فى دراسة حديثة تمت مناقشتها فى المجلة الأوروبية للوقاية القلبية رسالة لكبار السن تنصحهم بالحركة الدائمة، ولو فى حدود بسيطة وبأى قدر من الجهد كان. الدراسة بالفعل دراسة موسعة ولأمد طويل فقد شملت ٢٥ ألف إنسان تعدت أعمارهم الخامسة والخمسين وامتدت لتتابعهم عبر ثمانية عشر عامًا فى عشرة بلدان أوروبية ذات بيئات مختلفة وثقافات مختلفة.
رغم أن العلم يصف للأصحاء ضرورة ممارسة الرياضة بانتظام لمدة ١٥٠ دقيقة أسبوعيًا من التمارين الرياضية ذات الكثافة الإجهادية الشديدة فإنه لدى كبار السن فقد جاءت النتيجة فى صالح كل من مارس الرياضة بانتظام ولو لفترات محدودة وبمجهود بسيط.
كبار السن من اعتادوا بذل جهد متوسط بانتظام كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والشرايين أيضًا احتفظوا بوظائف المخ المعرفية بصورة أكثر ثباتًا.
الحركة على مر ساعات النهار سواء داخل المنزل مع الإتيان ببعض الوظائف الصغيرة كإعادة ترتيب المكتبة أو أعمال الطبخ البسيطة أو أعمال النظافة التى لا تعرضهم للسقوط لها مردود إيجابى تمامًا ليس فقط على حالة الجسد بل أيضًا على حالة الإنسان الذهنية. أما الأعمال خارج المنزل كالشىء والتريض وقيادة الدراجة والسباحة وأعمال الزراعة فقد كانت نتائجها باهرة سواء على الصحة الجسدية أو النفسية بالفعل.
كان للحركة أيضًا أثر فعلًا على الوقاية من فقدان الذاكرة أن تراجع آخرون آثروا الخمول والبقاء فى المنزل.
أفضل مجموعة كانت تلك التى واظبت على الحركة والتمارين الرياضية المنتظمة خاصة مع رفاق من ذات العمر أو أصغر إلى جانب انتظامهم فى أعمال خدمة للمجتمع وأعمال خيرية خاصة مع الأطفال فى المستشفيات والملاجئ أو من رحبوا بأطفال لديهم حالات خاصة باستضافتهم فى منازلهم.
الحركة بالفعل بركة فى سنوات الخريف، إنها على الأقل تضمن لأيام الخريف أن تطول ولا تسمح للشتاء بدق الأبواب بعنف.