رحب قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشئون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، باعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أربعة قرارات خاصة بدولة فلسطين، مؤكدا أن هذه القرارات تمثل انتصاراً جديداً للحق الفلسطيني وللحقيقة التاريخية والقانونية، ورسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لا يعترف بمحاولات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تزوير التاريخ أو تغيير هوية الأرض الفلسطينية ومقدساتها.
وقال الهباش - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، مساء اليوم الخميس - إن تأكيد لجنة التراث العالمي بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمواقع التراث الفلسطيني، وفي مقدمتها مدينة القدس القديمة وأسوارها، والبلدة القديمة في الخليل، يجدد التأكيد على أن الاحتلال لا يملك أي سيادة أو حق قانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع إجراءاته الأحادية باطلة ومنعدمة الأثر وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأضاف أن هذه القرارات تكتسب أهمية خاصة في ظل ما تتعرض له مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف وسائر المواقع التراثية الفلسطينية من اعتداءات متواصلة، تهدف إلى فرض وقائع جديدة بالقوة، وطمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية لفلسطين، مؤكداً أن التاريخ لا يكتب بقرارات الاحتلال ولا تزوره الجرافات ولا تغيره سياسات الاستيطان والتهويد.
وأشار الهباش، إلى أن التراث الفلسطيني ليس ملكاً للشعب الفلسطيني وحده، بل هو جزء أصيل من التراث الإنساني العالمي، الأمر الذي يحمّل المجتمع الدولي، ومنظمة اليونسكو والدول الأطراف في اتفاقية التراث العالمي، مسؤولية قانونية وأخلاقية مضاعفة لحمايته، واتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق المقدسات والمواقع التاريخية والثقافية.
ودعا إلى الإسراع في تنفيذ ما تضمنته قرارات لجنة التراث العالمي، وفي مقدمتها إرسال بعثات الرصد الدولية إلى مدينة القدس والخليل، بما يضمن توثيق الانتهاكات الإسرائيلية على نحو مهني ومستقل، ويعزز الجهود الدولية الرامية إلى صون التراث الفلسطيني وحماية أصالته وقيمته الحضارية.
وأكد الهباش، أن الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن أرضه ومقدساته وتراثه الوطني والإنساني، وأن محاولات الاحتلال لتغيير هوية القدس والخليل وفلسطين ستفشل كما فشلت كل محاولات طمس الحقيقة عبر التاريخ، لأن الحقائق التاريخية والقانونية والثقافية أقوى من الاحتلال، ولأن الإرادة الفلسطينية ستبقى متمسكة بحقها في حماية مقدساتها وتراثها حتى زوال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.