العاصمة وأمام مقار حكومية بينها البرلمان والبريد المركزي والولاية.

وإزاء ذلك، تعالت اليوم الخميس، نداءات شعبية ورسمية تطالب السلطات الأمنية والقضائية بالتحقيق وتوقيف المتورطين بالفعل الموصوف بـ"الإجرامي"؛ معتبرين أن ذلك يشكل محاولات لبعث الفكر الظلامي.

ويظهر في شريط فيديو قيام مجموعة من الشبان بطمس لوحة جدارية فنية، بمبرر أنها ترمز إلى "الماسونية"، بحسب تصريحات هؤلاء، مظهرين بذلك رفضهم لإنجاز مثل هذه الأعمال الفنية بمبرر أن ذلك "يُخالف للدين".

وبدوره، أدان الوزير المكلف بالإنتاج الثقافي ما وصفه "البربرية الفاقعة والهمجية المائعة، بهكذا جهل وتعدٍّ على عمل فني، يريد هؤلاء إرجاعنا إلى عشرية الظلام وكهف التحريم والتجريم".

وكتب الوزير سليم دادة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: "أن الدستور الجزائري يكرس الحق في الثقافة لكل مواطن، والحفاظ على حرية الإبتكار الفني والفكري والعلمي".

ودعا كاتب الدولة للإنتاج الثقافي "السلطات الأمنية والمحلية والقضائية، باتخاذ كل التدابير اللازمة إزاء هكذا جريمة معنوية ومادية تحدث في "ساحة بن بولعيد" في قلب العاصمة، جهارًا نهارًا وفي 2020".

وقال عبد الحكيم بطاش رئيس بلدية الجزائر الوسطى، إن "هذا الفعل المتوحش، يجب أن يكون موضع استنكار، لأنه اعتداء على الفن والإبداع في ساحة عامة، خصصتها السلطات للترفيه والتسلية وقام شبان جزائريون فيها برسم جدارية فنية تعبر عن نظرتهم الجمالية".

وذكر بطاش أنه قام رفقة كاتب الدولة الإنتاج الثقافي سليم دادة بمعاينة "الفعل المشبوه"، وإعداد تقرير يخص القضية التي سترفع -بحسبه- إلى السلطات المعنية.

وأعاد هذا المشهد للأذهان، مجزرة نفذها رجل (قيل لاحقًا إنه مختل عقليًّا) بحق تمثال المرأة العارية في ولاية سطيف شرقي البلاد، في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2017 ما أثار جدلاً واسعًا.

كما تعرض التمثال المعروف محليا بـ"عين الفوارة"، إلى عملية تخريب ثانية عامًا بعد ذلك، على يد رجل ملتحٍ تسلّق معلم المرأة العالية لتحطيمه بمطرقة حديدية، بمبرر أنه يتنافى وتقاليد المجتمع المحلي المحافظ.

وخلال العام الماضي، قام فنانون شبان بتزيين ساحات عامة بواسطة رسومات فنية في مختلف نواحي البلاد، وذلك أثناء مظاهرات الحراك الشعبي المناهض وقتها لسياسة الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، لكن بعض تلك اللوحات الفنية اصطدمت برفض متدينين عمدوا إلى طمسها بدهن الجدران.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك