قال السفير سامح شكري وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن المعطيات أثبتت أن هناك قدرة إيرانية على الصمود، مؤكدا أن "فكرة الانهزام الكامل لدولة مثل إيران، رغم القدرات الضخمة للولايات المتحدة، ليست واردة".
وأضاف خلال برنامج "الصورة مع لميس الحديدي" المذاع عبر "النهار" أن المسار النهائي لن يفضي إلا إلى الوصول لحل سياسي، لافتا إلى أن توقيت بلوغ هذا الحل السياسي، والظروف المحيطة به، ونطاق المناورة بالأدوات السياسية والعسكرية، كلها أمور ستتضح خلال الأيام المقبلة، عقب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة وانعكاس نتائجها على متخذ القرار وتوقيت خياراته.
وأشار إلى أن الحزب الجمهوري سيجري مراجعة داخلية لمواقفه إذا ما فقد أغلبيته في الكونجرس، منوها أن هذا التحول الداخلي قد يمارس تأثيرا على قرار الرئيس الأمريكي، بشأن التعامل مع الملف الإيراني، ومدى سعيه بجدية أكبر للتوصل إلى تسوية وحل سياسي.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد في مناسبات عديدة أنه لن تكون هناك أي عمليات عسكرية أمريكية قبل موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، مشيرا إلى أن "من غير المتصور أن توجه إسرائيل ضربة لإيران بمعزل عن المساندة والمؤازرة الأمريكية".
ولفت إلى أن إسرائيل اعتادت تاريخيًا ألا تتخذ مثل هذه الخطوة إلا بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن تأكيدات ترامب المتكررة بشأن توجيه ضربة عسكرية عقب الانتخابات تندرج ضمن "المناورة السياسية وأوراق الضغط لاستخلاص تنازلات من إيران".