• تشكيل مجموعات عمل لإدارة الأزمة مع منظمى الرحلات فى الأسواق المصدرة للسياحة
فى ضربة جديدة للسياحة المصرية تلقى عدد من مستثمرى السياحة من أصحاب الفنادق وشركات السياحة المصرية العديد من الإلغاءات للحجوزات السياحية التى كانت ستقضى إجازاتها خلال الثلث الأخير من العام الحالى.
وأبدى مستثمرو القطاع السياحى قلقهم من استمرار تصاعد الأحداث فى الأراضى الفلسطينية وتأثير ذلك على الحركة السياحية الوافدة لمصر خاصة المناطق السياحية المتاخمة مع الحدود الفلسطينية والإسرائيلية.
وكانت مصر تستعد لموسم سياحى شتوى استثنائى من شأنه أن يساهم فى دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر، خاصة بعد المؤشرات والأرقام الإيجابية التى تحققت فى النصف الأول من 2023 والتى تخطت الـ7 ملايين سائح ومن المتوقع أن تتجاوز مصر المستهدف هذا العام وهو استقبال 15 مليون سائح. وأعلن القطاع السياحى بشقيه الرسمى والخاص حالة الطوارئ استعدادا للطفرة السياحية المنتظرة خلال الموسم السياحى الشتوى التى تشير التوقعات والإحصائيات إلى أنها ستتجاوز أعداد عام الذروة السياحية فى 2010 والذى حقق أكثر من 14 مليون سائح.
وقال الخبير السياحى هانى بيتر عضو غرفة شركات السياحة إن تصاعد الأحداث فى الأراضى الفلسطينية سيضرب الموسم السياحى الشتوى فى مقتل خاصة أننا نتلقى على مدار الساعة إلغاء وتأجيل لحجوزات مؤكدة من قبل وكذلك استفسارات من العديد من منظمى الرحلات الأجانب حول تداعيات هذه الأحداث وتأثيرها على المقاصد السياحية المصرية.
وأضاف بيتر أن السياحة دخلت فى أزمة جديدة بسبب الأوضاع الملتهبة بالمنطقة.. مشيرا إلى أن الفترة القادمة تتطلب تكاتف الجهود بين القطاع السياحى بجناحيه الرسمى المتمثل فى وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة والخاص المتمثل فى اتحاد الغرف السياحية والغرف الخمس التابعة له وكذلك جمعيات الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر وجنوب سيناء والأقصر ومرسى علم.. لافتا إلى ضرورة تشكيل مجموعات عمل لإدارة تلك الأزمة مع منظمى الرحلات خاصة فى الأسواق التى بدأت تتردد فى زيادة عدد رحلاتها خلال الموسوم الشتوى.
وأضاف بيتر أن هناك إلغاءات لمجموعات سياحية يتراوح عددها ما بين 70 ألفا إلى 100 ألف سائح إسرائيلى وعرب 48 ستتم خلال الـ3 شهور القادمة أكتوبر الحالى ونوفمبر وديسمبر القادمين إذا استمرت النزاعات بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلى فى قطاع غزة وهو ما يؤثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال الثلث الأخير من العام الجارى.. لافتا إلى أن هذه الفترة هى موسم السيزون للسياح الإسرائيليين وكانت تشهد انتعاشة كبيرة من حركة السياحة الإسرائيلية الوافدة للمدن السياحية المصرية.
وقال إيهاب عبدالعال أمين عام لجنة تسويق السياحة الثقافية وعضو غرفة شركات السياحة إن هناك إلغاءات لحجوزات سياحية بالجملة من السوق السياحية الأمريكية بعد تصاعد الأحداث فى الأراضى الفلسطينية.. مشيرا إلى أن منظمى الرحلات الأمريكان أبدوا قلقهم على سائحيهم من جراء استمرار تصاعد الأحداث وكذا الموقف المتحيز للجانب الأمريكى مع العدوان الإسرائيلى ضد الأشقاء فى فلسطين.
وأوضح عبدالعال أن هناك إلغاءات أخرى من السائحين الذين كانوا يرغبون فى قضاء أعياد «الهولى لاند» فى مصر بسبب الأوضاع المأسوية التى تحدث فى الأراضى الفلطسينية.. مشيرا إلى أن هناك أسواقا أخرى تترقب تصاعد الموقف لتحدد استمرار تعاقداتها خلال الموسم الشتوى المقبل أو إلغاء الحجوزات وتأجيلها لحين إشعار آخر.
وأشار أمين عام لجنة تسويق السياحة الثقافية إلى أن حجوزات الموسم الشتوى كانت بالفعل مبشرة جدًا للسياحة الثقافية وخاصة الفنادق العائمة حيث بلغت نسبة الإشغالات الفعلية قبل اندلاع الأحداث إلى ٩٠٪ وكانت تصل فى بعض الأحيان إلى ١٠٠٪ وهو ما أثلج صدور العاملين فى السياحة الثقافية خلال الفترة الماضية.. لافتا إلى أن جميع العاملين بقطاع السياحة يضعون أيديهم على قلوبهم انتظارا لما ستسفر عنه الأحداث خلال الأيام القادمة.
كما أشار إلى أن الفنادق والمنشآت السياحية بجنوب سيناء تتواصل حاليا مع شركات السياحة ومنظمى الرحلات الأجانب لطمأنتهم والتأكيد لهم أن جميع السائحين سيكونوا فى أمان تام.