بعد اتهامه بالعمل لصالح الإخوان والإضرار بالأمن القومى.. د. عمرو قيس: الإعلام المصرى هو الذى يتآمر على نفسه وليس «إبسوس» - بوابة الشروق
الخميس 20 يناير 2022 1:09 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


بعد اتهامه بالعمل لصالح الإخوان والإضرار بالأمن القومى.. د. عمرو قيس: الإعلام المصرى هو الذى يتآمر على نفسه وليس «إبسوس»

عمرو قيس اثناء حواره مع احمد فاروق تصوير احمد عبد الجواد
عمرو قيس اثناء حواره مع احمد فاروق تصوير احمد عبد الجواد
أحمد فاروق
نشر في: الأربعاء 22 يونيو 2016 - 12:00 م | آخر تحديث: الأربعاء 22 يونيو 2016 - 12:00 م
• ليس من حق غير العملاء الشكوى من تقاريرنا حتى إذا لحق بهم ضرر.. ونطالب بإشراف حكومى على مجال الأبحاث

• إذا كانت MBC ضررا للأمن القومى فلماذا اختارات الحكومة رئيسها عضوا فى مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون؟

• ليس صحيحا أن قناة مكملين الإخوانية فى تصنيف الأعلى مشاهدة.. ولا شراكة مع شويرى حتى نجامله

مع بداية المنافسة الرمضانية على الشاشة، بدأت المعركة الأكبر على تقارير المشاهدة، حيث اعترض عدد كبير من الفضائيات على نتائج استطلاعات شركة «إبسوس» لبحوث الرأى، بعد أن منحت قناة mbc مصر المركز الأول فى التصنيف، الذى على أساسه يتم تحديد حصة كل قناة من إعلانات الشهر الكريم، والتى قدرها الخبراء بأنها قد تصل إلى ثلث ميزانية العام.

الاتهامات التى وجهتها الفضائيات المصرية لـ«إبسوس» لم تتوقف عند الاعتراض على نتائج التقرير، وانما امتدت لاتهام الشركة بالإضرار بالأمن القومى المصرى، وصناعة الإعلام الوطنى لصالح قناة MBC السعودية، كما تواجه اتهامات أيضا بالعمل لصالح الإخوان بإظهارها قناة «مكملين» التابعة للتنظيم فى تصنيف الأعلى مشاهدة.
«الشروق» التقت الدكتور عمرو قيس المدير التنفيذى لشركة إبسوس، وواجهته بكل الاتهامات التى لحقت بالشركة أخيرا.
  عمرو قيس رئيس شركة ابسوس للابحاث
  

يقول قيس:

«إبسوس» واحدة ضمن شركات أبحاث متواجده فى السوق المصرى، والخدمة التى تقدمها ليست عامة، فهى شركة استشارية يتعاقد معها من يثق فى كفاءتها فقط، ومقابل هذا التعاقد يحصل على خدمات استشارية فى مجال الأبحاث.

وبالتالى ليس هناك مجال أن يشكو طرف ثالث من نتائج الأبحاث، حتى إذا رأى البعض من غير المتعاقدين أن هذه التقارير تضر بمصالحه، فليس من حقه الشكوى، لأن هذه النتائج ليست للنشر، وعقود الشركة مع عملائها يوجد بها بند ينص على جزاء مادى لمن يخالف التعليمات وينشر نتائج التقارير إعلاميا.

أما بالنسبة للتشكيك فى نزاهة نتائج الأبحاث، فإذا كانت بالفعل غير دقيقة لما وثق فيها المعلنون، واعتمدوا عليها فى توجيه حملاتهم الإعلانية.

وأريد التأكيد على أن «إبسوس» هى ثالث أكبر شركة أبحاث على مستوى العالم، والأكبر فى مصر والشرق الأوسط، حيث إن حجم الدخل السنوى لها يمثل أضعاف حجم سوق الاعلان فى مصر بالكامل.

والشركة ممثلة فى 90 دولة، برأس مال فرنسى، يتم تداوله فى البورصة، مما يعنى انها تتبع كل قواعد الشفافية الحاكمة لأسواق الأوراق المالية العالمية.

ويمكن لأى شخص أن يطلع على رأس مالها بكل سهولة عبر الانترنت، وبالتالى تستطيع ان تعرف حجم أعمالها بكل سهولة.

ومنذ بدأت إبسوس أعمالها فى مصر عام 2006، تجرى أبحاث فى مجالات متعددة مثل أبحاث الدواء، والأبحاث الاجتماعية، وقياس قوة الرسالة الاعلانية قبل وبعد العرض، وتسويق المنتجات بداية من الفكرة واختيار الاسم والشريحة المستهدفة، لكن المعروف للمجتمع الجانب المتعلق بالاعلام، رغم أنه لا يمثل اكثر من 20 % من حجم اعمال الشركة.

• ولكن الشركة تواجه تهمة الاضرار بالأمن القومى لمصر؟
ــ هذا هو الجديد والطريف، فلكى يصنع المعترضون على التقارير أى نوع من الإثارة أدخلوا فى الأزمة قضايا أخرى ليس لها علاقة بأبحاث المشاهدة، مثل الإضرار بالأمن القومى المصرى، ومساعدة قناة سعودية على القنوات المصرية.

والحقيقة أن النزاهة والشفافية، تحتم علينا عدم النظر لجنسية القنوات قبل إعلان نتائج البحث، والطبيعى أن نلتزم بالنتيجة التى يصل اليها البحث أيا كانت، فليس من الطبيعى أن نسأل مواطنا عن المسلسل الذى يشاهده فيقول عادل امام، فنكتب فى التقارير أنه يشاهد مسلسلا آخر لأن mbc مصر سعودية.
  
محمد عبدالمتعال رئيس قناة MBC مصر
  
المثير فى الأمر، أن محتوى قناة mbc السعودية مصرى بالكامل، وفى قرار إعادة تشكيل مجلس أمناء الإذاعة والتلفزيون، الذى يصدره رئيس الوزراء، تم اختيار محمد عبدالمتعال رئيس قناة MBC مصر عضوا فيه، فهل رئيس الوزراء هو الاخر يتآمر على الأمن القومى المصرى باختيار عبدالمتعال عضوا فى مجلس أمناء اتحاد الاذاعة والتلفزيون.

• الاعتراض يمتد لمنح MBC مصر2 المركز الثالث فى حين تشكو مى عز الدين بطلة مسلسل «وعد» الذى يذاع على نفس القناة من ضعف المتابعة؟
ــ يجيب متسائلا: هل شركة إبسوس تتعاقد مع أساتذة الجامعات وتنفق الملايين لتدريب كوادرها، حتى يكون المقياس على صحة الأبحاث من عدمها حديث ممثلة عن خوفها من ضعف مشاهدة مسلسلها على هذه القناة، وهل طبيعى أن نلقى بالعلم فى «الزبالة» ونصدق هذه الممثلة.

• الشركة متهمة أيضا بأنها تجامل الإخوان بوضع قناة «مكملين» فى تصنيف الأعلى مشاهدة؟
ــ هذا ادعاء ويشكك فى مصداقية الذين يهاجمون ابسوس، ورغم التأكيد على أن أى قناة تحقق مشاهدة أعلى من نقطتين تدخل فى التصنيف أيا كان محتواها، الا أن قناة الإخوان التى يتحدثون عنها جاء ترتيبها رقم 68 تقريبا، وليست فى القنوات العشرة أو العشرين الأولى.

لكن للأسف هم يريدون تحويل الأزمة إلى قضية أمن قومى، فبعد أن تحدثوا على الصناعة الوطنية، يتحدثون عن مجاملة الشركة للإخوان، ولكن هذا ليس غريبا لأنهم اتهموا الشركة من قبل بمحاباة قناة الجزيرة.

وإذا كانوا يريدون الحديث عن التصنيف، فلماذا لم يذكروا أن «القناة الأولى» ظهرت فى التصنيف لأول مرة من بين أكثر 10 قنوات مشاهدة فى المركز الثامن، أم أنهم لا ينشغلون بعودة التلفزيون المصرى، كما أن أحدا لم يذكر أن نفس التقارير التى يتهموها بالاضرار بالقنوات المصرية، صنفت قناة الحياة بأنها رقم 2.

• الشركة متهمة أيضا بمجاملة mbc لأن وكيلها «وشيرى» شريك فى إبسوس؟
ــ بمنتهى البساطة، يمكن لأى انسان أن يدخل موقع إبسوس، ويعرف مالك كل سهم فيها، وحصة كل فرد، لذلك ليس هناك مجال لهذا الكلام على الاطلاق.

ثانيا، اذا نظرنا لحجم أعمال شويرى وحجم أعمال إبسوس، مع احترامنا له وأنا لم ألتقِ به من قبل، يجب أن نسأل أنفسنا ما الذى يمكن ان تقدمه شركة شويرى لابسوس حتى تغير تقاريرها من أجله؟.

واذا افترضنا أن ابسوس متهمة بأنها تحابى قناة MBC مصر، ففى المقابل هل الشركة هى التى تجعل الصحفيين والكتاب يكتبون مقالات يومية عن الهبوط والسقوط الاعلامى فى كل الصحف القومية والخاصة والحزبية، فهل الإعلام المصرى انتهى من حل مشاكله ولم يتبق أمامه سوى تقارير ابسوس؟، الحقيقة أن ابسوس لا تتآمر على الإعلام وإنما هو الذى يتآمر على نفسه.

• ما هو حجم تأثر تعاقدات الشركة بالهجوم المستمر عليها والتشكيك فى تقاريرها؟
ــ لم تتأثر تعاقداتنا على الاطلاق، فهناك بعض القنوات خرجت لمدة شهرين ثم عادت للتعاقد مرة أخرى، وأريد أن أوضح بأن القنوات غير المشتركة مع إبسوس فى السوق المصرى ثلاث قنوات فقط، ولا أريد ان أذكر أسماء المشتركين لأن من بينهم أصحاب قنوات ممثلة فى غرفة صناعة الإعلام.

وهنا يجب التأكيد على أنه إذا لم يكن لدينا مصداقية، لما كانت لدينا تعاقدات، وبالتالى ستخسر الشركة، فالأبحاث تكلفنا الكثير، ولكن الواقع يقول، إن كل الوكالات الاعلانية الموجودة فى السوق المصرية تتعامل مع ابسوس وتثق فى نتائج أبحاثها، بعيدا عن الوكالات التى تخدم قنوات بشكل مباشر، بمعنى أنها ملك صاحب القناة.

وأحب أن أوضح أيضا، أن القنوات التى ترفض نتائج أبحاثنا تعاقدت قبل عامين مع شركة أبحاث أخرى بعد اعتراضهم على تقاريرنا، ومعلوماتنا أنهم اختلفوا أيضا مع هذه الشركة ولم يقبلوا بنتائجها التى تطابقت تقريبا مع نتائجنا، ومعلوماتى أيضا أنهم لم يقوموا بسداد مستحقات هذه حتى اليوم.
  
محمد الامين رئيس غرفة صناعة الاعلام المرئى والمسموع
  
• بعض المعترضين أكدوا فى تصريحات صحفية أنهم سيرفعون شكوى لغرفة صناعة الاعلام.. هل هناك أى نوع من التواصل مع الغرفة لإنهاء مثل هذه الصراعات؟
نحن نتابع الأزمة منذ بدايتها على شاشات التلفزيون أو على صفحات الجرائد، ولم يحدث أن طلب أى شخص التواصل، وقابلته إبسوس بالرفض، سواء كان من غرفة صناعة الإعلام أو خارجها.

• لماذا يجب أن يثق القارئ فى أن تقارير ابسوس صحيحة؟
ــ لأنها تتمتع بالشفافية، ويملك العميل ان يطلع على كل معلومات البحث، وتسجيلات المكالمات التى تجرى مع المبحوثين، ومنهجية البحث معلن عنها، وتعتمد على خبرات متراكمه لسنوات طويلة، وأيضا يتم تحديد محددات البحث قبل اعلان نتائجه، كل هذه أسباب تجعل العميل يثق فى الشركة، والأهم من كل ذلك ان ابسوس هى شركة الأبحاث الوحيدة التى يحكمها ويسيطر على ملكيتها باحثون، حتى لا تكون خصما وحكما فى نفس الوقت.

فالشركة وضعت قواعدة صارمة جدا، لتضمن النزاهة والشفافية لعلملائها فى كل التقارير التى تصدرها.

• أليس إجراء أبحاثكم على الحضر فقط وتجاهل الريف يمكن أن يغير النتائج؟
ــ الدولة مقسمة لعدة أقاليم، ونحصل على عينة ممثلة لهذه الأقاليم فى كل المحافظات تكون مطابقة للجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء.

ونعتمد على الحضر فقط، لأنه ليس واضحا حتى الان الفرق بين الحضر والريف، فنفضل أن نقول بأننا نعتمد على الحضر، بدلا من أن نقول شيئا ويشتبه علينا، فالتمييز بين الحضر والريف ليس واضحا حتى الآن.

• لماذا لا تستخدم إبسوس القياس الرقمى فى الأبحاث حتى تنتهى هذة الخلافات؟
ــ حتى اذا استخدم القياس الرقمى لن تنتهى الاعتراضات، لأن هذه الأجهزة موجودة بالفعل فى لبنان وأمريكا، والقنوات تعترض على النتائج أيضا، ولكن الفرق أن الاعتراضات تكون منهجية.

ونتمنى ان ينزل هذا الجهاز مصر قريبا، ونحن طالبنا بذلك كثيرا، ولكن لأنه مكلف جدا يتوقف على تشكيل كيان مثل المجلس الوطنى للإعلام، يصنع نوعا من الاتفاق عليه، لأنه استثمار يستهلك فى عدد من السنوات، وبالتالى يجب ان يكون هناك عدد من القنوات تلتزم به حتى يكون مجديا استثماريا ويغطى تكلفته.

• ما هو شكل التعاون مع الدولة المصرية ممثلة فى وزارة التموين وجهاز التعبئة العامة والاحصاء؟
ــ نتعاون مع جهات أخرى كثيرة فى الحكومة وليس وزارة التموين وجهاز التعبئة العامة والاحصاء فقط، ونمدها بكل المعلومات التى يطلبونها، وبكل الخبرات التى نمتلكها، فكل العاملين فى إبسوس مصريون أنفق عليهم ملايين حتى يكونوا خبراء فى مجال الأبحاث، الذى نسعى لتسويقه فى مصر، وأن يكون هناك ثقافة الاعتماد فى اتخاذ القرار على المعلومات الدقيقة والسليمة.

ليس فى الميديا فقط، وانما فى القضايا الاجتماعية أيضا ومواجهة الفكر الأسود، من خلال الابحاث ومعرفة جذور المشكلات، وتختبر بدائل حلولها، وهذا ما نفعله مع الجهات الحكومية التى تربطنا بها علاقة جيدة جدا.

ورغم اننا نتعاون مع جهات عديدة، الا ان كل جهة هى التى من حقها ان تفصح بأنها تتعاون مع ابسوس، فوزارة التموين هى التى أعلنت انها تتعاون معنا وليس الشركة، وبشكل عام الشركة لا تنتظر ان تطلب منها الحكومة استشارة، فهى تقدم كل ما تستطيع ان تساعد به.

فعندما يكون لدينا بيانات يمكن ان تفيد أى جهة فى الدولة، نتطوع بارسالها على الفور، لكن فى بعض الاحيان هناك جهات تطلب المساعدة.

وعندما كان هناك وزارة للاعلام، لم نكن نتأخر فى التعاون مع التلفزيون المصرى لتطويره، وفى حكم الإخوان، عندما كان هناك مشروع قناة الأزهر كنت أشارك فى اجتماعات منتظمة مع رجائى عطية وشيخ الازهر، تحت الحصار، للتفكير فى كيفية اطلاق هذه القناة.

فهناك الكثير أفعله ليس لشىء الا لنفسى وبلدى، وليس لتبرئة نفسى من شىء لأننى لست متهما.

• هل الحل فى أن يكون هناك جهة حكومية تشرف على نتائج الأبحاث؟
ــ ابسوس هى أول من طالبت بأن يكون هناك جهات حكومية تشرف على مجال الأبحاث، ووضع معايير، لكن ذلك لم يتحقق، كما أن الذين يعترضون على نتائج أبحاثنا ليس من مصلحتهم حدوث ذلك.

لأن عندما تصدر التقارير تحت مظلة جهة حكومية لن يستطيعون التشكيك فيها، وستضر بمصالحهم، لأنهم سيضطرون للاعتراف بان نسب مشاهدتهم متأخرة.

• أخيرا.. من واقع أبحاثكم.. ماذا يشاهد المصريون الآن؟
ــ الناس تشاهد المنوعات بشكل عام، سواء برامج أو أفلام، والرياضة أصبح لها نصيب كبير، أما فكرة البطل الأوحد لبرامج التوك شو والمذيع النجم فهذا ينتهى حاليا تماما.

وبالمناسبة قبل أكثر من عامين، قلت أن برامج التوك شو لم تعد تجذب المشاهدين، ولابد من الاتجاه إلى المنوعات، فكان الرد من القنوات التى تهاجمنا حاليا، اننا نحابى لـ MBC لأن لديها برامج منوعات، لكن نفس هذه القنوات اليوم فعلت ما نادينا به وقلصت مساحة التوك شو لصالح المنوعات.

ففى البداية هذه القنوات حاربتنا، وقالت اننا نقول ذلك لأسباب مغرضه، ثم بعد فترة بعد ان يتكشف لها ان ابسوس كلامها صحيح تطبقه.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك