دير السريان.. هنا ترهبن البابا شنودة الثالث - بوابة الشروق
الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 11:37 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

لم يترك الدير حتى أصبح أول أسقف للتعليم

دير السريان.. هنا ترهبن البابا شنودة الثالث

دير السريان
دير السريان
جيهان محروس
نشر في: الخميس 22 مارس 2012 - 1:55 م | آخر تحديث: الخميس 22 مارس 2012 - 4:13 م

يعتبر دير السريان أحد أهم الأديرة المسيحية فى بر مصر، فهو أحد الأديرة الأربعة العامرة الباقية إلى الآن بوادي النطرون بصحراء مصر الغربية وهو يبعد أربعة عشرة كيلو مترات من "الرست هاوس" على طريق مصر أسكندرية الصحراوي، وهو كذلك يبعد بضع من الأمتار فقط عن دير الأنبا بيشوى .

 

تاريخ الدير

 

وجد هذا الدير في القرن السادس الميلادى وسمى أولاً باسم السيدة العذراء والأنبا بيشوى وأحيانا كان يطلق عليه اسم "دير سيدة الأنبا بيشوى" إذ أنه قد نشأت بعض الأديرة المزدوجة، بالإضافة إلى أن الرهبان كانوا فى ذلك الوقت انشأوا الي جانب كل دير رئيسي كبير كنيسة وقلالي تابعة باسم السيدة العذراء.

 

و فى أواخر القرن الثامن أتى الى الدير بعض الرهبان السريان الذين انتسبوا اليه وترهبنوا به إذا أن العادة كانت أن تستقبل أديرة مصر رهبانا ونساكا من جميع بقاع العالم. وظل الرهبان السريان بالدير الي القرن السادس عشر ولهذا أطلق على الدير اسم "ديـــر السيدة العذراء – السريان" ويطلق عليه اختصاراً دير السريان.

 

تدمير الدير

 

وكما حدث لدير الأنبا بيشوى وباقى الأديرة بمنطقة وادى النطرون من خراب في القرن الرابع عشر، فقد حل الخراب أيضا على دير السريان، واضطر رهبان دير الأنبا يحنس كاما القس والذي تبعد اطلاله 3 كيلومترات جنوب شرق دير السريان الي اللجوء الى دير السريان حاملين معهم جسد الانبا يحنس كاما وظل الرهبان الاقباط الى جانب الرهبان السريان بالدير حتى سكن الرهبان الأقباط بالدير كلية بداية من القرن السابع عشر وحتى الآن .

 

معالم الدير

 

ويحتوى الدير على كثير من المعالم الأثرية منها؛:الباب والأسوار: توجد فتحة الباب الرئيسة في الجهة الشمالية للدير وتعتبر اسوار الدير من اعلي الاسوار باديرة البرية ويبلغ طولها ثلاثة اضعاف عرضها كابعاد فلك نوح بالضبط وهي من القرن التاسع الميلادي ويتراوح سمكها ما بين 2-3 امتار.

 

الحصن: أنشي في منتصف القرن التاسع الميلادى ويعتبر ايضاً اعلى حصون الأديرة بوادي النطرون فهو مكون من اربعة طوابق علي غير العادة المتبعة (ثلاثة طوابق) ويفتح بابه في الطابق الثاني ويصل اليه بقنطرة من خشب ترتكز من احد طرفيها علي باب الحصن ومن الاخر علي بناء مقابل بسلالم ثم ترتفع عند اللزوم بسلاسل حديدية.

 

كنائس الدير: يحتوى الدير على العديد من الكنائس منها : كنيسة دير السيدة العذراء السريان- كنيسة الأربعين شهيداً- كنيسة السيدة العذراء المغارة- كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل.

 

البابا شنودة يعمر الدير

 

شهد الدير نهضة رهبانية ومعمارية بفضل ترهب البابا شنودة الثالث فى هذا الدير وتحت رئاسة نيافة الانبا متاؤس رئاسة الدير في عام 1993 م حيث اقيمت القلالى المنفردة للرهبان وهى أول مرة تقام فى الاديرة ، وأيضا تم بناء مضيفة ضخمة من طابقين وهى لاستقبال الزوار من عائلات الرهبان وطالبي البركة من الشعب.

 

كما عمل البابا شنودة الثالث على استصلاح الأراضى بالدير، حيث اهتم متاؤس باستصلاح وزراعة مساحات شاسعة من الاراضى. وتم بناء الكثير من المبانى منها بناء مبنى خاص للأباء الكهنة المكرسين وكنيسة خاصة للصلاة و تم بناء كنائس حديثة بحديقة الدير. كما تم تخصيص مكتبة لمخطوطات الدير للحفاظ على التراث وتنقيح وترميم ما بها أثار جانبية تأثرت بها عبر التاريخ.

 

كما تم انشاء سور خارجى للدير ملحق به بوابة رئيسية للدير و كاتدرائية حديثة باسم السيدة العذراء خارج الدير الاثرى ، ولم يهتم البابا الراحل بالتعمير فقط، بل أنه أنشاء مزرعة سمكية لتغطية احتياجات الدير و إنشاء ورشة ميكانيكية لخدمة الآلات الزراعية.

 

رهبنة البابا شنودة بالدير

 

ترهبن البابا شنودة فى دير السريان باسم الراهب انطونيوس السريانى فى 18 يونيو عام 1954 فى عمر 31 عاما وقد تدرج في الخدمة في الدير، حيث كان أمينا للمكتبة ومسؤلا عن المطبعة ونشر المخطوطات وعن الضيوف الأجانب وأحيانا كان مسؤلا عن الزراعة والمباني.

 

اشتاق لحياة التوحد فاعتكف في قلايته داخل الدير ثم ذهب الى مغارة أحد القديسين تبعد عن الدير حوالي 12 كيلو مترا وكانت تمر عليه فيها أسابيع لا يرى وجه إنسان، حيث اعتبرها فرصة للخلوة مع الله والقراءة والتأمل والدراسة، ثم رسم قسا تحت الحاح في 31 أغسطس سنة 1958 م.

 

لم يترك البابا شنودة (الراهب أنطونيوس) دير السريان حتى تمت سيامته أول أسقفا للتعليم فى 30 سبتمبر 1962 م، بكاتدرائية القديس مرقس الرسول بالأزبكية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك