رئيس التنسيق الحضاري: مزار الخالدين يضم 84 مقبرة ويراعي البعدين المعماري والرمزي - بوابة الشروق
الثلاثاء 28 أبريل 2026 5:31 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

رئيس التنسيق الحضاري: مزار الخالدين يضم 84 مقبرة ويراعي البعدين المعماري والرمزي

شريف حربي
نشر في: الثلاثاء 24 مارس 2026 - 9:55 م | آخر تحديث: الثلاثاء 24 مارس 2026 - 9:55 م

- أبو سعدة: مقبرة طه حسين ستظل في موقعها الحالي احتراما لخصوصيتها ومكانتها

 

كشف محمد أبوسعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، أن مشروع "مزار الخالدين" بمنطقة عين الصيرة، والمقام بجوار المتحف القومي للحضارة المصرية، يضم 84 مقبرة مخصصة لنقل رفات عدد من الشخصيات التاريخية التي أثرت في مسيرة الوطن، تمهيدا لافتتاحه قريبا أمام الجمهور.

وأوضح أبوسعدة، في تصريحات لـ"الشروق"، أن المزار أُنشئ لاستيعاب رفات الشخصيات التي تعارضت مواقع دفنها مع خطط تطوير مناطق في القاهرة التاريخية، مؤكدا أن المشروع يراعي البعدين المعماري والرمزي بما يليق بقامات شكلت وجدان المصريين عبر عقود طويلة.

وأشار إلى أنه تم بالفعل دفن رفات الشاعر الكبير أحمد شوقي، الملقب بأمير الشعراء، داخل المزار، مع نقل التراكيب الخاصة بمقبرته ووضعها في موضع يليق بمكانته الأدبية والتاريخية، مع الحفاظ الكامل على الطابع المعماري والشواهد الأصلية.

وأضاف أن "مزار الخالدين" لا يقتصر على إعادة الدفن فحسب، بل يتضمن منظومة تعريفية حديثة، حيث تم تخصيص ملصق (QR Code) على كل شاهد رخامي يحمل اسم الشخصية، يتيح للزائر التعرف على السيرة الذاتية والإنجازات والمعلومات التاريخية المرتبطة بها، بما يحول الموقع إلى مساحة توثيق معرفي مفتوحة للأجيال الجديدة.

وحول نقل مقبرة الأديب الكبير طه حسين من عدمه، أكد رئيس الجهاز أنه لم يتم نقلها، وستظل في موقعها الحالي احتراما لخصوصيتها ومكانتها.

وكشف أنه تم نقل أربع مقابر نقلا كاملا بكل محتوياتها المعمارية والزخرفية إلى منطقة أسفل هضبة المقطم، مع الحفاظ على الشواهد الأصلية وكل التفاصيل، في تجربة وصفها بالهائلة من الناحية الفنية والهندسية، حيث جرى توثيق العناصر كل قبل الفك وإعادة التركيب.

ومن بين المقابر التي تم نقلها بالكامل مقابر شخصيات تاريخية بارزة، منها الأمير يوسف كمال، ومحمد راتب باشا، ومحمد راشد باشا، إضافة إلى مقبرة الدرملي، حيث نُفذت أعمال النقل بمعرفة شركة المقاولون العرب، ووفق تنسيق كامل مع الجهات المعنية.

وشبَه رئيس الجهاز تجربة النقل بما جرى في مشروع إنقاذ معبد أبو سمبل، من حيث الدقة في الفك وإعادة التركيب والحفاظ على القيمة الأثرية والمعمارية، منوها إلى أن الهدف الرئيسي هو صون التراث المعماري والرمزي لهذه المقابر، وضمان استمراريتها للأجيال المقبلة دون إخلال بسياق التطوير العمراني.

وأكد أن المشروع يعكس فلسفة الدولة في الموازنة بين خطط التطوير والحفاظ على الذاكرة الوطنية، مشيرا إلى أن "مزار الخالدين" سيشكل إضافة ثقافية وسياحية مهمة لمنطقة عين الصيرة، ويُعد امتدادا لرؤية الحفاظ على الطابع الحضاري والتاريخي للقاهرة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك