الإنسان ما يأكل تعبير.. سائد يسانده العلم الحديث، فهناك الآن الكثير من الأدلة التى تشير إلى أن هناك بالفعل من الطعام ما يدعم صحة الإنسان، وأن منه أيضًا ما عهد للإصابة بالأمراض. فى دراسة مهمة نشرتها الدورية العلمية (JAMA) فى مارس ٢٠١٧ رصد فريق بحثى للتغذية الإكلينكية أفضل أنواع الطعام التى تسهم، وتدعم صحة الإنسان أيضًا حدودًا من أنواع الطعام ما يسبب أذى قد يصل إلى الموت نتيجة الأمراض التى تصيب عضلة القلب (Cardiometabolic) أو المخ وأيضًا مرض السكرى.
الدراسة التى أجريت فى الولايات المتحدة الأمريكية وعلى متطوعين من رعاياها أشارت إلى أن هناك من ألوان الطعام ما يتسبب بالفعل فى أمراض ويدعم وجود بعضها متسببًا فى مضاعفات يصعب علاجها. ضمت تلك القائمة ما أطلق عليها الطعام الردىء: الصوديوم (ملح الطعام)، كل ألوان اللحوم السابقة التجهيز، مثل اللانشون والبولوبيف والبسطرمة والنقانق ثم كل المشروبات المضاف إليها المحاليل السكرية. تناول تلك الألوان من الطعام بكميات كبيرة كان السمة الأولى التى سجلتها الدراسة وفقًا لما قرره المشاركون فى البحث متطوعين.
أما ألوان الطعام الجيد الذى رصدته الدراسة فإن تناوله جاء بكميات محددة رغم أنه بالفعل مفيد فكانت كالتالى: المكسرات، البذور، الأسماك، الخضراوات والفواكه بأنواعها، الحبوب الكاملة من القمح والشعير والأرق، الدهون والزيوت الجيدة (غير مشبعة)، مثل زيت الزيتون.
أوصت لدراسة بإعادة النظر فى توازنات الطعام ومحاولة تقليل الصوديوم باستمرار واستبداله بمكسبات الطعم من التوابل والأعشاب الطبيعية والامتناع نهائيًا عن الخيارات المحتوية على مختلف أنواع اللحوم سابقة التجهيز، وتلك التى يُضاف إليها الصوديوم والمواد الحافظة والألوان.
أوصت الدراسة بمفردات ما يُعرف بغذاء منطقة البحر الأبيض المتوسط: الأسماك وفواكه البحر ولحوم الدجاج واللحوم الحمراء بكميات معقولة مع الكثير من الخضراوات والفاكهة ومنتجات الألبان والمكسرات المختلفة وزيت الزيتون والبقوليات والحبوب الكاملة.
من الملاحظ أن العلم فى النهاية ينحاز إلى الطبيعة وما تقدمه للإنسان من ألوان الطعام الطازج الذى لا يحتاج إلى تدخلات أو تصنيع يخوله من طعام جيد إلى آخر.. ردىء.