قال الدكتور أحمد سالمان، أستاذ المناعة وتطوير اللقاحات بجامعة أكسفورد، إن الاهتمام العالمي بفيروس إيبولا يرجع لارتفاع نسب الوفيات بين المصابين به.
وأكد خلال مداخلة هاتفية على برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة «on e»، مساء الأحد، أن معدلات الإصابة لا تزال تحت السيطرة، قائلًا: «يظل الموضوع تحت السيطرة ومفيش داعي للقلق المتزايد».
وأشار إلى أن السلالة الحالية من إيبولا (بونديبوجيو)، والمنتشرة بجمهورية الكونغو الديموقراطية، لم تنتشر على نطاق واسع سابقًا.
وردا على التساؤلات حول احتمالية وصول إيبولا لكأس العالم، خصوصًا مع مشاركة فرق إفريقية واستعداد جماهيرها للسفر، قائلًا: «شيء مقلق من ناحية إن هو سرعة الانتشار نتيجة لظروف الطيران أو الانتقال أكثر».
ونوّه إلى أن فيروس الإببولا اكتشف عام 1976، وكان انتشاره محدودا، مضيفًا:«حتى الآن لا يوجد علاج فعال بنسبة 100% ولكن مضادات الفيروسات وبعض الأدوية بتعمل كنترول».
وأوضح عدم وجود لقاح للسلالة المنتشرة حاليًا من فيروس إيبولا (بونديبوجيو)، مشيرًا إلى أن اللقاح المُنتج عام 2014 واستخدم عام 2019، على 100 ألف فرد، كان مخصصًا للوباء الناتج عن سلاسة (زائير).
وذكر أن جامعة أكسفورد تعاقدت مع معهد الأمصال الهندي لإنتاج لقاح لسلالة إيبولا (بونديبوجيو)، نظرًا لانتشارها المحدود سابقًا، موضحا أنهم يحتاجون لثلاثة أشهر على الأقل لتطوير اللقاح واختباره، معلقًا: «لا بد حتى تظهر معاك نتائج قوية لابد من استخدامه على نطاق واسع».
ونوّه إلى المدى المقبول من التجارب السريرية لاعتماد أحد اللقاحات، قائلًا: «مهما كانت التجارب السريرية على عدد كبير لن تتجاوز مثلا الـ50 إلى 100 ألف متطوع».
وبحسب أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا تفشيًا لمرض إيبولا الناجم عن فيروس «بونديبوجيو»، إذ أعلنت المنظمة في 17 مايو 2026 أن التفشي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، بعدما سُجلت إصابات مؤكدة ومشتبه بها في الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى حالات مؤكدة في أوغندا.
وذكرت المنظمة، في تحديثها الصادر في 21 مايو، أن الكونغو الديمقراطية سجلت 746 حالة مشتبهًا بها بينها 176 وفاة، إلى جانب 83 حالة مؤكدة بينها 9 وفيات، فيما وصل إجمالي الحالات المؤكدة في الكونغو وأوغندا إلى 85 حالة مؤكدة بينها 10 وفيات.
وأشارت وكالة «رويترز»، نقلًا عن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إلى أن عدد الحالات المشتبه بها تجاوز 900 حالة بحلول 24 مايو 2026.