قال الدكتور عمرو حسن، مقرر المجلس القومي للسكان السابق، وأستاذ مساعد النساء والتوليد بطب قصر العيني، إن زيادة عدد السكان في مصر نحو 250 ألف نسمة في الفترة من 22 فبراير الماضي، إلى 24 إبريل الجاري- بحسب تقديرات الساعة السكانية- يعد مؤشرا خطيرا يجب أن تنتبه له الدولة، وعليها سرعة التدخل لحل تلك الأزمة التي تؤثر بشكل سلبي على التنمية الاقتصادية لها.
وأضاف حسن، لـ"الشروق"، أن ملف قضية الزيادة السكانية رغم أنه يحظى باهتمام شديد لدى القيادة السياسية، إلا أن المشكلة مازالت مستمرة وتحتاج إلى حلول عاجلة من قبل الحكومة، وبحث الأسباب الحقيقية للأزمة ووضع حلول مناسبة لها بشكل عاجل.
وأشار حسن، إلى أن عنصر السكان يعتبر أحد عناصر القوة الشاملة للدولة، ولكن هذا المبدأ مشروط بألا تتعدى معدلات الزيادة السكانية قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية بالجودة المناسبة، وعلى ألا تؤثر معدلات الزيادة السكانية على متوسط نصيب الفرد من الموارد الطبيعية، لاسيما المياه والطاقة والأرض الزراعية وعلى أن تتناسب معدلات الزيادة السكانية مع قدرة الاقتصاد الوطنى فى تحقيق مستوى مرتفع من التنمية البشرية، وتحقيق خفض فى معدلات البطالة.
وأكد حسن، أن حل المشكلة السكانية هو مفتاح التخطيط القوى لمصر، ولن تنطلق مصر وتتحقق شخصيتها الكامنة بوجهها الحقيقي، إلا إذا تحررت من عبء الزيادة السكانية، كما تحررت من فيضانات النهر العشوائية ببناء السد العالي، وتحرر قرارها السياسي بإنتاج السلاح وتنويع مصادره، والعمل على زيادة الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء.
وتابع:" خفض النمو السكاني الكبير يجب أن يكون هو كلمة المستقبل، وأن يكون شعارنا الاجتماعي « الحياة الكريمة قبل الجديدة»، وأن يكون التخطيط السكاني من أول وأهم فصول التخطيط القومي لمصر.