أعلنت جبهة الإنقاذ الوطنى عن استمرارها فى عملها ككيان سياسى موحد، يسعى لتحقيق باقى أهداف ومطالب الثورة، وإعداد دستور توافقى للبلاد يعبر عن جميع أطياف الشعب ومختلف القوى السياسية والوطنية، موضحة أن هناك قضايا أخرى ستناقشها خلال الفترة المقبلة أهمها لجنة تعديل الدستور والمصالحة الوطنية والاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال المتحدث الرسمى باسم جبهة الإنقاذ، عزازى على عزازى، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقد مساء أمس الأول بمقر حزب الوفد عقب اجتماع قيادات الجبهة الذى أستمر لأكثر من ساعتين، إن الجبهة اختارت بالإجماع رئيس حزب المصريين الأحرار أحمد سعيد أمينا عاما جديدا لها، خلفا للدكتور منير فخرى عبدالنور بعد تعيينه وزيرا للصناعة والتجارة، مضيفا أن الجبهة لم تختر منسقا عاما لها خلفا للدكتور محمد البرادعى، الذى تولى منصب نائب رئيس الجمهورية للشئون الخارجية، لأنها ترى أنه ليس من الضرورى اختيار منسق عام جديد.
وأشار عزازى إلى أن الجبهة تعلن دعمها الكامل للحكومة الجديدة برئاسة الدكتور حازم الببلاوى، وتؤكد مساندتها للقوات المسلحة فى القيام بدورها فى حماية البلاد والقضاء على الإرهاب والعناصر الإرهابية.
وأعلن عزازى عن تشكيل لجنة لتعديل الدستور بالجبهة برئاسة نقيب المحامين والقيادى بالجبهة، سامح عاشور، لتقوم بتقديم التعديلات الدستورية الجديدة التى تطالب بها الجبهة إلى اللجنة المشكلة لتعديل الدستور، منوها إلى أن الجبهة قررت تفعيل لجنة الانتخابات للاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة، لتعبر عن وحدة المجتمع، موضحا فى الوقت ذاته أن قيادات حزب الوفد أبدت شكلا كبيرا من المرونة وهو ما أدى إلى التوافق على القرارات التى اتخذتها الجبهة خلال الاجتماع.
ومن جهته، قال مؤسس التيار الشعبى والقيادى بجبهة الإنقاذ، حمدين صباحى، إن قيادات الجبهة ناقشت مسألة المصالحة الوطنية بما يحقق العدالة الانتقالية، على أن تتم محاسبة كل من حرض على العنف أو القتل خلال الفترة الماضية وتقديمهم للمحاكمة العاجلة، مضيفا أن الرئيس المعزول محمد مرسى يجب أن يعامل وفقا للقانون وتتم محاسبته على جميع الأفعال التى ارتكبها خلال فترة حكمه للبلاد، قائلا «المصالحة الوطنية لا تعنى عدم محاسبة كل من أخطأ فى حق الشعب أو ارتكب خطأ أو حرض على العنف والقتل».
وفى سياق متصل، قال رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوى، إن قيادات جبهة الإنقاذ خلال اجتماعها اتفقت على ضرورة دعم ومساندة الحكومة الجديدة التى تواجه تحديات صعبة وجاءت فى مرحلة فارقة فى تاريخ البلاد، مشيرا إلى أن حزب الوفد لم يتخذ قرارا بالانسحاب من جبهة الإنقاذ، ولكن حدث خطأ من المتحدث الرسمى للحزب وتم توضيح الأمر بعدها، وأكدنا استمرارنا داخل الجبهة التى حققت نتائج لم تستطع أى جبهة تحقيقها منذ 60 عاما. وأضاف البدوى، أن جبهة الإنقاذ قررت تفعيل دور لجنة الانتخابات داخل الجبهة من أجل خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بقائمة موحدة، منوها إلى أن مؤسسة الرئاسة أجرت اتصالا به مساء أمس الأول وطالبت منه الانضمام إلى لجنة المصالحة الوطنية، ووافق على طلب الرئاسة من أجل إنهاء الأزمة الراهنة بالبلاد.
وتابع: «أرجو من قيادات جماعة الإخوان المسلمين أن يحكموا عقولهم ويعودوا إلى صوابهم ويشاركوا فى الحياة السياسية من جديد، وأن يحافظوا على بقاء الجماعة ووجودها لا أن ينهوها إلى الأبد، وأطالبهم بأن يشاركوا فى الانتخابات الرئاسية والانتخابات البرلمانية القادمة.
وأكد البدوى، أن ما حدث فى مدينة المنصورة من مقتل 4 سيدات خلال مشاركتهن فى مسيرة مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسى يعد جريمة بكل المقاييس، تخرج على العرف والتقاليد المصرية، مطالبا وزارة الداخلية والحكومة بتحمل مسئوليتهما فى القبض على الجناة وتقديمهم لمحاكمة عاجلة.
من جانبه، قال وزير الصناعة والتجارة، منير فخرى عبدالنور، لـ«الشروق» إنه حضر اجتماع الجبهة الأخير بمقر حزب الوفد بصفة شخصية. مبينا أن قيادات جبهة الإنقاذ خلال اجتماعها، اتفقت على معايير اختيار أعضاء لجنة الـ50 التى سيعرض عليها مشروع الدستور الجديد، التى ستضعه لجنة العشرة التى تم تشكيلها مؤخرا.