إلى جانب فوائد ذهنية وجسدية عديدة تضيفها رياضة اليوجا على الإنسان الذى يمارسها بانتظام، تؤكد دراسة علمية حديثة أن لها أثرا باهرا على استعادة التوازن بعد الإصابة بالسكتة الدماغية.
من المعروف أن الإصابة بالسكتة الدماغية تترك أثرا ينعكس على قدرات الإنسان فى الحركة «الإصابة بالشلل»، الأمر الذى يفقده التوازن الذى تصنعه العضلات فى توافق مع العظام، أيضا قد يفقده القدرة على ممارسة النشاطات اليومية التلقائية، مثل القدرة على الكتابة أو تناول الأشياء وأداء الحركات التى تمكنه من مواصلة أداء وظائف مختلفة.
ووفقا لنوع الإصابة وانتشار تعطل الوظائف، يوضع برنامج خاص للتأهيل لكل مريض يمكنه استعادة توازنه قدر الإمكان.
الدراسة التى نشرتها الدورية العلمية الأمريكية المعروفة «Stroke» شملت رصد أحوال ٤٧ رجلا وامرأة ممن أصابتهم السكتة الدماغية قبل ستة أشهر من بدء الدراسة.
أغلبهم من الرجال، وقد طالتهم جميعا إصابات أدت إلى خلل واضح فى توازنهم. أكبرهم عمرا قد جاوز التسعين سنة، وكانوا جميعا قادرين على النهوض بمفردهم.
ثم جرى تقسيم المجموعة إلى ثلاث مجموعات يتم رصد أنشطتهم خلال ثمانية أسابيع كاملة.
مارست المجموعة الثانية دروس اليوجا مرتين أسبوعيا، ودروس الاسترخاء لثلاث مرات، بينما بقيت المجموعة الثالثة تحت الملاحظة بالطبيعة المعتادة بلا جلسات لتعليم اليوجا.
كان الأثر بالفعل واضحا فى تلك المجموعة التى مارست اليوجا مع دروس الاسترخاء والتأمل.
بدأت جلسات تعليم اليوجا بأوضاع بسيطة للغاية، منها التنفس بعمق أو الاستدارة، بينما المريض جالسا على سجادة بسيطة.
ومع استجابة المرضى بدأت الدروس تزداد صعوبة، لكن الاستجابة كانت حافزا لزيادة الجهد المبذول.
بعد الأسابيع الستة بدا بوضوح أن تلك المجموعة قد سبقت مثيلتها فى المحافظة على التوازن واستعادة القدرة على أداء حركات غابت القدرة على أدائها منذ البداية.
توصى الدراسة فى نهايتها بضرورة إضافة برامج اليوجا والتأمل والاسترخاء إلى برامج إعادة تأهيل مرضى الشلل الناجم عن السكتة الدماغية، على أن يتم ذلك فى صورة دروس جماعية، لأن ذلك يحفز المرضى على التقدم، ويرفع من روحهم المعنوية.