«طالع نازل» يعيد الجدل حول التجسس الإلكتروني.. علامات تكشف اختراق هاتفك - بوابة الشروق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:53 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

«طالع نازل» يعيد الجدل حول التجسس الإلكتروني.. علامات تكشف اختراق هاتفك

دينا النجار
نشر في: الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 10:55 ص | آخر تحديث: الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 10:55 ص

أثار مشهد محاولة منى زكي اختراق هاتف زوجها ضمن أحداث مسلسل "طالع نازل" جدلا واسعا، وأعاد الحديث عن مخاطر التجسس الإلكتروني، ومدى سهولة الوصول إلى البيانات الشخصية عبر التطبيقات والروابط المشبوهة، والفرق بين ما تعرضه الدراما وما يحدث فعليا.

واستخدمت بطلة المسلسل رابطا في عملية الاختراق التي ظهرت للمشاهدين خطوة بخطوة، عبر برنامج يُدعى "HALO LIVE"، بما يسمح بمراقبة محتويات الشاشة بالكامل، إلى جانب تعقب الموقع الجغرافي بشكل لحظي، وتشغيل الكاميرا والميكروفون، إلا أن ذلك لا يمت للواقع بصلة؛ فالتطبيق المشار إليه يصنف تطبيقا اجتماعيا ترفيهيا للبث المباشر والدردشة الصوتية والمرئية، ومتاح على نظام أندرويد فقط.

تحذير من تطبيقات اختراق الهواتف والتجسس

وتعليقا على المشهد والجدل المثار، كشف شاكر الجمل، خبير أمن المعلومات، في تصريحات لـ"الشروق"، أن مخاطر الاختراق لا ترتبط بالتطبيقات وحدها، بل بالصلاحيات التي تحصل عليها عند تثبيتها أو عند الضغط على روابط مشبوهة، فقد يتمكن التطبيق، وفقا لطبيعة عمله والصلاحيات الممنوحة له، من الوصول إلى الصور أو جهات الاتصال أو بعض بيانات الجهاز، وهو ما قد يعرض خصوصية المستخدم للخطر.

وأضاف الجمل أن الاعتماد المتزايد على الهواتف المحمولة والتطبيقات يفرض مزيدا من الحذر في التعامل معها، خاصة مع احتمالات سرقة الحسابات المالية أو التجسس على البيانات الشخصية، مشيرا إلى أن بعض الأعمال الدرامية تعرض وسائل وبرامج للتجسس، لكن الأهم هو التحقق من مدى أمان التطبيق والجهة التي طورته، والصلاحيات التي يطلبها عند التثبيت.

تطبيقات التجسس ليست آمنة

قال الجمل إن استخدام تطبيق لمراقبة شخص آخر لا يعني بالضرورة أنه آمن؛ فقد يحصل مطوره بدوره على صلاحيات تتيح له الوصول إلى بيانات المستخدم، بما فيها الصور والأسماء وغيرها من المعلومات الموجودة على الهاتف.

علامات تدل على اختراق هاتفك

وعن العلامات التي تدل على تعرض الهاتف للاختراق، أشار خبير أمن المعلومات إلى بعض المؤشرات التي قد تدفع المستخدم إلى فحص هاتفه، من بينها استنزاف البطارية بصورة غير معتادة، وظهور تطبيقات لا يتذكر تثبيتها، وبطء الجهاز فجأة، إلى جانب ملاحظة فتح تطبيقات أو حدوث تصرفات غير مألوفة دون تدخل المستخدم.

وأكد أن ظهور هذه العلامات لا يعني بالضرورة أن الهاتف تعرض للاختراق، إذ قد تكون لها أسباب تقنية أخرى، لكن تكرارها يستدعي مراجعة الجهاز والتأكد من التطبيقات المثبتة عليه والصلاحيات الممنوحة لها.

ونوه الجمل بأن مخاطر التجسس لا تقتصر على نوع معين من الهواتف، إذ يمكن استهداف أجهزة مختلفة، بما فيها هواتف آيفون، بحسب طريقة الهجوم والثغرات الأمنية الموجودة، لذلك، لا ينبغي افتراض أن الهاتف آمن تماما لمجرد نوعه أو نظام تشغيله، على حد قوله.

نصائح لحماية الهاتف من التجسس

ونصح الجمل بمراجعة صلاحيات التطبيقات بصورة دورية، وعدم منحها حق الوصول إلى الصور وجهات الاتصال والموقع الجغرافي والميكروفون والكاميرا إلا عند الحاجة، مع حذف التطبيقات غير الضرورية أو مجهولة المصدر، وتجنب الضغط على الروابط المشبوهة أو تثبيت برامج من مصادر غير موثوقة.

وشدد الجمل على أهمية استخدام برامج موثوقة لمكافحة الفيروسات والتجسس، مع تأمين الحسابات بكلمات مرور قوية ومختلفة، وتفعيل المصادقة الثنائية، وفي حال الاشتباه في اختراق الهاتف أو أحد الحسابات، ينبغي مراجعة الأجهزة والجلسات المسجلة، وإنهاء أي جلسات غير معروفة، وتغيير كلمات المرور من جهاز موثوق.

وأضاف أن إعادة ضبط الهاتف إلى إعدادات المصنع قد تكون خيارا عند استمرار الاشتباه في وجود برمجيات تجسس رغم إجراءات الفحص والحماية، مع ضرورة الاحتفاظ بنسخة احتياطية من الملفات المهمة وتأمين الحسابات قبل تنفيذ الخطوة، وتجنب إعادة تثبيت التطبيقات المشبوهة بعدها.

واختتم الجمل حديثه مؤكدا أن التعامل بوعي مع التكنولوجيا أصبح ضرورة، في ظل اعتماد المستخدمين على الهواتف في الاحتفاظ بصورهم ورسائلهم وبياناتهم الشخصية وحساباتهم المالية، مشددا على أهمية الانتباه إلى التطبيقات المستخدمة والصلاحيات الممنوحة لها، وعدم افتراض وجود حماية مطلقة للأجهزة والحسابات المتصلة بالإنترنت.

القانون يجرم انتهاك الخصوصية

تنص المادة 57 من الدستور المصري على حماية الحياة الخاصة وسرية المراسلات الإلكترونية، فيما يتناول قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، في المادتين 25 و14، صورا من انتهاك الخصوصية والدخول غير المشروع إلى الحسابات والأنظمة المعلوماتية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك