رجائي عطية يكتب : صلاح الفرد والحياة - بوابة الشروق
الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 9:58 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعدما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن ترشيح 5 أسماء لتدريب المنتخب .. من تختار؟



رجائي عطية يكتب : صلاح الفرد والحياة


نشر فى : الخميس 23 مايو 2019 - 9:28 ص | آخر تحديث : الخميس 23 مايو 2019 - 9:28 ص

صلاح «الفرد» الإنسانى غاية كبرى من غايات الإسلام.. فى صلاحه صلاح الحياة والأحياء.
ترى الإسلام يتتبع الفرد بالرعاية حتى من قبل أن يولد، فأمر بالاعتزال فى المحيض، وتتبعه بالرعاية جنينًا.. نطفةً ثم علقةً ثم مضغةً. ورعاه وليدًا ورضيعًا، حتى فى اختيار اسمه لدى ولادته، فكان الرحمة المهداة عليه الصلاة والسلام يوصى بحسن اختيار اسم المولود، ويغيّر الاسم القبيح لرفع الضرر عن المنحول به.. وأوصى القرآن الكريم بإتمام الرضاعة، فجاء به: «وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ» (البقرة 233). وعطفت ذات الآية على الأب المولود له بإلزامه بواجبه، فقالت: «وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ». ( البقرة 233 ).
هذه الرعاية ليست نتفًا متفرقة تأتى فى الإسلام عفوًا، وإنما هى أصداء نظر شامل ومنظومة متكاملة.. يتوالد الأبناء والبنات فى كنف أمهات وآباء. يتلقون منهم الحنان والبر والعطف والرعاية، ويقابلون برّهم بالاحترام والإحسان وخفض الجناح لهم. أبناء اليوم هو آباء الغد، وبنات اليوم هن أمهات الغد.
من هؤلاء وأولاء أنشودة الحياة التى يتغيّاها الأبرار ويدعون ربهم أن يمنّ بها عليهم.. فيهم قال القرآن الكريم:
«وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ» ( الفرقان 74 ).
وقرة الأعين معنىً عريض يعبّر عن تكوين نابع من إحسان الأدب والتربية، وفيض الرحمة والحنان..
صلاح الذرية من الأبناء والبنات ليس ضربة حظ، وإنما هى صناعة وتربية ومجاهدة.
فى حديث نبى البر والرحمة: «أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم».
هذا التأديب تأديب شامل للبناء الخُلقى وللبناء النفسى والبدنى.. فجاء فى الحديث
النبوى: «حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرمى»، وفى حديث آخر: «علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل».
تتواكب مع هذه التنشئة التعليمية بالكتابة، والرياضة بالسباحة والرماية وركوب الخيل وما إليه.. تتواكب مع تربية خُلقية، فيقول الهادى البشير عليه الصلاة والسلام:
«ما نحل والدٌ ولدًا من نحل، أفضل من أدب حسن». المولود ينشأ ويتكون عما تلقاه وتعلمه وتأدب به من والديه.. كان من دعاء النبى عليه الصلاة والسلام ووصاياه: «رحم الله والدًا أعان ولده على بره». الإعانة على البر عطاء مانح متعدد الجوانب. به صلاح الذرية، وبه الإعانة على إحسان التفكير وإحسان الخُلق والفعل والسلوك.
بهذه الرعاية يتوالى بناء وصلاح الفرد، ويتوالى بناء وصلاح الأجيال.

Email:rattia2@hotmail.com
www.ragai2009.com



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك