لماذا يلجأ البعض إلى الكذب؟ خبراء يجيبون - بوابة الشروق
الأحد 7 مارس 2021 3:07 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

لماذا يلجأ البعض إلى الكذب؟ خبراء يجيبون

سارة النواوي
نشر في: الإثنين 25 يناير 2021 - 2:28 م | آخر تحديث: الإثنين 25 يناير 2021 - 2:28 م

في بعض الأحيان تبدو الحقيقة غير معقولة لدرجة أن الناس يشعرون أنه قد يكون من الأفضل الاحتفاظ بها لأنفسهم، تقول إحدى الدراسات الحديثة إن بعض الناس يفضلون الكذب بسبب الخوف من أن الحقيقة ستضر بسمعتهم.

وبحثت الدراسة المنشورة في مجلة علم النفس التجريبي في العديد من التجارب التي تختبر كيفية تعامل الناس مع المواقف التي يكتسبون فيها ميزة على الآخرين؛ حيث يقول الباحثون إن العديد من الأشخاص اختاروا الكذب لأن قول الحقيقة قد يجعلهم يبدون أنانيين أو غير أمناء، وفقا لموقع "ستادي فايندس".

يقول الباحث الرئيسي شوهام تشوشين هيليل: "يهتم الكثير من الأشخاص بشدة بسمعتهم وكيف سيحكم عليهم الآخرون، وقد يفوق القلق بشأن الظهور بمظهر الصدق رغبتنا في أن نكون صادقين في الواقع؛ حيث تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنه عندما يحصل الناس على نتائج إيجابية للغاية، فإنهم يتوقعون ردود فعل الآخرين المشبوهة ويفضلون الكذب والظهور بصدق على قول الحقيقة".

تقول شوهان هيليل إن العديد من الأشخاص الذين خضعوا للاختبار يكلفون أنفسهم في الواقع المال بدلا من الاعتراف بالنتائج الحقيقية لوضعهم.

وفي إحدى التجارب قيل لـ 115 محاميا إن القضية التي يعملون فيها ستستغرق ما بين 60 و 90 ساعة مدفوعة الأجر وتم إبلاغ نصف المحامين بأن قضيتهم تستغرق 60 ساعة لإكمالها، كما تم إخبار النصف الآخر أنه يمكنهم إصدار فاتورة للعميل مقابل 90 ساعة عمل، ويقول الباحثون إن 18% من المحامين الذين تمكنوا من فرض رسوم لمدة 90 ساعة كذبوا وذكروا ساعات عمل أقل.

وعندما سئلوا عن سبب اختيارهم لتغيير أنفسهم اعترف المحامون بأنهم قلقون من أن يشعر العميل بالغش ويعتقدون أن المحامي كذب بشأن الفاتورة، وفي تلك التجربة لاحظ الباحثون أيضًا أن 17% من المجموعة التي استغرقت 60 ساعة تضخمت ساعات عملهم حتى يتمكنوا من الحصول على أموال أكثر.

أكاذيب من أجل العدالة!
في دراسة مختلفة، اختبرت 149 طالبًا جامعيًا إسرائيليًا، تم اختبار مجموعتين لمعرفة كيف يتفاعلون مع الحظ السعيد في لعبة الحظ، ومنحت اللعبة كل طالب 15 سنتًا عن كل لفة نرد صحيحة أو نقرة معدنية تنبأوا بها.

تلقت إحدى المجموعات نتائج عشوائية تمامًا، لكن تم إعطاء الطلاب الآخرين اختبارات تلاعبت بالنتائج حتى يفوزوا في كل مرة، وعندما حان الوقت للإبلاغ عن "النتيجة المثالية"، قال 24% من الطلاب إنهم ربحوا عددًا أقل من الألعاب مما فعلوه بالفعل.

تضيف هيليل: "تغلب بعض المشاركين على نفورهم من الكذب والتكاليف المالية المتضمنة لمجرد الظهور بمظهر الصدق تجاه شخص واحد كان يجري التجربة".

توضح هيليل: "في حين أن النتائج التي توصلنا إليها قد تبدو ساخرة أو غير بديهية، أعتقد أن معظم الناس سيتعرفون على وقت في حياتهم كانوا فيه متحمسين للكذب ليبدو صادقين".

يعتقد الباحثون أن هذه الاختبارات من المحتمل أن يكون لها نتائج مماثلة في العالم الحقيقي، حيث يميل الناس إلى تقييم الطريقة التي ينظر بها إليهم من حولهم، ولكن تشوشين هيليل أضافت أن هناك مواقف يكون فيها المال كبيرًا جدًا أو تكون المخاطر عالية جدًا لدرجة أن الناس يختارون قول الحقيقة على حساب الظهور ككاذبين.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك