الصبر والأصالة.. سمة رعى الإبل بالصحراء الغربية المغربية - بوابة الشروق
السبت 6 يونيو 2026 7:33 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الصبر والأصالة.. سمة رعى الإبل بالصحراء الغربية المغربية

الإبل
الإبل
أدهم السيد
نشر في: السبت 23 نوفمبر 2019 - 1:28 م | آخر تحديث: السبت 23 نوفمبر 2019 - 1:28 م

بتلك البقعة غرب المغرب، يحرص الرعاة على إبلهم، كما كأنها من أبنائهم، بينما تعد مصدر دخلهم وحياتهم التى عهدوها منذ قرون، ورغم ما تشهده المغرب من التطور فأولئك الرعاة المنتسبين للقبائل العريقة لا يزالون أوفياء لإبلهم.

وتلتقى "فرانس 24" بمالك أحد قطعان الإبل فى منطقة أويد إدهاب، وهو السيد حبيب الله الدليمى يبلغ من العمر 59 عاما.

يقول الدليمى، إن الإبل تحتاج لمراعى جيدة، مثل تلك الموجودة بالمنطقة، كما يجب تسييرها مسافات طويلة لتنتج أجود أنواع حليب الإبل الذى يصفه المحليون بمصدر الحياة.

ورغم أن الإبل لا زالت تحلب باليدين المجردتين صباحا ومساءً؛ إلا أن رعيان الدليمى بعتمدون قليلا على التكنولوجيا بتتبع الإبل بسيارات الدفع الرباعى المزودة بأنظمة "جي بي إس"، بينما يأكد الدليمى أن المنطقة الصحراوية أصبحت داخل نطاق شبكات الهواتف الخلوية ما يمكن الرعيان للتواصل أثناء عملهم.

وبسؤاله عن حجم قطيعه، لم يجب الدليمى، موضحا أن الإخبار بذلك لا يعد فألاً حسنًا.

وبالنسبة له فالدليمى ابتعد مؤخرًا عن العيش بالصحراء؛ لينتقل لمدينة دقلا القريبة، بينما يتواصل مع الرعيان من أصول موريتانية الذين يستأجرون للرعى، حيث يفضل أغلب شباب المغاربة الانتقال للمدن.

وبحسب الإحصائيات، فإن مدينة دقلة شهدت تضاعف عدد السكان 3 مرات خلال عقدين فقط من الزمن؛ ليبلغ تعداد ساكنيها 100 ألف شخص يعيشون على الزراعة والسياحة والصيد.

وبدلاً من الحديث عن حجم قطيع الإبل الخاص به، فضل الدليمى الحديث عن صفات إبله الذين يعزهم كثيرا، قائلا: "الإبل تتحمل كل شيئ الحر والعواصف والعطش الشديد ولو نطقت لتبينا كم هى حيوانات ذكية".

ويشكو الدليمى من أمر واحد، وهو أن حليب الإبل على ما يحظى به من اهتمام حول العالم لفوائده الطبية، فهو لا يملك شعبية واسعة بين المغاربة من الحضر.

وعن الروابط العشائرية بالمنطقة يوضح الدليمى، أنه من الجيل الخامس فى نسب القبيلة، مضيفا أن الروابط القبلية تطغى على أي شئ حتى السياسة، حيث يعيش هو فى المنطقة التابعة للإدارة المغربية، ويؤيد البقاء تحت حكم المغرب، بينما يملك أقرباء فى مناطق أخرى واقعة تحت سيطرة جبهة التحرير "بوليساريو" المطالبة بالاستقلال ولا يضعف ذلك من العلاقات بين القبيلة الواحدة.

ويحكي الدليمى أن الحضر دائما يتندرون بالنكات على البدو لمدى حبهم للإبل لدرجة إذا ربح أحدهم الأموال فسينفقها على بعيره.

ويضيف الدليمى أنه يرى أن إنفاق 20 ألف درهم ما يعادل 2000 دولارا على جمل هو استثمار مضمون ولكن بحاجة لكثير من الصبر.

ويستخدم الدليمى فيسبوك للتواصل مع أصدقائه، ولكن معظم رسائله ومحادثاته تدور حول شئ واحد هو الإبل مع تنوع المواضيع عن آليات زيادة الإنتاج والتكاثر أو عن آخر الأبحاث المتعلقة بالإبل وكثيرا ما يتم تناول سباقات الإبل.

يذكر أنه بمبادرة إماراتية بدأت سباقات الإبل فى المغرب فى مدينة طنطان التى تبعد مئات الكيلو مترات عن دقلا حيث يقيم الدليمى.

وعن سباقات الإبل، يقول الدليمى، إنها أمر مربح للغاية، فقد يجلب بيع أحد جمال السباق أرباح بقيمة 100 ألف درهم.

ويضيف الدليمى أنه يملك أفضل إبل السباق والتى يدربها فى الصحراء بمطاردتها بسيارات الدفع الرباعى ما مكنه من أخذ بطولة 8 من السباقات الكبيرة.

وعن وفاء إبل السباق يقول الدليمى، إنه حينما يبيع جملا لمتسابق آخر فإن البعير لا يعمل بنفس الكفاءة حينما يكون مع صاحبه الأول.

وبحسب الإحصاءات الحكومية فإن 106400 كيلو متر من الصحراء الغربية تحت إدارة الحكومة المغربية، تضم 6000 راعيا و105000 من الإبل و560000 من الخراف والماعز.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك